آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

الصدر يخفق بلقاء "المرشد الايراني" ويكتفي بالاجتماع مع قائد فيلق القدس

 

كشفت مصادر مطّلعة عن اخفاق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، خلال زيارة سريعة وسريّة قام بها الى العاصمة الإيرانية طهران، بإجراء لقاء مع المرشد الإيراني الأعلى اية الله علي الخامنئي.

وقالت المصادر الإيرانية لـ"عراقي24"، شريطة عدم الكشف عن هويتها، ان "الصدر وصل الى طهران مساء الثلاثاء عشية جلسة مقرّرة للبرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية".

وأشارت المصادر المطّلعة الى ان زعيم التيار الصدري التقى بعد ساعات من وصوله لطهران بقائد فيلق القدس اللواء إسماعيل قاآني، مؤكدة ان الضيف العراقي حاول توضيح توجهاته للقائد الإيراني بشأن عقد الجلسة البرلمانية الحاسمة.

وكان مجلس النواب أخفق في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الثانية بعد جلسة عقدها السبت الماضي، يوم 26 آذار، لتعذّر تحقيق نصاب الثلثين الذي نصّ عليه قرار المحكمة الاتحادية.

وجاءت زيارة الصدر الى طهران مفاجئة بعد تصعيد انتقاداته المبطنة الى الجانب الإيراني والاشارة الى تدخلاته في الشؤون السياسية.

وبلغت انتقادات الصدر الى ايران ذروتها بعد القصف الذي استهدف موقعاً في مدينة أربيل وتبناه الحرس الثوري الإيراني. اذ طالب الصدر الحكومة العراقية باستدعاء السفير الإيراني، كما طالبها بتقديم شكوى رسمية للأمم المتحدة.

وسبق وان التقى قائد فيلق القدس مطلع شباط الماضي بمقتدى الصدر في مقر اقامته بمدينة النجف، ويرجّح ان اللقاء تركّز على نتائج الانتخابات والتقريب بين مختلف القوى الشيعية.

وتقول المصادر ذاتها إن الصدر سعى الى تطمين القائد الإيراني بشأن إصراره على تشكيل حكومة الأغلبية السياسية التي أكد انها لن تكون في عداء مع الجمهورية الإسلامية. كما شكى من الهجمات الإعلامية التي يشنها خصومه الشيعة ضده، وابدى شكواه من التهم التي تطاله شخصياً على خلفية الارتباطات الإقليمية لحلفائه السنة والاكراد.

ووجه قائد فيلق القدس، بحسب المصادر، تحذيراته لضيفه العراقي من خطورة الأوضاع في العراق والمنطقة وضرورة ان يبدي الصدر المرونة اللازمة مع اخوته في الإطار التنسيقي، وعدم التفريط بحقّ المكون الأكبر في تسمية رئيس الحكومة.

وتضيف المصادر بأن الصدر طلب لقاء خاصّاً مع المرشد الأعلى اية الله السيد علي خامنئي من اجل توضيح مواقفه وطبيعة العلاقة المتوترة بين كتلته السياسية وباقي القوى الشيعية بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وتكشف المصادر الإيرانية المطّلعة بأن مكتب المرشد الأعلى رفض طلب الصدر للقاء معلّلة بازدحام جدول اعمال المرشد لاسيما مع موسم عطلة النوروز ورأس السنة الإيرانية الجديدة.

وتزامن الكشف عن زيارة الصدر الى طهران مع تظاهرات شهدتها منطقة الحنانة في المدينة النجف دعا إليها متظاهرون تشرينيون رفعوا خلالها شعارات تضمنت انتقادات واضحة للصدر.

وربطت بعض الأوساط الإعلامية سفر الصدر المفاجيء الى طهران بالتظاهرات التي شهدتها الحنانة يوم الثلاثاء الماضي، مرجحة وجود نصيحة وجهها الفريق الأمني للصدر بضرورة الابتعاد عن الحنانة تحسّباً لأي تطور أمني مع المتظاهرين.

وكان انصار للصدر نشروا تسجيلات مقاطع فيديوية تتضمن تهديدات للناشط ضرغام ماجد فيما اذا حاول المسّ بزعيمهم. وظهر انصار الصدر يحملون عصيّ وسيوف في إشارة الى استعدادهم الى المواجهة مع كل من يقترب من منزل زعيمهم.

لكن مصادر نجفية مطلعة نفت ذلك. وأشارت في حديث لـ"عراقي24" الى ان الصدر سافر الى بيروت قبل التظاهرات بعدة أيام، وانه وصل الى طهران قادماً من لبنان.

وتقول المصادر العراقية ان الصدر عاد الى النجف مساء يوم الأربعاء.