آخر تحديث: 2021/02/28 م. الساعة 09:59
آخر تحديث: 2021/02/28 م. الساعة 09:59

قصف جرف النصر... نفي اميركي يفضح الارتباك موقف الرسمي العراقي

 

عمّ الارتباك المواقف الرسمية العراقية إزاء الانباء التي تحدثت عن تعرض قطعات عسكرية للجيش الى قصف جوي في منطقة "جرف النصر" شمال محافظ بابل.

وكانت مواقع مقربة من فصائل المقاومة، ومدونون أكدوا تعرض قطعات من الجيش العراقي الى قصف مجهول أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 9 شهداء بالإضافة الى عدد من الجرحى.

ونشرت قنوات مقربة من بعض الفصائل رصداً عن حركة مكثفة لطيران حربي ومسيرات فوق العاصمة بغداد والمناطق الغربية وصولا الى شمال محافظة بابل التي تتصل بمحافظة الانبار.

لكن الجهات الرسمية المرتبطة بالعمليات المشتركة ومكتب القائد العام للقوات المسلحة التزمت الصمت حتى بداية الدوام الرسمي من يوم الثلاثاء، على غير عادتها مع القصف الذي تتعرض له السفارة الامريكية اذ تسارع الجهات الرسمية لإصدار بيانات سريعة لتوضيح الموقف.

وبعد أكثر من عشر ساعات، أصدرت خلية الإعلام الأمني توضيحا مقتضباً نفت فيه "تعرض قطعات القوات الأمنية شمالي محافظة بابل الى اعتداءات".

وأضافت الخلية "وفي الوقت الذي ننفي فيه هذا الأنباء ندعو وسائل الإعلام والمدونين الى توخي الدقة في نقل المعلومات وعدم بث الشائعات لمحاولة ارباك الرأي العام".

لكن الخلية عادت بعد اقل من نصف ساعة لإصدار توضيح آخر عن ملابسات احداث منطقة جرف النصر، اذ أكدت "تعرض بعض أبراج نقل الطاقة الكهربائية في منطقة البهبهاني شمالي محافظة بابل الى اعتداء وتخريب من قبل عناصر عصابات داعش الإرهابية، فسرها البعض على أنها قصف طائرات حربية". 

وأضافت الخلية "من جانبها باشرت قوة أمنية بعملية تفتيش بحثا عن العناصر التي أقدمت على هذا العمل الإرهابي".

 

وخلافا للإرباك الذي اتسم به الموقف العراقي، كان موقف القيادة المركزية "سينتكوم" مختلفاً، اذ انه أكد وجود انفجارات، لكنه نفى ان يكون ناتجاً عن "نتيجة عمل عسكري أمريكي".

النفي الأمريكي تكرر على لسان السفارة الامريكية في بغداد التي جددت نفي وجود قوات أمريكية في المنطقة، ونفي صلته بالانفجارات.

وقال المكتب الإعلامي للسفارة "يمكننا التأكيد على عدم وجود أفرادٍ أو قطعات أمريكية بالقرب من جُرف الصخر وليس هنالك ضلوع للولايات المتحدة في الحادث المزعوم".

وللمرة الأولى ينفي الجانب الأمريكي صلته بالقصف الذي تتعرض له مواقف عسكرية عراقية، خلافا لنهج التصعيد والتهديد الذي تبنته منذ اشهر بعد كل عملية قصف تتعرض لها السفارة الامريكية وسط بغداد.

ويعزو المراقبون النفي الأمريكي الواضح الى "المرحلة الانتقالية" التي تشهدها الإدارة الامريكية، وسعي إدارة بايدن لعدم التورط بتصعيد في العراق والمنطقة.