آخر تحديث: 2021/04/11 م. الساعة 08:50
آخر تحديث: 2021/04/11 م. الساعة 08:50

اطاح ب٣٢ ضابطاً خلال عام.. الكاظمي يحكم قبضته على الاجهزة الامنية بعد هيكلة "الصقور"

منذ لحظة توليه السلطة في مطلع ايار2020، اجرى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، تغييرات "واسعة" شملت قيادات امنية رفيعة  في وزارتي الدفاع والداخلية، كان اخرها بُعيد تفجير ساحة الطيران في أواخر كانون الثاني 2021. 
وفقا لمصدر مسؤول في مكتب رئيس الوزراء رفض الكشف عن اسمه، فأن الكاظمي استبدل اكثر من 32 ضابطا كبيرا في وزارتي الدفاع والداخلية، واستبدلهم بآخرين، كما اجرى تغييرات في المناصب الامنية والعسكرية الحساسة في المنطقة الخضراء، ومكتب رئيس الوزراء.

 


حملة التغييرات التي اجراها الكاظمي، لم تتوقف عند قيادات الوزارتين الامنيتين، بل شملت "الجهاز الامني الاكثر حرفية، وهو خلية الصقور"، وبحسب خبراء في الامن، فأن هذه الخلية تفتخر بانجازات لم يحققها اي جهاز امني عراقي، وهي المسؤولة عن قتل العشرات من قيادات داعش واختراقه صفوفه.

بدأت قصة الاطاحة بخلية الصقور عقب انفجار ساحة الطيران، حين كلف الكاظمي رسميا نائب رئيس جهاز الأمن الوطني حميد الشطري بمهام إدارة خلية الصقور، وربط الخلية بالقائد العام للقوات المسلحة، في سعي لمسك الملف الامني وتسييره لصالح الكاظمي، بحسب مراقبين.


يبلغ عدد العاملين في الخلية نحو الفي عنصرا، تلقوا تدريبات مكثفة على استخدام اجهزة الترقب والتجسس، كما تمتلك اجهزة ومعدات تعد الاحدث في المنطقة، وهو ما اهلها لتنفيذ عشرات العمليات الناجحة ضد الخلايا الارهابية، واحباط مئات العمليات، وفقا لبيانات رسمية اعلنتها الخلية.


يعرف عن هذه الخلية، عملها السري والمنظم، كما شاع اسم خلية الصقور أثناء صعود تنظيم داعش. وخلال شهر شباط / فبراير 2014، ظهرت لأول مرة في وسائل الإعلام، عندما كشفت وزارة الداخلية أنها أحبطت عملية انتحارية استهدفت سجن الأحداث في الطوبجي، غربي بغداد. وجاء الظهور الإعلامي الثاني للخلية بعد 10 أشهر عندما نُسب إليها الحصول على معلومات استخبارية استخدمت في غارة جوية أسفرت عن مقتل 14 مسلحًا مقربًا من زعيم تنظيم الدولة آنذاك أبو بكر البغدادي. كما أصيب البغدادي نفسه في ذلك الهجوم.


وفي العام 2019، نفذت الخلية عملية امنية تمكنت من خلالها اختراق الصفوف الامامية لتنظيم داعش، وقتلت العشرات من قياداته، وفي العام 2020  اعلنت الخلية اعتقال 11 ألف مطلوب بقضايا إرهابية وجنائية خلال عشرة اشهر فقط.


ووفقا لتقرير نشره موقع "ميدل ايست اون لاين، فأن "الكاظمي عزز قيادته وانتزع السلطة من منافسيه عبر السيطرة على خلية الصقور، ليؤمّن لنفسه جهازا يمنحه المعرفة والقوة، ومن شأنه أن يسبّب إزعاجا كبيرا لأعدائه السياسيين".


ويعتبر مسؤولون، السيطرة على هذه الخلية بمثابة تخويل للكاظمي بالإشراف على ثاني أكثر نظام تجسس حكومي فعالية في العراق، والذي استُغلت موارده البشرية والتقنية من حين لآخر في استهداف الخصوم السياسيين والمدنيين، والقضاء عليهم على مدى السنوات الأخيرة.


ويوم الاثنين الماضي، تفاجئت اوساط سياسية واعلامية، بقرار للكاظمي "فجأة" بقرار امر فيه  بألحاق دائرة الاستخبارات ومكافحة الارهاب (خلية الصقور)، إدارياً وعملياتياً بوكالة الاستخبارات والتحقيقات بوزارة الداخلية".


وبحسب وثيقة، التي حصل عليها "عراقي24"ـ فان الكاظمي كلف رئيس جهاز الامن الوطني عبد الغني الاسدي بمهام محافظ ذي قار، ومنح حميد رشيد فليح ساهي الصلاحيات لإدارة الجهاز، بعد انهاء تكليفه من منصب مدير عام دائرة الاستخبارات ومكافحة الارهاب خلية الصقور.