آخر تحديث: 2022/05/15 م. الساعة 03:45
آخر تحديث: 2022/05/15 م. الساعة 03:45

التحالف الثلاثي يعتزم الاطاحة بوزير النفط ارضاء لبرزاني

 

تستعد أطراف التحالف الثلاثي للبدء بتنفيذ بنود اعلان أربيل الأخير الذي تضمن تفعيل دور البرلمان، وهو سيناريو طرحه زعيم التيار الصدري على منافسيه في الاطار التنسيقي الشيعي لتجاوز منعه من تشكيل الحكومة عبر "الثلث الضامن".

وكانت أطراف التحالف الثلاثي أعلنت في لقاء عقدته في أربيل، بتاريخ 9 آيار الجاري، الاتفاق على ان "يأخذ مجلس النواب دوره في تشريع القوانين التي تصب في مصلحة المواطنين، وممارسة دوره الرقابي".

وطرح الصدر خلال لقائه بالإطار التنسيقي عدة سيناريوهات سيلجأ إليها في حال عدم نجاحه في حكومة اغلبية، منها إبقاء رئيس الحكومة مع تغيير الوزراء الحاليين واستبدالهم بآخرين موالين لفريق الأغلبية البرلمانية.

ويرى مراقبون أن وقوف أطراف التحالف الثلاثي خلف قانون "الامن الغذائي" يعدّ مؤشرا لتوجه التحالف الثلاثي للإبقاء على حكومة يرأسها الكاظمي مع احداث تغييرات وزارية.

وفي هذا السياق كشفت مصادر برلمانية عن بدء التحالف الثلاثي تحضيرات لاستجواب وزير النفط احسان عبد الجبار بهدف اقالته.

وأشارت المصادر لـ"عراقي24" الى ان "مساعي استجواب وزير النفط جاءت بدفع من الكتلة الصدرية والسيادة لإرضاء حليفهما الكردي الذي يشعر باستياء جراء مواقف الوزير الأخيرة من ملف النفط في الإقليم".

وتابعت المصادر بالقول ان "مساعي استجواب ومن ثم اقالة احسان عبدالجبارتم اتخاذه بعد زيارة قيادة التحالف الثلاثي الى أربيل وان ملف نفط الإقليم كان على طاولة اجتماع الأطراف المتحالفة".

وعلى الرغم من وجود مساع استجواب سابقة لوزير النفط تقودها النائبة البصرية زهرة البجاري، إلا أن المصادر البرلمانية تؤكد ان خطوات التحالف الثلاثي تختلف بالدوافع عن المساعي السابقة.

وفي هذا السياق تضع المصادر تغريدة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي التي رفض فيها مساعي لاستجواب وزراء في الحكومة الحالية وإقالتهم لأنهم أعضاء في حكومة تصريف اعمال.

 

وكان وزير النفط احسان عبدالجبار اعلن الأسبوع الماضي انهيار المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وبين إقليم كردستان.

وقال عبد الجبار في تصريحات صحفية غير مسبوقة انه "أكثر من 75 يوماً من النقاش والمبادرات وكل محاولات بغداد والمرونة في التعاطي مع الإقليم والرغبة في تجسير الثقة لم تحقق أي نتيجة". 

وأضاف "نحن "ذاهبون نحو التطبيق الحرفي لقرار المحكمة الاتحادية بخصوص نفط الإقليم"، واكد ان "شركة النفط الوطنية العراقية ستكون مسؤولة عن إدارة ملف الطاقة داخلياً، ووزارة النفط ستكون مسؤولة عن التعاطي مع وزارة المالية والجهات الدولية والخارجية". 

وتابع ن "إدارة النشاط النفطي بالإقليم غير صحيحة، إذ أنه من غير الصحيح أن يكون البيع بأسعار أقل بكثير من أسعار نفط سومو"، مشيراً إلى أن "الإيرادات الصافية التي تذهب إلى موازنة الإقليم لا تتجاوز 50 بالمئة من قيمة النفط المباع". 

وكان وزير النفط قدم عرضا حكوميا لإقليم كردستان كحلّ وسط لقرار المحكمة الاتحادية التي حكمت بعدم دستورية قانون النفط والغاز في الإقليم. 

وتضمن العرض الحكومي تسليم الإقليم جميع العقود الى المركز مقابل ان يقوم الأخير بتأسيس شركة نفط مقرها أربيل تقوم بإدارة الملف بالإضافة الى فتح حساب في مصرف عالمي تودع فيه إيرادات النفط والغاز المصدّر. 

وأعربت أوساط معنيّة بشؤون الطاقة عن خشيتها ان يكون الحلّ مجرد صفقة بين حكومة تصريف الاعمال مع حكومة الإقليم للالتفاف على قرار المحكمة الاتحادية الذي تلزم بموجبه أربيل تسليم ملف النفط والغاز الى الحكومة المركزية.

 

اقرأ: حكومة الكاظمي تلقي طوق نجاة لكردستان لحل ملف النفط والغاز

 

اقرأ: إقليم كردستان يرفض مقترحات بغداد النفطية ويطلب الحماية التركية

 

بدورها اشادت أشادت النائبة عالية نصيف بموقف وزير النفط تجاه تطبيق قرار المحكمة الاتحادية فيما يخص تصدير نفط الإقليم وقيامه بمطالبة حكومة إقليم كردستان بالالتزام به، داعيةً رئيس الوزراء والادعاء العام والمحكمة الاتحادية والنواب الشرفاء الى الوقوف الى جانب أي مسؤول عراقي يدافع عن حقوق الشعب العراقي وحمايته من الإجراءات العقابية من قبل أية جهة.
وقالت نصيف، في بيان اطلع عليه "عراقي24"، انه "بالرغم من أننا لدينا ملاحظات ومؤشرات على أداء وزير النفط، إلا أننا نعلن تضامننا معه في موقفه من امتناع حكومة الإقليم عن الإلتزام بقرار المحكمة الاتحادية بمنع تصدير النفط خارج منظومة الحكومة المركزية وقيامه باستدعاء كافة الشركات التي تعاقدت بشكل منفرد مع حكومة الاقليم وأن تكون التعاقدات مركزية، إذ دخل في مفاوضات مع الأكراد لمدة 75 يوماً لكنه لم يتوصل الى نتيجة تؤدي الى سياسة نفطية موحدة"، معربة عن اعتقادها "بأن يحاول الكرد الالتفاف على هذا القرار من خلال محاولة إبعاده من الوزارة".
وطالبت نصيف رئيس الوزراء والادعاء العام والمحكمة الاتحادية والنواب الشرفاء بحماية مَن يلتزم بالدستور ويطبق قرارات المحكمة الاتحادية من الإجراءات الانتقامية. 
وبينت عضو كتلة دولة القانون ان "من واجب السلطات الثلاث حماية الدستور واحترامه، وهذا واجبهم الوطني والأخلاقي والقانوني، وإذا كان رئيس الجمهورية حامياً للدستور فيجب أن يأمر الإقليم بتطبيق قرارات المحكمة الإتحادية التي تمتلك قراراتها قوة تعادل قوة الدستور، وعدم الالتزام بقراراتها هو خيانة عظمى، ولايمكن الإلتفاف على قراراتها تحت أية ذريعة ".