آخر تحديث: 2021/09/22 م. الساعة 04:29
آخر تحديث: 2021/09/22 م. الساعة 04:29

همجية التعامل مع بابل التاريخية تدفع عالما بريطانيا الى الشكوى لدى اليونسكو

انتقد عالم الآثار البريطاني ريتشارد دمبريل، طريقة تعامل السلطات المحلية في محافظة بابل مع آثار المدينة، بعد حفر طريق من بوابة عشتار الى الزقورة بواسطة جرافات، مؤكدا على انه قدم شكوى لدى اليونسكو بسبب همجية التعامل مع الآثار.

وقال دمبريل: أصبحت مدينة بابل الاثرية أكثر عرضة للهجوم والدمار الآن، خصوصا حين قرر ديوان محافظة بابل حفر الطريق بين بوابة عشتار إلى الزقورة العظيمة اللذان يعودان الى الحضارة البابلية العظيمة، وحفر ما يقرب من كيلومتر واحد من الآثار.

وانتقد دمبريل فعل السلطات المحلية، بحفر الطريق بالجرافات مؤكدا على انها دمرت قرون من التاريخ بآلات التدمير.

وبصفته عضوا في المجلس الأعلى لمؤسسة بابل و متخصص في اثار الشرق الاوسط والعراق، قدم دمبريل شكوى الى اليونسكو، بسبب طريقة التعامل من الارث العالمي بهذه الهمجية، وسيتخذون إجراءات في القريب العاجل، بحسب تعبيره.

وبالنظر إلى أن المدينة اعتبرت موقعا أثريا في عام 1935، فقد أجريت في بعض أجزائها أعمال تنقيب خلال القرن الماضي، ولكن لا يزال هناك الكثير عن بابل القديمة ينتظر الاكتشاف.

وسلط تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، الضوء على تهديدات حقيقية تواجه مدينة بابل القديمة، منها خطوط الأنابيب النفطية وأعمال الإنشاءات التي تخلق تهديدا لمساحات شاسعة من المدينة.

واعتاد سكان القرى المجاورة لآثار بابل، على تفكيك جدرانها لاستخدام الطوب بأعمال بناء خاصة بهم.

ورغم أن بعض الجدران لا تزال قائمة، إلا أن ارتفاع منسوب المياه في المنطقة بات يعزز مخاطر سقوطها بشكل كامل.

الخبير في مجال الحفاظ على الآثار جيف آلين، اوضح بأن "الطوب في المدينة يتعرض بشكل متكرر للمياه والجفاف، وارتفاع منسوب الأملاح، ومن ثم ينهار".

ويوضح وجود أجزاء تآكلت فعلا بسبب الملح، ما جعلها تنهار بمجرد لمسها، حرفيا.

ما تواجهه الآثار بشكل عام في العراق هو كثرة تجاوزات الأهالي، كما أن بابل تعرضت للتخريب على يد القوات الأمريكية التي اتخذت الموقع الأثري مقراً لها بعد غزو العراق عام 2003.