آخر تحديث: 2022/05/15 م. الساعة 03:45
آخر تحديث: 2022/05/15 م. الساعة 03:45

علاوي: بغداد مستمرة بإرسال منحة الطواريء لأربيل رغم عدم الايفاء بالتزاماتها

أكد وزير المالية علي عبدالامير علاوي استمرار وزارته بإرسال منحة الطوارئ الى إقليم كردستان على ضوء اتفاق بين بغداد واربيل، واعترف بأن الإقليم عدم تسليم الأخير لإيرادات النفط والكمارك.

وأشار علاوي الى اعداد وزارته لموازنة العام 2022 لكنه قال ان الحكومة تنتظر رأي البرلمان بذلك، وتوقع حصول العراق على إيرادات تقدر بـ25 مليار دولار جراء ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة.

 وفي معرض ردّه على سؤال حول إمكانية تغيير سعر الدينار، قال علاوي "أجرينا التغيير في السنة الماضية، ولن تكون هناك تغييرات أخرى على المدى المتوسط. حالياً، عملتنا مستقرة ولا يبدو أن تغييرات أخرى ستطرأ. نحن نؤمن بقوة بأن العملة مناسبة وسعرها مناسب".

 وبشأن استمرار دفعات الطوارئ والتي تبلغ 200 مليار دينار التي تسلّمها بغداد الى أربيل شهريا، قال وزير المالية "أجل، ستستمر. هذا مدرج في الاتفاق الثنائي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان. كذلك، معلوم أن هذا مرتبط بحاجة حكومة إقليم كوردستان إلى ميزانية طوارئ ويجب أن يتم هذا بموجب القانون وهذا الاتفاق المبرم بيننا في إطار قانون الموازنة العامة".

واعرب علاوي عن تفاؤله بشأن مسار المفاوضات بين أربيل وبغداد قائلا "في الحقيقة، من الضروري للغاية أن تكون بيننا علاقة جيدة في إطار النظام الاتحادي في العراق. يجب أن تكون هناك علاقة جيدة وتفاهم جيد بشأن تلك العلاقة وبالصورة التي تصب في مصلحة البلد كله ومصلحة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية. هدفنا هو وضع يكون فيه الطرفان كلاهما منتصرين".

 وحول قانوني دعم الأمن الغذائي والموازنة العامة، أوضح وزير المالية "فيما يخص الموازنة، لدينا في كل الأوقات حصة محددة لحكومة إقليم كوردستان، وفي المقابل على حكومة إقليم كوردستان تسليم عائدات النفط والجمارك والضرائب الأخرى". 

وتابع "إن تم تنفيذ هذا، فمعلوم أن الاتفاق واضح وعلى الطرفين أن يلتزما به. الآن، وما ننوي أن نفعله فيما يخص ميزانية الطوارئ، هو أن كل النفقات التي تدخل ضمن برامج الحكومة الاتحادية، كالحصة التموينية الشهرية، سيكون لإقليم كوردستان حصته العادلة منه".

 وعن إمكانية تمرير الموازنة في البرلمان الحالي، قال علاوي "بخصوص قانون الموازنة، نحن أكملنا مشروع قانون الموازنة وننتظر لنرى إن كان البرلمان العراقي سيسمح للحكومة الحالية بتقديم مشروع قانون الموازنة، لكون الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال". 

وأضاف وزير المالية بالقول "في حال وافق البرلمان، نستطيع تقديم مشروع القانون بسرعة بالغة، أما إذا لم يسمح، فسيكون على الحكومة القادمة صياغة مشروع القانون، نحن نسيّر أعمالنا حالياً بموجب قانون إدارة الشؤون المالية الذي هو واحد من اثنتي عشرة فقرة لمصروفات العام الماضي". 

واردف "لهذا، يعتمد الأمر على مطالبة البرلمان وإصراره على وجود قانون موازنة أم لا. القرار منوط بهم".

 وشهدت جلسة المجلس الأطلسي توجيه عدة أسئلة الى وزير المالية بخصوص الوضع المالي والعلاقة مع إقليم كردستان، ندرجها نصّا:

 

سؤال: هل ستصرف بغداد حصة إقليم كوردستان من الموازنة في موعدها؟

علي علاوي: العلاقة المالية بين حكومة إقليم كوردستان والمركز الاتحادي، علاقة تحفل بالمشاكل والمسائل. هناك إجابتان متضادتان لكل مشكلة ومسألة. أنا غير قادر على حل تلك المشاكل، لكن يمكنني أن أستجيب لها. ميزانية حكومة إقليم كوردستان تقوم على أساسين، أولهما، هو أنها حصة على أساس نسبة مئوية من الموازنة العائدات الاتحادية، بعد خصم بعض النفقات الاتحادية منها. هذا واحد من الأساسين. الأساس الآخر هو أنهم ملزمون بتسليم عائداتهم النفطية للحكومة المركزية. حكومة إقليم كوردستان تستوفي عائدات الكمارك وغيرها من عائدات الضرائب، في حين أن هذه عائدات اتحادية. قسم من هذه العائدات سيعاد فيما بعد إلى حكومة إقليم كوردستان، وخاصة العائدات الكمركية. لهذا فإن هناك وضعاً يجبرك على أن تفعل شيئاً، لكي أفعل أنا الشيء الآخر. نحن لم نتلق من حكومة الإقليم أي عائدات، سواء كانت نقدية أو تخمينية. هذا هو موقف وزارة المالية. لهذا فإننا لا نستطيع تنفيذ الجزء الآخر من هذه العلاقة، وأقصد صرف الحصة المتفق عليها من الموازنة. أقول المتفق عليها (بين قوسين) لأن هناك إشكالية ترتبط بحجم الحصة المتفق عليها من الموازنة!

هذا شيء فرضه علينا القانون وبموجب موازنة سنة 2021، في السنة الماضية ولكي نتمكن نحن، تتمكن الحكومة، من سد احتياجات الطوارئ لإقليم كوردستان، خصصنا لهم أموالاً خارج إطار الموازنة. هذا الإجراء تم تبريره قانونياً بأن حكومة إقليم كوردستان لم تكن قادرة على صرف رواتب موظفيها. لذلك كان هذا موقفاً إنسانياً. واصلنا العمل بذلك، إلى الوقت الذي كان ينبغي فيه حسم الحسابات بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة المركزية، الأمر الذي لم يتم إنجازه حتى الآن.

ثانياً، ليس هناك شيء اسمه الفائض عن الموازنة. فموازنة 2021 محدودة، وما هو متوفر الآن كمية غير متوقعة توفرت لنا. هذه قضية أخرى. كمية لم تكن متوقعة، لم نكن قد خططنا لها، لأننا لا نستطيع أن نخطط لما هو خارج الإطار الزمني القائم. في وقت التخطيط، تخطط الحكومة أو وزارة المالية فقط على أساس الكمية المضمونة، المتوفرة، فلا معنى لأن تخطط على أساس أنه في حال توفرت لك كمية من المال عن طريق الصدفة، ثم لا تتوفر لك تلك الكمية. سبب تمكننا من توقع استمرار تدفق هذه الكمية لثلاثة أشهر قادمة، هو أننا عادة نتسلم أثمان نفطنا بعد ثلاثة أشهر من تصديره (شحنه). لهذا نعرف ما الذي سيأتينا في الأشهر الثلاثة القادمة.

 سؤال: هل تم تثبيت حصة إقليم كوردستان في مشروع قانون دعم الأمن الغذائي والتنموي؟

 علي علاوي: بسبب تساوي سعر النفط، الذي هو في حدود 70 دولاراً حالياً، فإن ما سيأتينا من الآن إلى ستة أشهر قادمة من الأموال الزائدة – يقدر بنحو 25 مليار دولار. هذا هو وحده الذي يمكن أن نعتمد عليه في التخطيط حالياً، وهو الأساس للموازنة المخصصة لدعم الأمن الغذائي والتنموي. توفر موازنة دعم الأمن الغذائي ليس له علاقة بحكومتي الإقليم والمركز. هذه الموازنة مخصصة لغرض محدد، هناك عبء يثقل كاهل الشعب نتيجة ارتفاع أسعار السلع والبضائع على المستوى العالمي. هذا يؤثر على الفقراء من الناس، ما نريد أن نفعله هو أن نعرف كمية الأموال غير المتوقعة التي تأتينا، وتوزيعها حسب الحاجة، سواء في صورة مبالغ نقدية أو للأسف من خلال الحصة التموينية الشهرية، وهو ما أعتقد أنه ليس جيداً. هذا هو ما اقترحناه، أردنا أيضاً أن نستخدمه لسداد ديون الكهرباء والوقود الإيرانية وكذلك ادخار جزء كإحتياطي مالي لوزارة المالية.

 في السنة الماضية، أدرنا البلد بشق الأنفس، في بعض الأحيان كانت تتوفر لنا أموال تكفي ليومين فقط من نفقات الحكومة. لم يكن متوفراً، لهذا لا يوجد أي فائض من الأموال، لكن إن تم توزيع المبالغ التي ستتوفر لنا بالآلية التي سبق وأن ذكرتها، نقداً أو بطرق أخرى، عندها سيفيد منها إقليم كوردستان أيضاً. فمثلاً، الحصة التموينية الشهرية تذهب إلى إقليم كوردستان أيضاً، وتلك الكمية الزائدة ستشملهم.

 سيخصص قسم آخر من الكمية غير المتوقعة للاستثمار. بالتأكيد لإقليم كوردستان حصته من الموازنة الاستثمارية. هذا جزء من الاتفاقيات السابقة، ولهذا أنا متأكد من أنهم سيحصلون على حصتهم المئوية من هذه المبالغ.

 

 

المصدر: قناة رووداو