آخر تحديث: 2021/01/27 م. الساعة 04:09
آخر تحديث: 2021/01/27 م. الساعة 04:09

واشنطن تنتشل الكاظمي من ازمة الكهرباء: تجديد هو الاطول لاستيراد الغاز الايراني

 

أعلن مسؤول عراقي أنّ الولايات المتّحدة مدّدت لثلاثة أشهر إضافية الإعفاء الممنوح للعراق من العقوبات المفروضة على إيران في مجال الطاقة، ممّا سيتيح لبغداد الاستمرار في استيراد الغاز والكهرباء من الجمهورية الإسلامية.

وعلى الرّغم من أنّ العراق بلد نفطي إلا أنّه يعتمد بشدّة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء وذلك بسبب بنيته التحتية المتقادمة التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي في مجال الطاقة لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

ومنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوباتها على إيران في نهاية 2018، لم تنفكّ الإدارة الأميركية تمنح العراق الإعفاء تلو الآخر ريثما يعثر على مورّدين آخرين.

وبموجب الإعفاء الجديد سيتمكّن العراق من الاستمرار في استيراد الكهرباء والغاز من جارته الشرقية حتى مطلع نيسان/أبريل، أي بعد شهرين ونيّف من تولّي الرئيس المنتخب جو بايدن مقاليد الحكم في 20 كانون الثاني/يناير الجاري من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

وخلال الأسبوع الماضي شهد العراق انخفاضاً حادّاً بمعدلات تجهيز الطاقة الكهربائية بواقع ساعة تجهيز مقابل 5 ساعات إطفاء.

وعزا مسؤولون ازمة الكهرباء مع حلول فصل الشتاء الى خفض ايران صادراتها من الغاز على خلفية امتناع العراق عن سداد ما بذمته من ديون.

وكشفت شركة الغاز الوطنية الإيرانية ان ديون العراق تجاوزت 6 مليار دولار مجمّدة لدى مصرف الـTBI العراقي.

وقال المسؤول العراقي لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه، إن هذا الإعفاء الجديد، الأطول أمداً من سائر الإعفاءات السابقة، هو ثمرة "مناقشات طويلة".

غير أنّ هذا الإعفاء لن يحلّ مشاكل بلد يعاني من نقص مزمن في الكهرباء.

ويتوقع مراقبون ان يكون القرار الأمريكي جاء بطلب الحكومة العراقية التي تواجه انتقادات حادة بسبب تفاقم ازمة الطاقة.

وكثفت إدارة ترامب من ضغوطها على الحكومة العراقية لمنعها من استيراد الغاز الإيراني كجزء من سياسة العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران.

وبحسب خبراء فإن الإدارة الامريكية شددت من رقابتها على المصارف العراقية لمنع بغداد من تسديد ديوانها بدلا من الطلب بشكل مباشر من حكومة مصطفى الكاظمي قطع استيراد الغاز الإيراني تفادياً لإحراجها أمام الرأي العام العراقي.