آخر تحديث: 2021/04/11 م. الساعة 08:50
آخر تحديث: 2021/04/11 م. الساعة 08:50

من دون مرسوم جمهوري.. هكذا يدير محافظ الحكمة محافظة بابل منذ سنة

 

ستة محافظين من حزبين فقط، تعاقبوا على كرسي السلطة المحلية في محافظة بابل كبرى محافظات الفرات الاوسط  ورابع اكبر محافظات البلاد سكانا، ليعود مؤخرا تيار الحكمة لفرض سيطرته على هرم السلطة فيها مجددا بوصول النائب الثاني للمحافظ حسن منديل السرياوي إلى كرسي المحافظة بالوكالة بعد تكليف مجلس الوزراء له في كانون الاول الماضي بعد استقالة النائب الأول المنحدر حبيب الحلاوي.

وبحسب التوزيع "السياسي"  للمناصب وعرف المحاصصة في بابل ، فإن منصب المحافظ "من حصة ائتلاف دولة القانون"، لكن مذكرة القبض بحق كرار العبادي المحافظ السابق في اواخر 2019، وتصويت مجلس المحافظة المنحل على إعفاء النائب الأول وسام اصلان الجبوري حينها، والذي أعاد انتزاع منصبه بقرار قضائي افضى إلى ذهاب "المنصب الدسم" إلى السرياوي.

لم ينجح "الدعاة" في استعادة "منصبهم المفقود" ، كما أنهم لم يقدموا للمحافظة شيئا سوى الايغال بالفساد بدعم وصول النائب الحالي والمحافظ الأسبق صادق مدلول إلى كرسي المحافظة والذي حكم بالسجن مرتين خلال توليه المنصب وما زالت تهم الفساد تلاحقه، كما قدموا المحافظ السابق كرار العبادي كمحافظ مستقل للمدينة بصفقة شهيرة، لينتهي به المطاف محكوما بالسجن 14 عاما بتهمة التزوير، فقبلوا الأمر الواقع مع صلاحيات "هامشية" أعطاها السرياوي لاصلان مجاملا بذلك "دولة القانون".

فالسرياوي حتى الآن ومع اقتراب عام على توليه المنصب بالوكالة لم يصدر له حتى الآن مرسوم جمهوري بتكليفه محافظا كما هو الإجراء الإداري والقانوني لكل محافظ ، ومع ذلك فإنه ما زال يدير المحافظة بصلاحيات كاملة.

لم تشهد المحافظة خلال هذا العام سوى مزيد من الوعود التي لا طائل منها، وتوزيع للمشاريع على النواب والشركات المقربة منهم ومن المحافظ، دون أن يكتمل أحد الجسور الثلاث الشهيرة الرئيسة في بابل والتي أصبحت مادة للتندر والنكات لدى الأهالي في المقاهي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

تضج الصفحات الداعمة لمحافظ الحكمة بالأخبار "البهلوانية" التي تتغنى طوال شهرين بمشروع "ضخم" لتوسعة استدارة في شارع 60 بمساحة 100 متر، والتي انتفت الحاجة إليها قبل تنفيذها مع افتتاح المتظاهرين بتقاطع الثورة وسط المدينة.

تارة اخرى، يصر "محافظ الحكمة" على "التغني والتمشدق" باكساء كورنيش الحلة الجديد بالحجر ونسبة الانجاز له، رغم أن المشروع اتحادي تنفذه شركة العراق العامة التابعة لوزارة الموارد المائية.

زيارات تلو أخرى يقوم بها إلى مواقع المشاريع المحالة جديدا أو قديما دون  تحقيق نسبة إنجاز تقنع طفلا صغيرا من أبناء المحافظة.

مشروع مجاري الحلة الكبير هو الآخر ما زال يراوح مكانه، ومعه أرواح شوارع الحلة واحياءها التي تغرق مع تساقط حبات المطر، كما لم تنجز الأبنية الحكومية المهمة في المدينة كبناية المحافظة الجديدة وبناية مجلس المحافظة في حين لا تزال بعض دوائر المحافظة تشغل بنايات مؤجرة من القطاع الخاص.

نواب تيار المحافظ أصبحت لهم سطوة على دوائر المحافظة ، الأراضي والإجراءات والمشاريع هم من يحددون أهميتها ومصيرها ومن سيتولى تنفيذها أو يستحقها، واي مدير لا ستجيب فإن "تضييق الخناق" هو ابسط ما سيلاقيه.

قبل أيام ، نجحوا في تبرأة معاون مدير عام في إحدى دوائر المحافظة من تيارهم كان يواجه تهما بتلقي رشوة كبيرة بعد أن غيروا قاضي النزاهة المختص في القضية.

سبقها، حشر أحد نوابهم أنفه في توزيع قطع الاراضي على ذوي الشهداء في أماكن مميزة في مراكز الاقضية والنواحي وشراءها منهم بأثمان بسيطة لا تناسب قيمتها الحقيقة ليقوم لاحقا ببيعها.

عاود هذا النائب مجددا السعي للسيطرة على أراضي مميزة ليرسل كتاب للمحافظ بإيقاف منح أراض مميزة في أقضية ونواحي المحافظة للاستثمار بهدف توزيعها على ذوي الشهداء، ليقوم بدوره بشرائها.


وثيقة تظهر الصلاحيات التي منحها المحافظ لنائبه: