آخر تحديث: 2022/06/21 م. الساعة 02:11
آخر تحديث: 2022/06/21 م. الساعة 02:11

حكومة الكاظمي تلقي طوق نجاة لكردستان لحل ملف النفط والغاز

 

كشفت وزارة النفط عن عرض حكومي تقدمت به لإقليم كردستان كحلّ وسط لقرار المحكمة الاتحادية التي حكمت بعدم دستورية قانون النفط والغاز في الإقليم.

وتضمن العرض الحكومي تسليم الإقليم جميع العقود الى المركز مقابل ان يقوم الأخير بتأسيس شركة نفط مقرها أربيل تقوم بإدارة الملف بالإضافة الى فتح حساب في مصرف عالمي تودع فيه إيرادات النفط والغاز المصدّر.

وأعربت أوساط معنيّة بشؤون الطاقة عن خشيتها ان يكون الحلّ مجرد صفقة بين حكومة تصريف الاعمال مع حكومة الإقليم للالتفاف على قرار المحكمة الاتحادية الذي تلزم بموجبه أربيل تسليم ملف النفط والغاز الى الحكومة المركزية.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا أصدرت، في 15 شباط الماضي، حكما يقضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز في إقليم كردستان الصادر عام 2007، وقضت بإلغائه لمخالفته أحكام مواد دستورية، فضلا عن إلزام الإقليم بتسليم الإنتاج النفطي إلى الحكومة الاتحادية.

ورفضت حكومة إقليم كردستان قرار المحكمة الاتحادية ووصفته بـ"المسيّس"، رافضة الالتزام بمضمونه، مجددة التزاما بضرورة إقرار قانون للنفط والغاز في مجلس النواب الاتحادي.

وبعد شهرين من صدور قرار المحكمة الاتحادية، ارسل إقليم كردستان وفداً حكومياً لمناقشة الموضوع مع وزير النفط العراقي احسان عبدالجبار.

ويضم الوفد الكردي عددا من المسؤولين في الحكومة ووزارة الثروات الطبيعية بضمنهم ثلاثة مسؤولين بدرجة وزير.

وكشف عبدالجبار، خلال مؤتمر صحفي جمعه مع الوفد الكرد برئاسة خالد شواني، عن حزمة مقترحات تم مناقشتها مع الوفد.

وأوضح وزير النفط، في بيان نشرته الوزارة، ان "المبادى الاساسية تضمنت إرسال كافة العقود والاتفاقيات التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع الدول والشركات النفطية، لغرض مراجعتها وتعديلها وتحسينها، فضلاً عن تحويل جهة تعاقدها من وزارة الثروات الطبيعية الى شركة نفطية تؤسس لهذا الغرض بموجب قرارمن مجلس الوزراء يكون مقرها في أربيل، تُمَلك للسلطة الإتحادية ، وتُخول بإدارة مجمل النشاط النفطي بموجب صلاحيات ومعايير واصول يتم أعدادها وتقديرها من قبل شركة النفط الوطنية ووزارة النفط الاتحادية".

وأشار عبد الجبار الى "تضمين الاساسيات إيضاً، فتح حساب ضمان مصرفي في احد المصارف العالمية لغرض إيداع كافة ايرادات بيع وتصدير النفط الخام، يُمَلك لوزارة المالية ويستخدم لتأمين مدفوعات لصالح الإقليم في حال تأخير إرسالها من وزارة المالية الإتحادية".

ولفت وزير النفط الى "العمل المشترك لحل جميع الاشكاليات والتقليل وردم الفجوة التي خلفتها مشاكل السنوات الماضية، والانطلاق الى مرحلة جديدة من التعاون وبما يخدم الصالح العام"، مشيرا الى ان "وفد الاقليم سيعود للتشاور مع حكومته، من أجل انطلاق جولة أخرى من الحوارات والنقاشات".

بدوره اعتبر رئيس وفد الاقليم خالد شواني ان "الاجتماعات اتسمت بالصراحة"، مشيرا الى "الاتفاق على وضع آليات يمكن ان تشكل خطة عمل مستقبلية لمعالجة إشكالية النفط بكل مفاصلها بشكل جذري".

وشدد المسؤول الكردي على ان "قانون النفط والغاز هو الحل الأمثل لإزالة كافة المشاكل"، معتبرا ان "الاجتماع يمثل بداية جيدة للتعاون بين وزارة النفط وحكومة الإقليم".