آخر تحديث: 2021/09/26 م. الساعة 02:03
آخر تحديث: 2021/09/26 م. الساعة 02:03

بعد 6 اشهر من تغيير سعر صرف الدولار... اللجنة المالية تفتح النار على محافظ البنك المركزي

 

بعد ان كانت من اشدّ المدافعين عن سياسة البنك المركزي في رفع سعر صرف الدولار، فتحت عضو اللجنة المالية النائبة ماجدة التميمي النار على الأخير واتهمته بتضليل أعضاء مجلس النواب والرأي العام من خلال إصراره على رفع سعر الدولار.

وقرر البنك المركزي رفع سعر صرف الدولار من 1180 دينار الى 1450 دينار للدولار الواحد.

وصوت مجلس النواب، في 31 آذار 021)، على المادة الأولى من قانون الموازنة، التي تضمنت اعتماد سعر صرف الدولار 1450 دينار لكل دولار.

وكانت النائبة التميمي من أبرز المدافعين عن قرار البنك المركزي. وقالت في لقاء تلفزيوني ان شركات الصرافة والتحويلات المالية أكدوا لها إيجابية القرار.

وجاء دفاع التميمي آنذاك على خلفية الصلات التي تربط محافظ البنك المركزي مع قيادات في التيار الصدري وهو ما دفع زعيم التيار الى نفيه مرارا.

وفشل مشروع استجواب لمحافظ البنك المركزي قدمته كتلة الحكمة، وتم استبداله بجلسات استضافة في اللجنة المالية.

وفي تسجيل مسرّب لاجتماع اللجنة المالية البرلمانية بحضور رئيسها هيثم الجبوري تمت خلاله استضافة رئيس البنك المركزي مصطفى غالب الكتاب، قالت التميمي ان "قرار تغيير سعر الصرف كان مفاجئا للجنة المالية ولها شخصيا"، مؤكدة ان "حتى صندوق النقد الدولي طلب ان يكون هذا الاجراء كآخر الخيارات".

واشارت عضو اللجنة المالية، في التسريب الذي اطلع عليه "عراقي24"، الى عدم تحقيق قرار رفع سعر صرف الدولار لأهدافه الخمسة التي ذكرها البنك المركزي، كاشفة عن انخفاض احتياطي البنك المركزي بنسبة 13% خلافاً لما يعلنه الأخير الذي اتهمته بـ"التمويه" نظراً لتقويمه الاحتياطي بالدينار العراقي وليس الدولار، بينما تعاملات العراق الخارجية تقوّم بالدولار.

 

وحرصاً على نشر أهم النقاط التي تضمنها التسريب، يكتفي "عراقي24" بإدراج حديث النائبة على شكل رؤوس أقلام:

 - نتائج تغيير سعر الصرف جاءت بالعكس من الأهداف بنسبة 180 درجة.

- تغيير سعر صرف الدولار لم يحقق أهدافه بل اضرّ بحياة 30 مليون عراقي.

- قرار تغيير سعر الصرف جاء مفاجئا... وصندوق النقد كان معترض على ذلك.

- بعد 6 اشهر من قرار البنك المركزي ما هي النتائج: 

- سعر الصرف غير مستقر وفي تصاعد.

- المستوى العام للأسعار في الأسواق في ارتفاع.

- التضخم ارتفع 17 مرة من 0.3 الى 5.4 حسب تقرير البنك نفسه.

- عدم السيطرة على عرض النقد والعملة المحلية التي انخفاضها مستمر وهناك مضاربة.

- الاحتياطي بحسب تقرير البنك ارتفع. لكنه لم يرتفع لانكم قدمتموه بالدينار العراقي، قلتوا في 2019 احتياطينا بلغ 75 ترليون دينار، وبعدها في 2021 صار 85 ترليون دينار. لكن على ضوء سعر الصرف فإن الاحتياطي انخفض 13% .

لان الاحتياطي يجب ان يحتسب بالدولار. فالـ 75 ترليون دينار في وقتها كان 67.7 مليار دولار، أما الـ 85 ترليون دينار تكون 58 مليار دولار. يعني ان الاحتياطي انخفض. فلماذا تعرضون الاحتياطي بالدينار؟ وهذا انا اعتبره تمويه.

- لماذا لا يعرض البنك المركزي أسماء المصارف التي تشتري الدولار من المزاد اليومي؟ لماذا إخفاء المصارف؟

- حجم المبيعات ارتفع بشكل كبير جدا خلال الفترة الأخيرة. تابعت المبيعات من 1/ 6 – 22/ 6 يعني فترة 15 يوم، كانت المبيعات 3.2 مليار دولار بما يعني 6.4 مليار دولار خلال شهر.

- مبيعات مزاد العملة باتت مرتفعة، واحتياطينا بانخفاض، والسؤال لماذا يتم بيع هذه الكمية من الدولارات؟ والى اية جهات؟

- نطالب بكشف تحليل عن ميزان المدفوعات الخارجية، كم هو استيراد القطاع العام والخاص، كم هو حجم الحوالات الخارجية. نطالبكم بتقرير مفصل عن ذلك.

- في تقرير للبنك المركزي لعام 2020 قال ما نصه (تخفيض سعر الدينار سيؤثر على الثقة بالعملة المحلية في غياب الإصلاحات الهيكلية وحالات الاستقرار). لماذا غيّر البنك المركزي من موقفه واتخذ قرار التخفيض، أليس التقرير كتب من قبل مستشاري البنك المركزي؟

- هل قرار تغيير سعر الصرف جاء بعد "التغييرات الهيكلية"؟! القرار سبب صدمة للجميع. نحن لم يكن لدينا علم بالموضوع. انا شخصيا لم أكن اعلم صراحة.

- في مؤتمر صحفي، قلنا ان القرار كان من المفترض ان يسبقه تمهيد خصوصا بالنسبة للطبقات الهشة. الراتب انخفض بشكل كبير، لكن الأسعار بقيت ثابتة!

- لما فقدنا الثقة بالعملة المحلية، صارت لدينا ضغوط تضخمية ستؤدي الى مزيد من انهيار سعر العملة المحلية وهو ما يدفع المواطن لشراء الدولار بدلا عن الدينار.

- النفقات الحكومية والاستيرادات ارتفعت بشكل ملحوظ. وذلك يعود لعدم وجود منهاج استيرادي. وبحسب تقرير البنك المركزي فإن حجم الاستيرادات كان 34 مليار دولار في 2016 وارتفع الى 58.1 مليار دولار، اذن نسبة الارتفاع 68%. هل الاستيرادات كانت لحاجات فعلية للبلد؟

- بسبب قرار رفع سعر صرف الدولار، أجبرت الحكومة على زيادة مخصصات البطاقة التموينية وهي بالدولار، وكذلك تم زيادة مخصصات الرعاية الاجتماعية.

- بسبب قرار رفع سعر الدولار، الفقير اصبح اكثر فقرا. والناس ساخطة بشكل كبير.

- انا لم اكن مع هذا السعر. كان مفاجئاً. كنت أتمنى ان يكون تدريجيا. وربما السعر الملائم بحسب رأيي بين 125 – 130، لكن السعر وصل الان الى 150 واحيانا 151.