آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

النفط تتراجع عن انبوب البصرة - عقبة: تم ترحيله للحكومة المقبلة

اعترفت وزارة النفط بمناقشة مشروع أنبوب البصرة – عقبة خلال جلسات الجلسات السابقة للحكومة، لكنها اكدت ان النقاش اقتصر على "استراتيجية وخارطة طريق لتنفيذ المشروع". ونفت ان تكون الحكومة احالت المشروع او وقعت عقداً بهذا الشأن.

وكشفت الوزارة ان المشروع سيتم ترحيله للحكومة المقبلة للبت فيه.

وكانت أوساط برلمانية كشفت الأسبوع الماضي عن قيام الحكومة التصويت على مشروع أنبوب البصرة – عقبة بعيدا عن الاعلام، مشيرة الى ان التصويت تضمّن تغييراً جوهرياً على مخططات المشروع الذي يفتقر للجدوى الاقتصادية.

إقرأ: في ظل تكتم اعلامي مقصود.. الحكومة تصوّت على مشروع نفطي بـ9 مليار دولار

وعقد عدد من المسؤولين في الوزارة مؤتمرا صحفيا تحدث فيه كل من المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، ومدير عام شركة المشاريع النفطية شاكر محمود، ومدير مشروع بصرة - العقبة محمد جاسم، ومدير عام الدائرة الاقتصادية هشام ياس. 

واكد المشاركون بأن "مشروع خط أنابيب البصرة -العقبة النفطي لقي تأييد جميع الحكومات المتعاقبة لكن لم يتم المصادقة عليه ولم يحال لأي جهة حتى الآن"، مشيرين الى ان "تكلفة مشروع خط أنابيب البصرة - العقبة لا تتجاوز 8.5 مليار دولار والتصاميم الخاصة به مكتملة منذ عام 2015".

وأضاف المتحدثون ان "ما تم اقراره في مجلس الوزراء هو استراتيجية وخارطة طريق لتنفيذ المشروع ، ولم يتم إحالته او توقيع عقد مع  اية جهة، والدراسة بهذا الشأن تستغرق بعض الوقت، وسيتم ترحيله   للحكومة المقبلة للبت فيه".

وتابع مسؤولو وزارة النفط خلال مداخلاتهم ان "ما كان مقرراً سابقاً هو تنفيذ مقطع المشروع من حديثة الى العقبة باسلوب الاستثمار الـ (boot ) ، وماتم اقراره في مجلس الوزراء بتاريخ 5 نيسان 2022 هو اعتماد المشروع بالكامل باسلوب التمويل الـ( EPCF )  من البصرة الى العقبة، وبكلفة تخمينية لاتزيد عن 8.5 مليار لجميع تفاصيل المشروع". 

ويهدف المشروع بحسب المتحدثين الى "تعزيز حركة النفط الخام عبر الانابيب، وانسيابيته في رفد وتزويد منظومة التصدير الشمالية ومصافي الوسط والشمال بالنفط الخام، فضلاً عن تلبية احتياجات محطات توليد الطاقة الكهربائي"، حسب المؤتمر الصحفي.

وتطرق الكادر المتقدم لوزارة النفط الى أن الطاقة الكلية لمقطع الانبوب الممتد من (بصرة- حديثة)  هو "(2 مليون برميل باليوم )،  و(مليون برميل باليوم ) للمقطع الممتد من ( حديثة –عقبة)، وتم الاتفاق مع الجانب الاردني على تخفيض طاقة الضخ الدنيا الى (200 الف برميل باليوم)".

واعتبر المتحدثون بأن مشروع خط  (حديثة –عقبة) "هو الخيار الواقعي، وذلك لتوفر البيئة السياسية القانونية، وهو افضل الخيارات التي يمكن تنفيذها، بسبب الظروف المحيطة بمشاريع كل من منفذ (سوريا "عدم الاستقرار السياسي") ، و (تركيا "لوجود مشكلة قانونية حول الاستخدام اللاقانوني للخط الاستراتيجي الحالي)".

وشدد المتحدثون على ان الوزارة لم تبرم اية اتفاقات او عقود خارج إطار صلاحياتها، في فترة ما يطلق عليه (حكومة تصريف الأعمال).

وكانت وزارة النفط قد كشفت في شباط الماضي 6 نقاط عن هذا المشروع الذي اثير اللغط السياسي بشأنه.

قالت الوزارة في بيان صادر عنها إنه "من خلال متابعتنا لما يُنشر ويبث هنا وهناك عن هذا المشروع اتضح لنا وللمعنيين المهنيين أن العديد ممن يتصدون إلى هذه الموضوعات -سواء من المحسوبين على الطبقة السياسية أو المحسوبين على التحليل الاقتصادي- يفتقرون إلى المعلومات الدقيقة، ولا يفقهون في الموضوعات التي يتحدثون فيها، أو أنهم يعرفون ويحرفون الحقيقة لمصالح وأهداف ونيات مختلفة على حساب الصالح العام.

ومن أجل ذلك، أكدت الشركة بعض الحقائق التي تتعلق بمشروع الخط العراقي وهي:

أولًا: تعود فكرة هذا المشروع إلى العام 1983.

ثانيًا: يهدف المشروع إلى إضافة منفذ تصديري جديد للصادرات النفطية، بطاقة مليون برميل يوميًا، في مقابل زيادة الصادرات النفطية من المنفذ الجنوبي إلى أكثر من 3-6 ملايين برميل يوميا، وبحسب متطلبات السوق النفطية العالمية مستقبلًا.

ثالثًا: إن المشروع استثماري واقتصادي وإستراتيجي وتنموي، يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار والمنطقة، وبما يخدم المصالح المشتركة، ويؤدي إلى مزيد من الاستقرار وتطوير العلاقات في جميع المجالات.

رابعًا: المشروع يؤمّن النفط الخام للمصافي المحلية في المنطقة الوسطى وغرب العراق، فضلا عن تعزيز القدرات التصديرية من المنفذ الشمالي وميناء العقبة، ومنه إلى أسواق أوروبا وأفريقيا.

خامسًا: التكلفة التخمينية للمشروع لا تتجاوز 9 مليارات دولار.

سادسًا: المشروع ما زال قيد الدراسة والتحليل، ولم يُحل إلى شركة أو ائتلاف ما".

ويتمثل مشروع خط البصرة العقبة في بناء أنبوب لنقل النفط الخام العراقي ومشتقاته بطاقة تصميمية تبلغ مليون برميل يوميا من البصرة إلى ميناء العقبة بطول نحو 1665 كيلومترًا، لتصدير النفط عبر ميناء العقبة، مرورا بالأراضي الأردنية، وصولا إلى ميناء العقبة ومنه إلى السوق العالمية.

وتُقدر تكلفة المشروع -الذي يمتد من محطات الضخ في البصرة لى ميناء العقبة الأردني- بنحو 9 مليارات دولار ، حسب تقديرات الجانب العراقي.

ويأتي مشروع خط النفط بين البصرة والعقبة ضمن مخرجات القمة الثلاثية الأردنية المصرية العراقية الرابعة التي عُقدت في حزيران الماضي في بغداد، بمشاركة ملك الأردن عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.