آخر تحديث: 2021/04/11 م. الساعة 08:50
آخر تحديث: 2021/04/11 م. الساعة 08:50

الموازنة تحكم قبضة الحلبوسي على "صناديق الاعمار" وتعزّز موقفه انتخابياً

 

يخوض رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي حراكا "مكثفا" منذ مطلع العام 2021 لتوسيع قاعدته الانتخابية مبكرا، ويعوّل على استمالة جمهور المحافظات المحررة من داعش، عبر حملات إعلامية تركز على "جهوده" في اعمار تلك المناطق التي انهكتها الحرب. واعتمد بذلك في تسيوق حملاته على نشطاء ومواقع إخبارية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

ففي حزيران 2020 نجح الحلبوسي باستقطاب مجموعة من النشطاء والمدونين بهدف زجهم في التسويق لنشاطاته وإبراز دوره في الحياة النيابية كزعيم سياسي صاعد.

ووفقا لنشاط قال لـ"عراقي24"، فإن الحبوسي طلب شخصيا من المجموعة، التي يتجاوز عددهم 20 مدونا وناشطا، التركيز على الوجه المشرق لمدينة الانبار، والمشاريع المنفذة خلال توليه منصب محافظ الانبار سابقا. 

ومذ توليه المنصب في 15 ايلول 2018، أعاد الحلبوسي "عشرات التصريحات"، متحدثاً عن ملف إعادة الاعمار، كما تعهد في خطاباته وكلماته خلال زياراته لمحافظات صلاح الدين والانبار صلاح الدين، باطلاق حملات كبرى "شبيهة بحملة اعمار الانبار". كما روجت لذلك صفحات على فيسبوك ومواقع إخبارية مملوكة له.

 ولعب الحلبوسي دوراً محورياً بالتعاون مع نائبه حسن الكعبي لتمرير الموازنة الاتحادية 2021، رغم الجدل والاعتراض من قبل الخبراء واللجان النيابية على أغلب فقراتها.

وكان لافتاً الدعم الذي حظي به الحلبوسي من قبل زعيم التيار الصدري الذي اجرى اتصالا برئيس البرلمان بعد اقرار الموازنة، مثمناً دوره في التصويت عليها.

 

 ووفقا لمراقبين فإن الحلبوسي استطاع تمرير مجموعة فقرات تتعلق بإعادة بملف صندوق الاعمار وتخصيصات المحافظات المحررة، مستثمرا بذلك اشراف وزير التخطيط خالد بتال، مرشح الحلبوسي، على معظم المشاريع وفقا لبنود عدد من الفقرات. 

وتنص ( المادة 2 / أولا / سادسا / أ ) من قانون الموازنة العامة لعام 2021 على (عدم إدراج أي مشروع استثماري ضمن الموازنة الاستثمارية وبرامج تنمية الأقاليم إلا بعد موافقة وزارة التخطيط لغرض إنجاز المشاريع كافة وفق التوقيتات المحدّدة في دراسة الجدوى وبالتالي ضمان دخولها الخدمة)".

ويؤكد نواب تحدثوا لـ"عراقي24" ان المادة استبعدت أي دور لمجلس الوزراء في إدراج أي مشروع استثماري ضمن الموازنة الاستثمارية وبرامج تنمية الأقاليم، وقامت بحصر ذلك بوزارة التخطيط التي تخضع لتوجيهات وسيطرة (الحلبوسي)، لاسيما وأن قانون الموازنة ضاعف مبلغ إعمار وتنمية مشاريع المحافظات إلى 4 ترليون دينار.

كما تنص (المادة الثانية / أولا/ د) على ان (يخوّل المحافظين ورئيس صندوق إعادة المناطق المحرّرة والمتضرّرة من العمليات الإرهابية، صلاحية التعاقد المباشر لغاية 5 مليار للمشروع الواحد استثناء من أساليب التعاقد المنصوص عليها في تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014).

وبحسب مراقبين فان المشاريع التي سيحصل عليها رئيس البرلمان وشبكة حلفائه السياسيين في المناطق المحررة، وفقا لبعض نصوص الموازنة، لن تكون خاضعة لتعليمات العقود الحكومية رقم 2 لسنة 2014. 

ولا يستبعد خبراء ان تفتح هذه المادة من الموازنة الباب واسعاً امام الفساد والتلاعب بأقيام المشاريع بعيداً عن الجهات الرقابية نظراً لكون تقديراتها ستكون خاضعة لدوائر ضيقة يسهل تواطؤها على الصفقات الفاسدة.

واقر مجلس النواب البرلمان، الأربعاء الماضي ميزانية البلاد المالية للعام الجاري 2021، بإجمالي نفقات بلغ 129 تريليون دينار (نحو 88 مليار دولار).

وجرى التصويت على إقرار بنود الموازنة بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين في الجلسة؛ إذ بلغ عدد النواب الحاضرين 215 عضوا من أصل 329 عدد أعضاء المجلس، وفق مراسل الأناضول.

وبلغ إجمالي النفقات في الموازنة، التي اطلعت عليها الأناضول، 129 تريليون دينار (نحو 88 مليار دولار)، فيما سجلت عجزا قدره 28 تريليونا (نحو 19 مليار دولار).

كما تم احتساب الإيرادات المخمنة من تصدير النفط الخام على أساس معدل سعر للبرميل 45 دولارا، ومعدل تصدير قدره 3.250 ملايين برميل يوميا.

وبعد يوم واحد من إقرار الموازنة، ابدت كتلة النهج تحذيرها من المادة الثانية، مؤكد اضافتها في الساعات الأخيرة قبل التصويت.

وأجملت الكتلة في بيان لها ملاحظاتها على المادة كالتالي:

1- ان المادة ستسمح للمحافظين ورؤساء صناديق الاعمار بالتلاعب بأسعار المشاريع.

2- المادة ستسمح باستثناء المقاول من شرط تقديم التأمينات الأولية للتقديم على المناقصة كما ينص قانون العقود.

3- تفتح الباب امام قبول احد العروض حتى لو كانت غير مستوفية لشروط المناقصة او الشروط القانونية الواجب توفرها لدى المقاول.

4- تسمح التعاقد مع الشركات المدرجة على القائمة السوداء او المعلقة أنشطتها او المتلكئة او المخلة بالتزاماتها التعاقدية.

5- تسمح بدفع سلفة كاملة للمقاول حتى وان لم يلتزم بتقديم كفالة مصرفية.

6- يسمح بتنازل المقاول جزءا او كلا عن المشروع قبل تنفيذه.