آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

رسالة من بارزاني لقادة الاطار التنسيقي يصدّرها ببيت من الشعر العربي

 

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن رسالة تسلمتها قيادات الاطار التنسيقي من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني تضمنت أفكارا ورؤى لطي صفحة الانسداد السياسي وتشكيل حكومة جامعة لتجاوز الازمات التي تواجه العراق.

وهذه المرة الأولى التي يتم الكشف عن اتصال عال المستوى بين القيادة الكردية والقيادات الشيعية المنضوية ضمن الإطار التنسيقي بعد اعلان التحالف الثلاثي بين بارزاني والصدر والحلبوسي والخنجر في 23 من آذار الماضي.

وكان بارزاني أكد لقيادات الاطار التنسيقي الذين زاروه قبل انتخابات تشرين الأول انه لن يمض مع أي طرف شيعي دون الآخر، معربا عن التزامه بالتوافقية لادارة الدولة.

وفي خطوة شكّلت مفاجأة للقوى السياسية، أعلن الصدر، في 15 حزيران الجاري، انسحابه من العملية السياسية خلال لقائه باعضاء كتلته البرلمانية في مقر اقامته في مدينة النجف. واكد الصدر أنه لن يشارك في الانتخابات المقبلة بوجود "الفاسدين".

وقدّم رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري استقالات أعضاء كتلته الـ 75 الى رئيس البرلمان.

وقبل ذلك، اجرى الصدر اتصالات هاتفيا، في 12 حزيران الجاري، مع حليفه بارزاني الذي كان يجتمع بالحلبوسي والخنجر، وابلغه بقراره النهائي بالانسحاب.

وقالت المصادر السياسية، التي تحدثت لـ"عراقي24" ان "قيادات الاطار التنسيقي تسلّمت رسالة من بارزاني تضمنت إيضاحات عن أسباب لجوئه للتحالف مع مقتدى الصدر وانخراطه ضمن تحالف انقاذ وطن".

وأوضحت المصادر، شريطة عدم الكشف عن هويتها، ان "رسالة بارزاني اكدت على ضرورة التوصل الى تفاهم ومغادرة المصالح الضيقة، واهمية البحث عن حكومة تخدم جميع العراقيين بضمنهم مواطني إقليم كردستان".

وتتابع المصادر بأن بارزاني استذكر، في رسالته التي حملها وسيط عراقي موثوق، تجربة انتخابات 2018 وتحالفه مع قوى الفتح مشيرا الى "ضرورة عدم تكرار الأخطاء التي شابت تلك الفترة، واهمية التطلع الى مستقبل يسوده التفاهم والمسؤولية".

ودعا زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، بحسب المصادر ذاتها، قوى الإطار التنسيقي الى تذّكر التاريخ المشترك من النضال والجهاد ضد نظام صدام، داعيا الى النظر للشعب الكردي بنظرة مساواة وعدالة وعدم التمييز بينه وبين بقية الشعب العراقي.

واعرب بارزاني عن استعداده للتفاهم مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والمجي بمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية.

وحث الزعيم الكردي القادة الشيعة على الاحتكام للدستور في معالجة الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان كملف النفط والغاز وإدارة المنافذ وحصة الإقليم من الموازنة وغيرها.

وتلفت المصادر الى ان بارزاني صدّر رسالته الى قيادات الاطار ببيت من الشعر العربي يقول: اباؤنا علمونا على حبكم/فمن علّمكم على هجرنا".

وتؤكد المصادر ان الزعيم الكردي أرسل رسالته قبل اعلان الصدر قراره بالانسحاب بنحو أسبوع، وانه تضمنت مبادرة إيجابية لتسوية الخلافات.

وكان ملفتاً التغريدة التي نشرها بارزاني بعد اعلان الصدر خروجه من العملية السياسية، اذ كتب في حسابه الرسمي بتاريخ 13 حزيران الجاري "نحترم قرار سماحة السيد مقتدى الصدر وسنتابع التطورات اللاحقة".

وتؤكد المصادر الرفيعة ان قرار زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني باختيار وزير الخارجية فؤاد حسين ووزير الإسكان السابق بنكين ريكاني لقيادة الفريق التفاوضي الكردي يمثل رسالة واضحة الى الطرف الشيعي باستعداده للتوصل الى تفاهمات حقيقية.

وتتوقع المصادر المطلعة بأن يكون لاختيار فؤاد حسين وريكاني اثراً طيباً في المفاوضات المرتقب انطلاقها بعد المصادقة على النواب البدلاء.

ورجحت المصادر ذاتها ان تستقبل العاصمة بغداد زيارة لرئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني، الذي يشغل منصب نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، للقاء قيادات الاطار وبقية القوى السياسية لتسريع عملية تشكيل الحكومة المقبلة.