آخر تحديث: 2021/06/12 م. الساعة 11:52

اثر اغتيال ناشط كربلائي.. حزبان تشرينيان يقرران الانسحاب من الانتخابات ويلوّحان بالتصعيد

حجم الخط
آخر تحديث: 2021/06/12 م. الساعة 11:52

اثر اغتيال ناشط كربلائي.. حزبان تشرينيان يقرران الانسحاب من الانتخابات ويلوّحان بالتصعيد

اعلن حزبان تشرينيان عدم خوضهما الانتخابات المقبلة احتجاجاً على الاغتيالات التي يتعرضها لها زملاؤهم في عدد من المحافظات وآخرها في كربلاء التي شهدت اغتيال الناشط ايهاب الوزني.

وأعلن حزب البيت الوطني انسحابه الانتخابات، فيما طالب حزب الوعد العراقي بتأجيل الانتخابات نظرا للظروف التي تشهدها بعض المحافظات.

وكان مجهولون اغتالوا الناشط ايهاب الوزني في مدينة كربلاء في وقت متأخرة من مساء السبت.

وشهدت كربلاء وعدد من المدن الاخرى تصعيداً لافتاً تبنته تنظيمات وتنسيقيات تشرينية.

وفي هذا السياق أعلن حزب البيت الوطني، الذي يضم نخبة من النشطاء والمتظاهرين، الأحد، مقاطعة العملية السياسية في العراق، على إثر اغتيال الناشط إيهاب الوزني في محافظة كربلاء، فيما وجه رسالة إلى الأمم المتحدة. 

وقال الحزب، في بيان اطلع "عراقي24" على نسخة منه، "عندما سال الدم الطاهر الشريف في تشرين لتصحيح المسار الديمقراطي في العراق، وطالب بانتخابات مبكرة عادلة، بظروف آمنة، أتت وعود السلطة السياسية بتهيئة المناخ السياسي والأمني المناسب، والكشف عن قتلة المتظاهرين، والإعلان عن مصير المغيبين قسرًا، في تشرين وما قبلها".

وأضاف البيت الوطني "التفت السلطة على إرادة الجماهير وأصوات قادتها ونخبها الواعية، ومارست الحكومة الحالية الخديعة ولم تحقق ما هُشِّمت الرؤوس لأجله على أسفلت الشوارع، واستمر مسلسل القتل والخطف من قبل جهاتٍ مسلحة معروفةٍ سلفًا من قبل الحكومة والشعب، حتى فُجعنا يوم أمس باغتيال رمز من رموز الاحتجاج في محافظة كربلاء الشهيد ايهاب الوزني".

واعتبر التنظيم الوليد ان "هذا الاغتيال ما هو إلا مصداق على استمرار الإرهاب الممنهج لرموز وقادة وشباب تشرين، وانتهاكٌ لقدسية حق الحياة"، متسائلا بالقول "فكيف لحكومة تتماهى مع  قوى السلاح ويمر الكاتم والعبوة أمام أنظارها أن توفر مناخًا انتخابيا آمنا لقادة حراك سياسي منهم القتيل والمغيَّب والمشرَّد بسبب التهديد وعمليات الاغتيال واستهداف المنازل بالعبوات، وكان بالإمكان للشهداء والمغيبين والمُشردين أن يكونوا قادةً سياسيين ويدخلون المنافسة الانتخابية من أجل التغيير الذي بُذلت من أجله الأنفس والدماء".

وتابع البيت الوطني "يحدث كل هذا أمام صمت المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، التي تساند السلطة السياسية، دون الالتفات لحجم الدماء التي أهدرتها حتى الآن".

وشدّد البيان على أن "الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام أنطونيو غوتيريش، وممثلته في العراق جنين بلاسخارت، مدعوة إلى تحمل مسؤولياتها بتحركٍ حقيقي، مغاير لأسلوب التعامل مع المجازر ودماء الضحايا كبيانات وأرقام في تقاريرها الفصلية".

ورأى الحزب الجديد انه "في ظل هذا الخراب والإرهاب الممنهج، قررنا نحن في البيت الوطني مقاطعة النظام السياسي بالكامل، وندعو كل القوى السياسية المنبثقة من تشرين للالتحاق بنا وإعلان القطيعة التامة مع هذه العملية السياسية التي أثبتت المواقف والدماء إنها عصيةٌ على الإصلاح".

وختم البيان بالقول "سنعمل في الوقت الراهن وفي المستقبل على إعادة الضغط الجماهيري بالوسائل القانونية والمشروعة كافة، وسننتهج في سبيل ذلك آليات جديدة وأدوات خاصة بما يتناسب مع بحر الدم المسفوك منذ بداية الاحتجاج وإلى الآن".

 بدوره طالب كيان الوعد العراقي بتأجيل الانتخابات البرلمانية الى شهر ايار من العام ٢٠٢٢، فيما حذر من "غضب عارم" سيجتاح العراق اذا لم تحاول الحكومة اصلاح الوضع السياسي والاقتصادي. 

وقال الحزب التشريني، في بيان تلقاه "عراقي24"، انه "منذ الاول من تشرين كانت الأهداف و المطالب تركز على توفير ظروف انتخابية آمنة لكل المتنافسين، إلا أن وجود السلاح المنفلت واستغلال أموال الدولة ومؤسساتها  في الترويج الانتخابي، إضافة إلى ذلك عدم تفعيل قانون الأحزاب، للحد من سطوة الاحزاب المسلحة التي تهدد إمن المواطنين وتؤثر على خيارهم الديمقراطي وتحرف مساره باتجاه مصالحها وبالقوة والعنف".

وتابع الوعد العراقي بالقول "كل هذه الظروف تجعلنا أمام انتخابات فاقدة لظروفها الانتخابية  التي تعد معياراً اساسياً في النظم الديمقراطية"، مشيرا الى انه "في الوقت الذي نؤكد تمسكنا بمبدأ التداول السلمي، وبأسس الديمقراطية، فإننا نرى خيار المشاركة الواسعة و المتعددة في الانتخابات، التي يجرى الإعداد لها، غير ممكن، لأنها تتقاطع مع تطلعات الشعب العراقي والتي عبر عنها ابناؤه في ثورة تشرين، وما تضمنته من مطالب".

واعتبر الحزب ان "إصرار قوى السلاح والمال، على ركوب موجة غضب الشعب العراقي، واجهاض فرص التغيير، وتجاهل ضحايا العنف دون محاسبة الجناة، ودون كشف من يقف خلفهم ويدعمهم، وصولاً للعدالة العقابية المنسجمة مع القوانين ومبادئ حقوق الإنسان، فذلك يفتح الباب أمام غضب شعبي عارم يتجاوز مداه ما حصل في تشرين".

واكد كيان الوعد العراقي انه "يرى بأن نزول الناس الى الساحات و الشوارع أقرب من إقامة الانتخابات في موعدها، ما لم تمنح فرصة عادلة لكل الراغبين بالعمل السياسي"، معتبرا ان "حالة المحاصصة  التي طالت المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية مع توسع الرفض المجتمعي لذلك، تنذر بانطلاق موجات غاضبة تفقد الثقة بالنظام السياسي".

واوضح الكيان التشريني بان "من كان سببا في خراب الوطن، لا يمكن التعويل عليه، لأن الحكومة غير جادة في تطبيق العدالة والايفاء بالالتزامات التي وعدت بها أثناء فترة التكليف، لذلك نرى وجوب تأجيل الانتخابات المقبلة الى الخامس من ايار المقبل". 

وشدد الوعد العراقي على ان "إن الشفافية التي نتطلع لها في الانتخابات، تتطلب تنازلا من قوى السلطة و ايفاء مجلس الأمن بالالتزامات التي وعد بها و خصوصا الاشراف المباشر على الانتخابات، وحماية إرادة العراقيين من فوضى السلاح، و التزوير و حظر الكيانات التي تستخدم السلاح في الانتخابات وتسخر إمكانية الدولة والمؤسسات الرسمية في الترويج الانتخابي".

ولفت الى ان "النواب في البرلمان العراقي الحالي يتمتعون بحصانة قانونية و دبلوماسية وهذا مما يفقد المنافسة سمة العدالة، لذلك يجب حل البرلمان قبل شهرين من بدء الانتخابات حسب المادة ٦٤ من الدستور العراقي".

وختم كيان الوعد بيانه بالقول "كل هذه العوائق و الظروف سوف تمنع الكثيرين من الشخصيات الوطنية و المهنية و العاملة والفاعلة للمشاركة في الانتخابات، لذلك نرى بان تاجيل الانتخابات الى ايار المقبل لعام ٢٠٢٢ يعطي فرصة اكبر للمشاركة في الانتخابات و الإلتزام في الاستحقاق الوطني".