آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

الانسداد السياسي والأمل بـ"الولاية الثانية" يدفع الكاظمي لطرق ابواب الحشد

 

يستثمر مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء، الانسداد السياسي الذي تشهده العملية السياسية من اجل اختبار حظوظه الأخيرة في الحصول على ولاية ثانية؛ إما كمرشح تسوية او مرشح ضمن مرشحي الكتلة الشيعية الأكبر.

وكانت حظوظ الكاظمي تراجعت كثيرا مع اعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ترشيح ابن عمه جعفر محمد باقر الصدر كمرشح لكتلته لتولي منصب رئيس الوزراء القادم.

وحظي ترشيح جعفر الصدر بتأييد أطراف تحالف "انقاذ وطن" من السنة والكرد.

ورأى مراقبون ان ترشيح مقتدى لأحد أبرز وجوه اسرته يمثل ضربة قاضية لأي مساع قد يبذلها الكاظمي في الحصول على ولاية ثانية. وحظي الكاظمي بدعم منقطع النظير من قبل الصدر لاسيما في صراعه مع تحالف الفتح وفصائل المقاومة والحشد الشعبي.

وسعى الكاظمي لخوض الانتخابات البرلمانية تحت "حزب المرحلة" الذي قاده بعض مستشاريه المقربين على التنظيمات التشرينية. لكن الكاظمي قام بحلّ التنظيم بشكل مفاجئ قبيل أسابيع من انطلاق الانتخابات على الرغم من تسليم قوائم المرشحين الى مفوضية الانتخابات.

وتحدثت تسريبات عن ضمانات حصل عليها الكاظمي من الصدر لترشيحه لولاية ثانية شرط حلّ حزب المرحلة وعدم مشاركته في الانتخابات.

وطيلة الأشهر الماضي التي أعقبت الانتخابات التشريعية، ظل الكاظمي أحد الأسماء التي يلوّح بها الصدر امام منافسيه في الإطار التنسيقي الشيعي.

لكن ترشيح جعفر الصدر بشكل رسمي مثّل نهاية للدعم الصدري الذي كان يحظى به الكاظمي.

وفشل التحالف الذي جمع الصدر ومسعود برزاني ومحمد الحلبوسي وخميس الخنجر في عقد جلستين الأولى في 26 آذار الماضي والثانية في 30 من الشهر ذاته، كانتا مقررتين لانتخاب رئيس للجمهورية وتكليف مرشح التحالف لتشكيل الحكومة.

وأدّى هذا الفشل بتكريس الانسداد السياسي الذي يمسك بطرفه الإطار الشيعي وحلفائه في الاتحاد الوطني الكردستاني وتحالف عزم السنّي.

وأعلن الصدر منح منافسيه في الإطار التنسيقي مهلة 40 يوماً لتشكيل الحكومة. في خطوة اعتبرت تمثل تحدّياً للكتلة الشيعية التي تتمسك بـ"الثلث المعطّل".

وفي هذا السياق يختبر الكاظمي حظوظه مرة أخرى لطرح اسمه على الأطراف الشيعية المتنافسة للحصول على "ولاية ثانية" إما كمرشح تسوية او كأحد المرشحين الذين تطرحهم القوى الشيعية.

وكان لافتاً الزيارة التي قام بها الكاظمي الى هيئة الحشد الشعبي مساء السبت ومشاركته قيادتها الإفطار الرمضاني.

ونشر مكتب الكاظمي صورا له تجمعه مع كل من رئيس الهيئة فالح الفياض ورئيس هيئة اركان الحشد أبو فدك المحمداوي.

وشابت علاقة الكاظمي بالحشد وقياداته توتراً مزمناً على خلفية مداهمة واعتقال بعض عناصره وقياداته، واتهام بعض اطرافه بالوقوف وراء استهداف السفارة الامريكية والقواعد الامريكية.

وتؤكد مصادر مطّلعة لـ"عراقي24" ان الكاظمي حاول خلال زيارته الى هيئة الحشد إعطاء ضمانات وتطمينات من اجل منحه بطاقة المنافسة على رئاسة الحكومة.

وتقول المصادر، مشترطة عدم الكشف عن هويتها، ان "اطراف شيعية عرفت بعلاقتها مع الكاظمي نصحته استثمار حالة الانسداد السياسي والتحرك على الأطراف الشيعية التي كانت تعارضه".

وتضيف المصادر واسعة الاطلاع بأن "الكاظمي قدم وعوداً عديدة خلال لقائه بالفياض وأبو فدك من اجل تبييض صفحته امام فصائل المقاومة والحصول على ضوء اخضر للبقاء في ميدان المنافسة السياسية".

بدوره يقول مصدر مطلع في الحشد ان "الكاظمي حاول رفع الفيتو الفصائلي ضد التجديد له مشددا على ان الحقبة المقبلة ستكون مختلفة تماماً".

ويضيف المصدر لـ"عراقي24" ان "قيادات الحشد نأت بنفسها عن إعطاء وعود او تطمينات للكاظمي معتبرين ان ذلك منوط بقرار سياسي وان هيئة الحشد بعيدة عن ذلك".

ويلفت المصدر، الذي تحدث طالبا عدم الكشف عن هويته، الى ان الكاظمي سعى خلال اللقاء الرمضاني لضمان عدم اعتراض قيادات الحشد وفصائل المقاومة على دخول حلبة المنافسة كأحد الأسماء التي قد تطرح لاحقا.

ويؤكد المصدر ان قيادات الهيئة أكدوا تمسكهم بإبعاد الحشد وتشكيلاته عن أي صفقات سياسية وضرورة ان يكون الدعم للحشد غير مشروط بأية شروط سياسية.