آخر تحديث: 2021/09/22 م. الساعة 04:29
آخر تحديث: 2021/09/22 م. الساعة 04:29

شبكة تزوير لانتخابات العراق.. تكشف تورط جهات سياسية

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعة في العراق (في أكتوبر المقبل) نشطت على ما يبدو شبكات التزوير والتلاعب.

فبعد أن أعلنت السلطات العراقية قبل أيام القبض على شبكة لتزوير الانتخابات، بدأت تتكشف تفاصيل عدة عن أعمالها، لا سيما تورط جهات سياسية.

فقد قادت اعترافات عدد من المتورطين إلى آخرين قد يشكلون شبكة واسعة، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط.

خوف من فضائح

ما دفع قادة الكتل الحزبية إلى إبداء قلقهم من فضائح تزوير قد تمنع إجراء الانتخابات في موعدها، محاولوين الحصول على تطمينات من أن مثل هذه العمليات غير ممكنة فنياً

إلا أن ممثلي المفوضية العليا للانتخابات الذين حضروا الاجتماع الخاص مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سابقا، عرضوا بحسب ما أفادت تلك المصادر، عمليات إجرائية وفنية تؤكد صعوبة التزوير.

رغم تلك التطمينات سعى قادة الأحزاب إلى الحصول على تعهدات سياسية بخوض الاستحقاق المقبل، دون المخاطرة بنزاهتها بشكل مفضوح.

اجراءات مرتقبة

وعلى ما يبدو، فإن الاجتماع الذي رعاه الكاظمي كان يهدف إلى جمع القوى السياسية، القلقة من التزوير أو المتورطة فيه، ووضعهم أمام طبيعة الإجراءات القانونية والأمنية المتخذة، التي من المحتمل أن تتصاعد قريباً.

إلى ذلك، أكدت المصادر أن الاجتماع كان محاولة لكبح جماح الجهات التي تنوي خوض الانتخابات بمساعدة شبكة من المزورين.

تورط عضو بمفوضية الانتخابات

يذكر أن السلطات العراقية لا تزال تتحفظ على الإدلاء بمعلومات عن عضو مفوضية الانتخابات السابق، مقداد الشريفي، الذي تدور حوله شبهات بشأن تورطه في شبكة تزوير، فيما تتداول وسائل إعلام أنباء عن اعتقاله.

وقال مصدر رفيع، طلب التحفظ على هويته، إن "لشريفي يخضع لتحقيق رسمي من السلطات الأمنية، التي اعتقلته في مطار بغداد قبل مغادرته البلاد، فيما كشفت الاعترافات الأولية أنه يقود مجموعة تنفذ عمليات تزوير تحت الطلب، لصالح جهات سياسية تنافس على مقاعد البرلمان الجديد".

كما كشفت المعلومات أن شريفي أخبر زعامات سياسية أنه قادر على تنظيم علميات تزوير مضمونة بحكم نفوذه القديم داخل مفوضية الانتخابات".

إلا أن مسؤولا حكوميا رفيعا أكد أن "تلك المزاعم حول نفوذه داخل الجهاز التنفيذي للانتخابات مبالغ فيها، نظراً لأن المفوضية تدار الآن، وخلافاً للسابق، من قبل جهاز قضائي بصلاحيات واسعة"

إلى ذلك، أشارت اعترافات الشريفي، الذي ورد اسمه ضمن اعترافات معتقلين سابقين مرتبطين بالمجموعة التي أعلن الكاظمي اعتقالها، الأسبوع الماضي، إلى أن المجموعة تمكنت من سرقة عدد محدود من أجهزة التصويت، فضلاً عن عدد كبير من البطاقات الانتخابية.

وبعد امتلاك تلك المعدات، عرض الشريفي "خدمات التزوير" على أحزاب سياسية، تقول المصادر إن عدداً من قادتها قبل العرض مقابل مبالغ مالية طائلة!

أمل وتشاؤم في آن

يذكر أن العديد من العراقيين، لا سيما التيارات الشبابية التي ساهمت في احتجاجات تشرين منذ العام 2019، من مختلف مناطق البلاد، يعلقون آمالهم على تغيير ما قد تأتي به تلك الانتخابات، على الرغم من أن بعض الناشطين الذين نزلوا إلى الشوارع منذ سنتين، أبدوا تشاؤمهم من احتمال حصول أي تغيير في المشهد العرقي، مع سيطرة بعض الفصائل المسلحة.

وتأتي تلك الانتخابات، فيما يعاني العراق من أزمة معيشية، وارتفاع البطالة بين أوساط الشباب، فضلا عن انعدام بعض الخدمات الأساسية في عدد من المحافظات، واستشراء الفساد والمحاصصة من قبل الأحزاب.

وغالبا ما تعمد تلك الأحزاب عبر انتشار موالين لها في عدد من المؤسسات الرسمية إلى ابتزاز المواطنين بشكل غير مباشر، عبر السيطرة على الخدمات والمساعدات الاجتماعية التي تقدمها الدولة.