آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

الصدر وبارزاني يتحركان شخصياً لضمان نصاب جلسة الاربعاء: ملايين وعقارات ومصفّحات

 

يستبق قادة "التحالف الثلاثي" جلسة حاسمة يوم الأربعاء لبذل آخر مساعيهم لضمان نصاب الثلثين المطلوب لعقد الجلسة التي ستخصّص لانتخاب رئيس الجمهورية وربما تكليف مرشح لرئاسة الوزراء.

ويستعد مجلس النواب لثاني جولة لانتخاب رئيس الجمهورية، بعد جولة أولى عقدت في 26 من آذار فشل خلالها "التحالف الثلاثي" من ضمان "الثلثين" لانعقاد الجلسة وتمرير المرشح.

وقبيل جلسة السبت الماضي أعلن في بغداد عن تشكيل "تحالف انقاذ وطن" الذي يضم كلا من الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر وكتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني الى جانب كتلة السيادة التي يقودها كل من محمد الحلبوسي وخميس الخنجر.

ويحتاج التحالف لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية نصاب الثلثين 220 نائبا من مجموع عدد مقاعد البرلمان البالغة 329 مقعدا.

وبعد فشل جلسة السبت، أعلنت رئاسة البرلمان ان الحضور بلغ 202، فيما قدّم "الإطارالتنسيقي" قائمة بـ 126 نائباً قاطعوا الجلسة.

ويتحالف الاطار التنسيقي الشيعي مع الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني وتحالف عزم الذي يقوده مثنى السامرائي ومحمود المشهداني، بالإضافة الى مستقلين من المحافظات الشيعية وممثلين عن الأقليات.

لكن مصادر برلمانية شكّكت بعدد الحضور الذي أعلنته رئاسة البرلمان في جلسة السبت الماضي، مؤكدة ان الحضور لم يتجاوز الـ 195 فقط. وتفتقر عملية التصويت في مجلس النواب الى الشفافية المطلوبة نظراً لخضوعها لآليات تقليدية وسط تساؤلات عن عدم استخدام منظومة التصويت الالكتروني.

وفي آخر تطورات السباق لكسب نصاب جلسة الأربعاء، كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع عن مساع شخصية يبذلها كل من مقتدى الصدر ومسعود بارزاني لإغراء قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني وقيادات تحالف عزم السني.

وتؤكد المصادر التي تحدثت لـ"عراقي24"، طالبة عدم الكشف عن هويتها، ان "مقتدى الصدر اجرى اتصالا مع بافل طالباني قائد الاتحاد الوطني الكردستاني وقدم له عرضا مغرياً جداً من اجل الاتحاق بتحالف انقاذ وطن".

وتابعت المصادر ان "الصدر حمل عرضاً مزدوجاً من زعيم الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الى غريمه بافل طالباني تضمن إعطائه حقائب وزارية بالإضافة الى عضوية رئاسة البرلمان مقابل ترك تحالفه مع الاطار التنسيقي الشيعي".

وتسربت ليلة امس تفاصيل العرض الذي قدّمه الصدر لطالباني، وبدا وكأنه صيغة تسوية للخروج من الانسداد السياسي من جهة، وصيغة لترضية الخصمين الكرديين اللدودين في أربيل والسليمانية.

وتضمن العرض ان يسحب طالباني وبرزاني مرشحيهما لرئاسة الجمهورية مقابل ان يرشح الأول شخصية تحظى بقبول الثاني.

كما تتضمن الصفقة عرضاً اخر يقضي بأن يتنازل طالباني عن مرشحه برهم صالح لتولي رئاسة الجمهورية على ان يبقي بارزاني على مرشحه، مقابل ان يحظى الأول بجميع الحقائب الوزارية المخصصة للكرد بالإضافة الى منصب نائب رئيس البرلمان، كما عرض الصدر احدى الحقائق الوزارية من حصته لمنحها للاتحاد الوطني الكردستاني.

وبحسب مصدر سياسي كردي في السليمانية فإن "العرض الذي قدمه الصدر لم يكن جديدا"، مؤكدا ان "العرض الأخير تم رفضه داخل المكتب السياسي وهذا ما ابلغه بافل طالباني للصدر في اتصالهما ليلة امس".

وكان مكتب الصدر كشف مساء الاثنين، لأول مرة، عن اتصال اجراه الأخير بطالباني لبحث مستجدات الأوضاع السياسية.

وأشار بيان مكتب الصدر الى ان الجانبين اتفقا على ضرورة "التواصل والتشاور".

ويقول المصدر السياسي الكردي في حديث لـ"عراقي24" بأن "الاتصال كان لإعطاء الجواب على العرض الذي قدم قبل أيام".

وكشف المصدر بأن "بارزاني قبل ذلك قدم عروضاً مغرية جدا قبل ذلك لقيادة الاتحاد الوطني الكردستاني لسحب ترشيح برهم صالح".

بدوره كشف قيادي في تحالف عزم عن "اتصالات اجراها مسعود بارزاني شخصيا ببعض النواب السنة والأقليات لتقديم العروض مقابل الانسحاب من تحالفهم مع الإطار التنسيقي او تأكيد حضورهم جلسة الأربعاء".

وأضاف القيادي السني لـ"عراقي24" بأن "القيادي في الديمقراطي الكردستاني والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية هوشيار زيباري تولّى جانباً من الاتصالات لنقل رسائل بارزاني الى نواب سنة ومن الأقليات".

وعشية جلسة السبت الماضي اكدت قيادات في التحالف الثلاثي امتلاكهم نصاب الثلثين في محاولة لجذب المترددين من النواب المستقلين. إلا ان الجلسة التي تأجلت لأكثر من ثلاث ساعات كشفت عكس ذلك.

ويقول أحد النواب المستقلين ان "العروض التي سبقت جلسة السبت كانت مغرية جدا وصلت الى منح 3.5 مليون دولار او 1 مليون دولار وشقة فخمة في احد المجمعات الواقعة في بغداد او أربيل بالإضافة الى عجلة مصفحة موديل 2022".

ويقول النائب، الذي رفض الكشف عن اسمه لحساسية الوضع الراهن، "هناك بعض النواب انساقوا وراء هذه المغريات وهناك من التزم باتفاقاته مع حلفائه"، لافتا الى ان "العرض كان لحضور جلسة واحدة، وقد عادت العروض تصلنا لحضور جلسة الأربعاء".