آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57

"29 محاولة خلال 6 أشهر".. حقوق الإنسان: الانتحار آفة تهدد المجتمع بالانهيار

حذّرت مفوضية حقوق الإنسان من خطورة انتشار ظاهرة الانتحار، معتبرة إنها تمثل «آفة» تهدد المجتمع بالانهيار، فيما طالبت الدولة بتوفير الفرص ومنح الشباب الدعم والإسناد لأداء دورهم.

وأكدت مفوضية حقوق الإنسان في بيان تلقى (عراقي ٢٤) نسخة منه، إن «غياب الحقوق المدنية والانتهاكات التي تمارس في أكثر من مجال، فضلا عن فقدان الخدمات، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بمجتمعنا، هي أحد الأسباب المؤدية لانتشار هذه الظاهرة خاصة بين فئة الشباب التي يحدوها الأمل دائما لتكوين الذات والحصول على دور بنّاء في المجتمع لتحقيق الطموحات».

وأضافت أن «عدم مساعدة الشباب من الجنسين لترجمة طموحاتهم وأفكارهم على أرض الواقع يدفعهم إلى انتكاسات نفسية والمرور بحالات الضعف واليأس مما يدفعهم إلى جلد الذات ومعاقبة أنفسهم، لذلك أن المسؤولية اليوم تقع على الدولة في توفير الفرص ومنح الشباب الدعم والإسناد لأداء دورهم، وإيجاد الحلول الناجعة لمعالجة ظاهرة الانتحار، كما على المنظمات الإنسانية والنشطاء والمؤسسات الاجتماعية والدينية أن تبذل المزيد من الجهود لنشر الوعي بين فئات المجتمع، والتثقيف شرعياً واجتماعياً بمخاطر ظاهرة الانتحار».

ودعت المفوضية في بيانها إلى ضرورة «إشغال أوقات الفراغ لدى الشباب بأعمال مفيدة وتنمية مواهبهم وزجهم في مشاريع إنتاجية واستهلاكية بمشاركة القطاع الخاص والحكومي والمختلط» مشيرة إلى أنه «علينا العمل سوية لاجتثاث هذه الظاهرة التي تعد آفة لانهيار المجتمعات والروابط الأسرية والإنسانية».

وكانت مديرية الشرطة المجتمعية في العراق أعلنت منعها 29 شخصا من الانتحار في النصف الأول من العام الحالي، فيما دعت إلى ضرورة تكاتف الجهود الحكومية والشعبية وتكثيفها للحد من الظواهر المجتمعية السلبية.

وقال مدير الشرطة المجتمعية التابعة لدائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، العميد غالب العطية، في بيان تلقى (عراقي ٢٤) نسخة منه، إن «مفارزه في بغداد والمحافظات تمكنت من منع 29 شخصا من الإقدام على الانتحار خلال النصف الأول من العام الحالي 2020».

وأضاف أن «مفارزه تمكنت من منع عشرات الأشخاص الآخرين من التفكير بالانتحار نتيجة للظروف التي يعانونها من خلال تقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم، وتنفيذ الحملات والبرامج التأهيلية والتوعوية للشرائح المجتمعية المختلفة لمعالجة جملة المشاكل التي يعانونها ومن بينها الانتحار والعنف الأسري والابتزاز الإلكتروني والدكة العشائرية وغيرها».

وأرجع العطية، أسباب الانتحار إلى «البطالة وسوء الظروف المعاشية وقلة الوعي والايمان والعنف الأسري وأصدقاء السوء» مشيرا إلى أن «الشرطة المجتمعية تمكنت ومن خلال مفارزها من الإسهام في إيجاد الحلول لمئات حالات العنف الأسري، فضلا عن حالات الابتزاز الإلكتروني، والتي لولا تدخل المجتمعية لأدت الكثير منها إلى انتحار الأطراف المتضررة منها». ودعا إلى «ضرورة تكاتف الجهود الحكومية والشعبية وتكثيفها للحد من الظواهر المجتمعية السلبية، بغية خلق مجتمع واع تتعزز فيه قيم السلم الأهلي والأمن المجتمعي».

يتزامن ذلك مع الكشف عن انتحار شابٍ رمياً بالرصاص في محافظة البصرة.

ونقلت مواقع إخبارية محلية عن مصدر أمني قوله، إن «شاباً تولد 2003 انتحر بواسطة إطلاق النار على رأسه من سلاح نوع كلاشنكوف داخل منزله ضمن منطقة نهر العز في قضاء القرنة في محافظة البصرة». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن «أسباب الانتحار مجهولة».