آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32
آخر تحديث: 2022/07/07 م. الساعة 03:32

بعد تفاقم الخلاف بين الحلبوسي والزاملي..السنّة يلوّحون للصدر بـ"حلّ البرلمان"

 

تتسع هوة الخلاف بين الكتلة الصدرية من جهة وتحالف السيادة من جهة أخرى اثر التراشق الإعلامي بين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ونائبه حاكم الزاملي حول الصلاحيات برئيس البرلمان وهيئة الرئاسة.

وكان الأسبوع الماضي شهد نشر مخاطبات رسمية بين الحلبوسي ونائبه الزاملي تكشف عن خلافات حادّة بين الرجلين على الصلاحيات الإدارية داخل البرلمان.

وتصدّر الزاملي، وهو مرشح الكتلة الصدرية، النشاط البرلماني بعد جلسة اختيار رئيس البرلمان، اذ تولّى مخاطبة الوزارات واستضافة الوزراء واستدعاء بعضهم كما حصل مع وزير المالية علي عبدالامير علاوي.

وأدّى توسّع الزاملي على صلاحيات الحلبوسي الى اثارة انتقادات غير مباشرة داخل تحالف السيادة الذي يشكّل الجناح السنّي في تحالف "انقاذ وطن" الذي يجمع الصدر بالبرزاني والحلبوسي والخنجر.

واعتبر القيادي في تحالف السيادة مشعان الجبوري ما يقوم به الزاملي بأنه يهدّد استمرار تحالف انقاذ وطن. وطالب مقتدى الصدر بالتدخل لتفادي انهيار التحالف.

وتسرّب خلاف الحلبوسي والزاملي الى الاعلام بعد فشل تحالف انقاذ وطن بعقد الجلسة الثانية لانتخاب رئيس للجمهورية في 30 آذار الماضي.

وشهدت الجلسة حضور 173 نائباً فقط بعد ان كان حضور الجلسة السابقة في 26 آذار نحو 193 نائبا.

ووجه رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري اتهامات للحلبوسي بعدم التحشيد الكافي للجلسة.

لكنّ مصادر سياسية أكدت لـ"عراقي 24" ان "الحلبوسي كان وراء عدم حضور نواب تحالف السيادة".

وأضافت واسعة الاطلاع، ورفضت ان يكشف عن هويتها، بأن "الحلبوسي حاول عبر عدم حضور بعض نواب السيادة ارسال رسالة الى الصدر بضرورة كبح جماح الزاملي وعدم تجاوزه على صلاحيات المنصب الخاص بالمكوّن السنّي".

وتابع المصدر بالقول ان "استمرار الخلاف وعدم تدخل الصدر في لملمة الخلاف بين الحلبوسي والزاملي يؤكد ان الصدر منزعج من حليفه السنّي وانه يشجع الزاملي في سلوكه".

ويشدّد المصدر على ان "الصدر يحمّل الحلبوسي مسؤولية فشل الجلسة الثانية لذلك اتخذ قرار العزلة لمدة 40 يوماً بمعزل عن حلفائه في محاولة للضغط عليهم".

ويكشف المصدر السياسي الرفيع بأن "الصدر يخشى من تفرّد الحلبوسي بالقرار فيما لو انتهاء التوقيتات الدستورية لاختيار رئيس الجمهورية التي قد تمنح رئيس البرلمان صلاحيات تنفيذية وتشريعية".

ويضيف المصدر "كما ان الصدر يخشى ان يمارس الحلبوسي ضغوطه على اختيار الوزراء الذين يريد الصدر اختيارهم".

وعلى الرغم من التصريحات التي أطلقها نواب من الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة بشأن تماسك تحالفهم مع الصدر، إلا ان الخلاف بشأن الصلاحيات بين الحلبوسي ونائبه ما زال قائماً في ظل تمسّك كل طرف برؤيته.

وفي هذا السياق لوّح مشعان الجبوري، في سلسلة تغريدات له على حسابه الرسمي على تويتر، الى إمكانية حلّ البرلمان في ظل استمرار الانسداد السياسي، متسائلا عن الاطراف الأكثر تأثراً بهذا القرار.

وقال الجبوري "ندرك الاعباء الكبيرة التي ستترتب على مفوضية الانتخابات وعموم الدولة لو صوت البرلمان على حل نفسه والدعوة لانتخابات جديدة. وحديثنا عنها ليس مناورة او من فراغ لكنها الخيار الذي لابد منه اذا استمر الانسداد السياسي. ما نريد معرفته قبل الشروع بحل البرلمان هو رأي الشارع في مثل هذه الخطوة؟"

بدوره كتب النائب تحالف السيادة محمود حسين القيسي تغريدة جاء فيها:

نتعامل جدّياً مع اطروحة اعادة الانتخابات، فالاحتقان السياسي قد وصل لمديات حرجة،

ينبغي معها العودة للجمهور لحسم الاوزان السياسية للمرشحين، بعد ان ادرك المواطن ولأول مرة ان صوته الانتخابي هو من يحسم فوز المرشح بالبرلمان.

فمقعد نيابي لايخدم ناخبيه لاقيمة له ابداء.