آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

من الكاتيوشا الى المسيّرات: الفصائل تغيّر قواعد المواجهة وتوسّع رقعة عملياتها

 

دخلت المواجهة بين الفصائل الشيعية المسلحة والقوات الامريكية المتواجدة على الاراضي العراقية مرحلة جديدة بعد فترة من الهدوء النسبي.

ويرى مراقبون ان استخدام "المسيّرات" في القصف الذي استهدف القاعدة الامريكية قرب مطار اربيل، والانباء التي ترددت في اليوم التالي عن استهداف قاعدة عين الاسد تؤشّر الى مرحلة جديدة من التصعيد الخطير.

وتحدثت فصائل شيعية مسلحة عن "نقلة نوعية" و "مفاجآت" في صراعها من القوات الامريكية.

وتعرض مطار اربيل، مساء الاربعاء، الى قصف هو الاعنف، ادى الى اغلاق المجال الجوي، بالإضافة الى اطلاق صافرات الانذار في القنصلية الامريكية في اربيل.

وكان مطار اربيل تعرض لهجومين سابقين، الاول في تشرين الاول 2020، والثاني في شباط الماضي وأدى الى مقتل شخصين بينهما متقاعد الى جانب خسائر مادية.

وتم تنفيذ الهجومين السابقين بصواريخ اطلقت من حدود محافظة نينوى.

وعادة ما تكتفي السلطات العراقية والكردية بالإشارة الى استهداف مطاري بغداد او اربيل، دون الاشارة الى المواقع التي طالها القصف، التي عادة ما تكون قواعد او مقرات للقوات الامريكية.

وشكّل الهجوم الاخير على مطار اربيل "تحولاً نوعيا" بحسب مراقبين، اذ تم تنفيذه بـ"مسيّرات مفخخة" حسب وزارة الداخلية في اقليم كردستان.

وقال بيان للوزارة ان "مطار أربيل الدولي استهدف بطائرة مسيرة تحمل مادة (تي إن تي) شديدة الانفجار، حيث استهدفت مقر قوات التحالف داخل المطار دون تسجيل أي خسائر بشرية".

وفي حين لم تتحدث السلطات الكردية إلا عن صاروخ واحد استهدف المطار، إلا أن مصدرا أمنيا عراقيا أكد لـ"فرانس برس" أن صواريخ أخرى سقطت في محيط المطار، إحدها طال قوات تركية منتشرة منذ 25 عاما في عشرات القواعد في الاقليم.

وبالتزامن مع استهداف مطار اربيل، تعرضت قاعدة للجيش التركي في مدينة بعشيقة، تبعد 50كم عن اربيل، الى قصف بالصواريخ تسبب مقتل جندي بحسب وزارة الدفاع التركية.

ولم تتبن أي جهة الهجوم الاخير، لكن مجموعة "اولياء الدم"، التي تبنّت هجوماً سابقاً، رحبت بهجوم الاربعاء.

وفجر الخميس، تداولت قنوات وحسابات الكترونية عن هجمات جديدة طالت قاعدة عين الاسد، الواقعة في محافظة الانبار، بثلاث مسيّرات.

وعلى خلاف العادة لم تصدر اي جهة مسلحة بياناً واضحاً يؤكد استهداف القاعدة الامريكية.

كما لم يؤكد مصدر في الحكومة العراقية او القوات الامريكية او ينفي تعرض القاعدة الامريكية الاكبر في العراق لأي هجوم جديدة.

وكانت خلية الاعلام الامني كشفت، في 8 نيسان الجاري، عن احباط عملية استهداف لقاعدة الاسد بـ 24 صاروخ.

وتعرضت القاعدة الامريكية المحصّنة الى قصف بالصواريخ لعدة مرات. 

واذا ما صحت الانباء عن تعرّضها الى استهداف بالطائرات المسيّرة بعد يوم من استهداف مطار اربيل، فإن ذلك يشكل نقلة نوعية في العملية العسكرية التي اطلقتها الفصائل الشيعية المسلحة ضد القوات الامريكية المتواجدة في العراق.

ويأتي هذا التطور بعد فترة من الهدوء النسبي استمر منذ مطلع العام الجاري، تراجعت فيها عمليات القصف الذي كانت تتعرض له السفارة الامريكية وسط المنطقة الخضراء.

ويؤكد مصدر امني مطلع لـ"عراقي24" ان "نقل عمليات استهداف القوات الامريكية في شمال العراق يعتبر تكتيكاً جديدا للفصائل الشيعية لتوسيع ساحة عملياتها لمناطق غير متوقعة".

ويضيف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، بأن "التغييرات التي أجراها الكاظمي في المفاصل الامنية والعسكرية داخل بغداد ومحيطها اسهمت بتراجع عمليات استهداف السفارة الامريكية".

ومنذ 22 شباط الماضي لم تسجل القوات الامنية اي استهداف للسفارة الامريكية.

لكن قيادياً في بعض الفصائل نفى ان تكون اجراءات حكومة الكاظمي تقف وراء تراجع استهداف السفارة الامريكية، مشيرا الى "استمرار استهداف الارتال الامريكية على الطرق الخارجية في مختلف المحافظات".

وتابع القيادي في توضيح لـ"عراقي24" بأن "نقل مسرح العمليات الى اربيل والانبار يمثل رسالة واضحة للجانب الامريكية عن قدرة فصائل المقاومة وجهوزيتها".

وبشأن التوجه لاستخدام المسيّرات بدلاً من الصواريخ، يقول القيادي "مفاجآت المقاومة لا تنتهي، والامريكان يعلمون بذلك"، مضيفا "المسيّرات مجرد رسائل سلطت الضوء على انكشاف العدو امامنا، والتحول النوعي في المواجهة قادم".

استهدف عشرون هجوما، بصواريخ أو قنابل، قواعد تضم عسكريين أمريكيين، أو مقرات دبلوماسية أمريكية، منذ وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض أواخر كانون الثاني/يناير. فيما وقع العشرات غيرها قبل ذلك على مدى أكثر من عام ونصف العام.