آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

اتفاق سنجار وقّعه ريبر احمد وينفّذه الكاظمي... ماذا تعرف عنه؟

 

أعادت العملية العسكرية التي أطلقتها الحكومة بشكل مفاجئ في قضاء سنجار مؤخرا الى الأضواء الاتفاقية التي ابرمت بشكل مفاجئ أيضا بين حكومة الكاظمي وحكومة إقليم كردستان وبرعاية اميريكية.

وفي تشرين الأول 2020 وقعت حكومة الكاظمي اتفاقية مع حكومة الإقليم لتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار ذي الغالبية الايزدية.

ووقع عن الحكومة الاتحادية، وكيل رئيس جهاز الأمن الوطني آنذاك حميد الشطري، فيما وقع عن حكومة إقليم كردستان وزير الداخلية ريبر أحمد؛ مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لتولي منصب رئيس الجمهورية.

وجاءت العمليات العسكرية في سنجار بعد أيام من قرار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في 26 نيسان الماضي، بتكليف محافظ نينوى نجم الجبوري بإدارة مهام قائم مقامية قضاء سنجار من موقع أدنى. لكنه تراجع بعد ذلك بيوم إثر لقاء اجراه مع النائب الثاني لرئيس مجلس النواب.

ومنذ توقيع اتفاق تطبيع الأوضاع في سنجار؛ ضغطت حكومة إقليم كردستان بشكل متواصل على حكومة الكاظمي لتنفيذ الاتفاق.

واسهمت الضغوط الكردية لتنفيذ الاتفاق؛ بمنع اعمار القضاء ذي الأغلبية الايزيدية، وتعطيل عملية عودة آلاف النازحين عن المنطقة التي احتلها تنظيم داعش في آب 2014.

المواجهة في سنجار

وجاءت العمليات العسكرية للجيش العراقي في سنجار بالتزامن مع عمليات "قفل المخلب" التي أطلقها الجيش التركي في 18 نيسان الماضي ضد ما يسميه "العناصر الإرهابية" في شمال العراق.

ويرى مراقبون ان الكاظمي يقدّم خدمة مجانية لتركيا ولحكومة إقليم كردستان من دون حصول العراق على مكتسبات واضحة.

واطلقت أوساط سياسية تحذيرات من زجّ الجيش العراقي بحرب انابة ضد عناصر حزب البككه في سنجار والقوات المحلية المتعاونة معه.

ويخشى أهالي سنجار تسليم مناطقهم مجدّدا الى سلطة إقليم كردستان وعودة قوات البشمركة التي يتهمونها بالانسحاب خلال هجوم داعش على المنطقة في 2014.

وأصدرت قيادة وحدات مقاومة سنجار بياناً أوضحت فيه الوضع الأمني في القضاء، جاء فيه:

بيان الى الرأي العام

منذ فترة وحكومة الكاظمي تحاول الهجوم علينا وعلى شعبنا بشتى المحاولات التي لا تخدم العراق لكن وفي كل مرة يحاولون إراقة الدماء ونحن بذلنا جهدا كبيرا لعدم حدوث هذا الشيء وتعاملنا مع الوضع بحساسية كبيرة.

في الوقت الذي كنا كشعب ووة نتحضر لاستقبال عيد رأس السنة الأيزيدية لنحييها معا وفي الوقت نفسه هاجمت حكومة الكاظمي إحدى النقاط التابعة لأساييش أيزيدخان في 17 نيسان. ولغرض السيطرة على هذه المشاكل ومعرفة نوايا هذه المحاولات بذلنا جهدآ كبيرآ لحلها لكن وللأسف في تلك الليلة هاجموا قواتنا وحاولوا السيطرة على مكتسباتنا وقواتنا و سطوها و إنهائها.

لكن هنا ابدا شعبنا مع قواته مقاومة كبيرة وتحركوا لغرض عدم بلبلة الوضع والسيطرة عليه.

أصبحنا مجبورين أن نحمي أنفسنا وشعبنا في ضل هذا الوضع.

هذا وبالرغم من ثلاثة مفاوضات بيننا وبين حكومة الكاظمي لكنهم أستمروا في تحشيد القوات والأسلحة الثقيلة وتمركزت في الجهة الشمالية من جبل سنجار لأجل تكرار هجماته.

قواتنا لأجل أيقاف هذه المحاولات وعدم دخول هذه الأسلحة إلى داخل المجمعات أجبرت على قطع بعض الطرق.

لكن مرة ثانية هاجمت قواتنا وشعبنا بالمدافع والدبابات وجميع الأسلحة التي يملكها حكومة الكاظمي.

حكومة الكاظمي قامت بهذه الهجمات بأمر من الدولة التركية ومساعدة حزب الديمقراطي الكردستاني حيث نفذت هذه الهجمات بيد قائد عمليات الموصل. يعني حكومة الكاظمي تأخذ هذه الأوامر بشكل مباشر من الدولة التركية الغاشمة وبمساعدة اعوانه الخونة في حزب الديمقراطي الكردستاني لتلبي مطالبهم.

نقولها مرة ثانية مشكلة سنجار ليست مشكلة عسكرية وإنما مشكلة سياسية. إن هذه المحاولات التي يبذلها الكاظمي وحكومته تمهد الطريق لاحتلال أرض العراق ويجب على الشعب العراقي إدراك هذا الشيء وأن يكون له موقف تجاه هذه السياسات.

محاولات نزع السلاح الأيزيدي وإنهاء وجود القوات قواتهم في الوقت الذي يمر العراق بأزمات سياسية واجتماعية تمهد لظهور الحركات القوات المتطرفة التي لها خطورة على الحكومة و بالأخص على الأيزيدين. وتفتح الطريق أمام تكرار سيناريو 014 .

نحن كمجتمع أيزدي وعلى مر تاريخنا واجهنا الكثير من الإبادات الجماعية السبب الرئيسي في ذلك كنا لا نمتلك قوة دفاعية ذاتية. وخاصة في عام 2014 عندما تركنا لوحدنا من حقنا أن ننظم أنفسنا على الصعيد السياسي والعسكري وأن نحمي أنفسنا، لذلك سنقبى نحمي أنفسنا ولم نضع مجتمعنا دون قوة ذاتية لتحمينا، ولن نقبل بهذه الأشكال من المحاولات. 

في نتائج هذه المحاولات كان هناك خسائر من الجهتين حيث أستشهد أحد رفاقنا وجرج ثلاثة واحد منهم كان مدنيا.

مرة ثانية نظهر بأننا نأخذ حل المشاكل بطرق التفاوض والديمقراطية ونهدف إليه، نحن لسنا ضد الجيش العراقي لكننا ضد سياسة استخدام الجيش لصالح أطراف خارجية، نكرر ونقول سنحمي أنفسنا ضد أي هجمات فليحدث ما يحدث سنحمي مكتسبات شعبنا وفي هذا الطريق لن نخطو خطوة إلى الوراء.

وعلى هذا الأساس على مجتمعنا أيضا أن يكون سندا لقواتها و أن يحسن مقاومته وأن ترفع من نضاله.

كما ويجب على شعبنا عدم إعطاء الفرصة لتلك الخطط والمؤامرات التي تهدف إلى تمزيق العراق وتهشيم فسيفساءه الاجتماعي

 

الفصائل المتواجدة في سنجار

ومنذ تحريرها في عام 2016، تتولى قوات من حزب العمال الكردستاني الـ"Pkk" بالإضافة الى عدد من القوات محلية حماية المنطقة، وهي كالتالي:

- قوات حماية إيزيدخان: وهو أكبر فصيل إيزيدي مسلح. تم إنشاؤه عام 2014، وهو موجود في وسط وشمال قضاء سنجار بقيادة حيدر ششو. يبلغ عدد هذا الفصيل ما يقارب 7 آلاف عنصر ويحتوي على عدد كبير من النساء المقاتلات، يرتبط هذا الفصيل بشكل مباشر بقوات البيشمركة الكردية بعد أن كان يرتبط سابقًا بقوات الحشد الشعبي من حيث التسليح والتدريب. ويسعى هذا الفصيل حاليًّا للدخول والانضواء في الجيش العراقي.

- الجبهة القومية للإيزيديين: يتموضع هذا الفصيل في منطقة جنوب سنجار وهو قوة إيزيدية موحدة بقيادة نايف جاسو، مختار قرية كوجو، وعدده يقترب من 4500 عنصر، والجبهة ضمن هيئة الحشد الشعبي العراقي من حيث التمويل والتدريب والدعم اللوجستي.

- اليبشه أو وحدات مقاومة سنجار أو الفتح المبين: تتمركز هذه القوة في مجمع خانصور وبعض قرى الجنوب والشمال وعددها أكثر من 7 آلاف عنصر رجالًا ونساء وهم مرتبطون بالحشد الشعبي كتنظيمات ولديهم عدة قيادات بارزة، أهمها: زرادشت شنكال وحسن سعيد.

- فوج لالش الإيزيدي أو "لواء الحسين" بقيادة الخال علي، وهو فصيل تابع لكتائب الإمام علي في الحشد الشعبي وعددهم يفوق 3 آلاف عنصر أو أكثر بقليل وهم موجودون في مركز سنجار وبعض قرى جنوب القضاء.

- مجاميع أخرى من الفصائل المسلحة الإيزيدية المنضوية تحت ما يُعرف بتحالف سنجار: وحدات نساء إيزيدخان ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، هذا التحالف يضم كذلك اليبشه.

 

اتفاق سنجار

وتضمن الاتفاق محاور وهي الإداري والأمني ومحور إعادة الإعمار.

وبحسب المحور الإداري، يتم اختيار قائممقام جديد لقضاء سنجار، والنظر بالمواقع الإدارية الأخرى من قبل اللجنة المشتركة المشكلة من الطرفين.

أما المحور الأمني فتضمن أن تتولى الشرطة المحلية وجهازا الأمن الوطني والمخابرات حصراً مسؤولية الأمن في داخل القضاء وإبعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى خارج حدود القضاء، وتعيين 2500 عنصر ضمن قوى الأمن الداخلي في سنجار، وإنهاء تواجد منظمة حزب العمال الكردستاني من سنجار والمناطق المحيطة بها وأن لا يكون للمنظمة وتوابعها أي دور في المنطقة.

فيما شمل محور إعادة الإعمار تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لإعادة إعمار القضاء بالتنسيق مع الإدارة المحلية في نينوى، وتحديد مستواها وتفاصيل مهامها من قبل رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورئيس مجلس وزراء إقليم كردستان، إلى جانب تشكيل لجنة ميدانية مشتركة لمتابعة تنفيذ سير ما جاء في الاتفاق.