آخر تحديث: 2021/06/12 م. الساعة 11:52
آخر تحديث: 2021/06/12 م. الساعة 11:52

اعتراف أممي يفتح الباب أمام العراق لطلب تعويضات

كشف عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي، يوم الأربعاء، عن ان الاعتراف الاممي بجرائم داعش ضد العراقيين يسمح للحكومة بطلب تعويضات دولية لانصاف الضحايا وخصوصا جرائم الابادة الجماعية والحرب.

وقال الغراوي في بيان، ان "الاعتراف الاممي من خلال الاحاطة التي قدمها رئيس فريق التحقيق الاممي يستدعي قيام الحكومة من خلال وزارة الخارجية بالطلب الى مجلس الامن لاصدار قرار يتضمن تعويضات دولية لانصاف ضحايا تلك العصابات وخصوصا جرائم الابادة الجماعية والحرب".

وشدد على أن "تقوم الحكومة وجميع مؤسسات الدولة بحملة مكثفة على المستوى الوطني والدولي للتعريف بهذه الجرائم الوحشية التي ارتكبها داعش الارهابي في العراق من خلال المعارض الدولية والافلام الوثائقية والندوات والحملات الاعلامية واستضافة الناجين من هذه الجرائم في المحافل الدولية لعرض شهاداتهم وخصوصا في الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان في جنيف والاتحاد الاوربي".

وفيما يتعلق بالاختصاص القضائي الوطني في محاكمة عصابات داعش الارهابية بما ارتكبته من جرائم ابادة جماعية وجرائم حرب حسب قرار مجلس الامن (2379) لعام 2017، قال الغراوي ان "العراق لم ينضم للان لنظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية ولايوجد في قوانينه العقابية اي نص يتعلق بالجرائم الدولية وان القرارات الصادرة من المحاكم كانت وفق قانون مكافحة الارهاب حصرا".

وتابع ان "المطلوب لغرض تفعيل الملاحقة وانصاف الضحايا ان يقوم البرلمان بالاسراع الى التصويت على مشروع القانون الذي تم قراءته قراءة اولى والخاص بانشاء محكمة لمحاكمة عصابات داعش الارهابية في العراق عن جرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، حيث سيعطي صلاحية للقضاء العراقي في النظر بهذه الجرائم ذات الصفة الدولية والمرتكبة في العراق ومحاكمة داعش الارهابية وملاحقتهم دوليا ويوقف القانون ايضا الاختصاص القضائي الدولي للمحكمة الجنائية الدولية كونه سيعتبر مكمل للقضاء الوطني العراقي".

واوضح الغراوي ان "مجلس الامن الدولي اصدر القرار المرقم (2379) لعام 2017 والذي تضمن انشاء فريق تحقيق اممي برئاسة مستشار خاص لجمع وتوثيق وخزن الادلة للجرائم التي ارتكبتها عصابات داعش الارهابية في العراق  والتي تصل الى مصاف جرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب".

وأضاف أن "الفريق قام ولمدة ثلاث سنوات بجمع الادلة عن هذه الجرائم وقدم خمسة تقارير(احاطة) الى مجلس الامن، حيث خلص التقرير الاخير الى ارتكاب عصابات داعش بالعراق الى جرائم ابادة جماعية ضد الايزيديين وجرائم حرب ضد الشيعة في مجزرة سبايكر والتحريض على الابادة الجماعية ضد الشيعة في العراق وكذلك استخدام الاسلحة الكميائية في طوزخورماتو".

وأشار إلى "تقدّم خطّ جديد من التحقيقات حول تطوير واستخدام أسلحة كيميائية من قِبَل تنظيم داعش في العراق تقدّماً سريعاً، ولقد أكّدت أدلة تمّ جمعها تنفيذ برنامج أسلحة كيميائية مركزها في مختبرات تقع في جامعة الموصل سيطر عليها تنظيم داعش عام 2014. وأدّى ذلك بداية إلى استخدام الكلور المُستخرج من محطات معالجة المياه كسلاح وبالتالي تطوير مركبات سامة قاتلة بما فيها الثاليوم والنيكوتين التي تم اختبارها على سجناء أحياء، مما تسبب في الوفاة. وفي عام 2016، استخدم تنظيم داعش نظام إنتاج الخردل بالكبريت عبر إطلاق أربعين (40) صاروخاً على مدينة طازه خورماتو التركمانية الشيعية".