آخر تحديث: 2021/09/22 م. الساعة 04:29
آخر تحديث: 2021/09/22 م. الساعة 04:29

إحالة عقد إنتاج الطاقة الكهربائية في محطة بسماية الى القضاء بشأن الهدر المالي (وثيقة)

احال الادعاء العام العراقي عقد انتاج الطاقة الكهربائية في محطة بسماية الى محكمة تحقيق الكرخ بشأن ابرام التعاقد على شراء الطاقة من مجموعة ماس القابضة للطاقة، وجاء ذلك بعد ان كشف النائب جمال المحمداوي هدر مالي في التعاقدات وخاطب الجهات القضائية بذلك. 

وبينت وثيقة صادرة من الادعاء العام موجهة الى محكمة تحقيق الكرخ الثانية احالت الموضوع اليها لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأن قيام وزارة الكهرباء بابرام تعديل رقم ٤ في عقد شراء الطاقة من مجموعة ماس القابضة للطاقة في محطة بسماية. 

وكان النائب جمال المحمداوي كشف في (5 ايلول2020) ان"التقارير المالية توضح حجم الضرر الذي لحق بالاقتصاد الوطني من خلال التعاقد مع شركات استثمارية لإنتاج الطاقة الكهربائية وشرائها من قبل وزارة الكهرباء وفق صيغة تعاقدية تعرف بـ(تأخذ أو تدفع) والتي تكلف العراق غرامات مالية لا مبرر لها"، مؤكداً أنها "لا تقل خطورة وضرراً على الاقتصاد الوطني من جولات التراخيص النفطية". 

وأشار المحمداوي إلى أنه "بسبب هذه الصيغة في محطة بسماية دفع العراق مبلغ 145 مليوناً و772 ألفاً و806 دولار إلى شركة الماس القابضة دون أن يستلم الطاقة الكهربائية من حزيران/2017 ولغاية آذار/2019". وطالب المحمداوي بـ"ضرورة مراجعة هذه الصيغة التعاقدية بأسرع وقت واجراء تعديل العقود وفق صيغة تضمن عدم خسارة العراق مبالغ إضافية، ومحاسبة وزراء الكهرباء ولجان الطاقة الوزارية الذين وافقوا على إبرام العقود بهذه الصيغة". 

ودعا إلى "تشكيل لجنة تحقيقية لكشف المتسبب بهذا الهدر في المال العام واستدعاء الجهات الاستشارية في وزارة الكهرباء وبيان حقيقة المتسبب في ضياع أموال الشعب العراقي، والزام الوزارات والجهات الحكومية بعدم إجراء أي تعاقد بهذه الصيغة نهائيا". وكانت تقارير لجنة الامر النيابي ٦٢ الخاصة بالتحقيقات بملفات وعقود وزارة الكهرباء للأعوام ما بين ٢٠٠٦-٢٠٢٠. 

كشفت عن هدر بوزارة الكهرباء تجاوز الـ 8 مليارات دولار، والأمر لم يتوقف على الهدر بل كان هناك طريقة واستراتيجية غير صحيحة وغير فعالة في إدارة ملف الطاقة العراقي وهو ما أيدته التقارير المحلية والدولية والمختصين بملف الطاقة.

 يذكر أن معدل الطاقة المتعاقد على شراءها في محطة بسماية يبلغ ٩٠ ٪ والوزارة ملزمة وفق صيغة" تأخذ أو تدفع " بشراء هذه الطاقة وان لم تستلمها فعليا في حالة عدم تحمل الشبكة الوطنية أو سقوط احد أبراج النقل أو بسبب مشاكل الوقود مما يسبب هدر مالي كبير يتحمله الاقتصاد الوطني. 

ومن الجدير بالذكر ان من بين المحطات التي تعمل وفق هذه الصيغة " تأخذ أو تدفع "محطة الرميلة بتعاقد مع شركة الشمارا، ومحطة العمارة الواقعة في محافظة ميسان بتعاقد مع شركة العمارة للاستثمار، ومحطة بسماية في بغداد وبتعاقد مع شركة الماس القابضة.