آخر تحديث: 2021/09/26 م. الساعة 02:03
آخر تحديث: 2021/09/26 م. الساعة 02:03

وكالة "مهر": الكاظمي يقوم بـ"تغييرات مريبة" لتلبية المطالب الأمريكية

وصفت وكالة "مهر" الإيرانية التغيير الأمنية التي أجراها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"الألغاز المحيرة"، لكنها أكدت إن تحركات الكاظمي تهدف إلى تلبية المطالب الأمريكية.

وذكرت وكالة "مهر" الايرانية، أن التحولات والتطورات والتحركات الأخيرة التي حدثت في العراق خلال الأسابيع القليلة الماضية، كانت بمثابة ألغاز محيّرة ولكن عندما نضع هذه الألغاز بجانب بعضها البعض تنتج لنا صورةً واضحةً، فقبل استلام مصطفى الكاظمي لمنصب رئاسة الوزراء كانت هذه الصورة غير واضحة.

واضاف التقرير، أنه عندما اتفقت الأغلبية الشيعية على تعيين مصطفى الكاظمي رئيساً للوزراء، كان هنالك بصيص من الأمل في أن يقوم بالمهام الموكلة إلية في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والأمنية بكل ذمّةٍ وضميرٍ وإخلاصٍ، والذهاب بسفينة العراق إلى بر الأمان والإستقرار والسلام والهدوء، لكن التطورات الأخيرة التي حدث في العراق تظهر أن ما حدث في العراق بعيد عمّا كان متوقّعه منه.

وبحسب التقرير، فقد أوكلت إلى الكاظمي أربع مهامٍ إستراتيجيةٍ حساسة:

أولها تحسين الظروف المعيشية وإنقاذ الإقتصاد العراقي من الإنهيار، وثانيها الإستعداد للإنتخابات البرلمانية المبكرة، وثالثها تخليص العراق من الإحتلال الأمريكي، ورابعها محاربة الفاسدين وتسليمهم إلى القضاء.

وأضاف التقرير "من ناحية أخرى، كانت إحدى أهم أولوياته تمهيد الطريق لإنتخابات برلمانية مبكرة، ولكن هذه أيضاً تم تجاهلها، ولم يتخذ أي خطواتٍ خلال فترة ولايته، وكأنه كان ينوي البقاء رئيساً للوزراء حتى نهاية ولاية  البرلمان الحالي"، لافتاً إلى أن  ذلك يأتي في الوقت الذي أعرب فيه المرجع الشيعي الأعلى للعراق آية الله السيستاني عن دعمه للإنتخابات البرلمانية المبكرة من خلال نوابه. وفي وقت سابق، أعلن ممثل "آية الله السيستاني" في "كربلاء" أنه يريد أن يمهد الطريق لإنتخابات برلمانية مبكرة، ومع ذلك لم يتحقّق ذلك بعد بسبب تجاهل الكاظمي لأوليات العراق.

وقد تمّ تذكيره مراراً بضرورة القيام بذلك، وهناك من يقول أن الشرط الرئيسي للأحزاب الشيعية للموافقة عليه هو الإلتزام بتنفيذ قرار البرلمان بشأن طرد قوات الإحتلال الأمريكي، وعلى الرغم من ذلك، لم تكن هناك أدنى محاولة لطرد قوات المحتل الأمريكي من العراق، بحسب الوكالة الإيرانية.

وقد أثار ذلك إنتقادات شديدة من هادي العامري زعيم تحالف "الفتح " حيث قال في هذا السياق مخاطباً للكاظمي: "عن أي سيادةٍ تتحدث؟ "عن أي كرامةٍ وهيبةٍ تتحدّث عندما يحلق المقاتلون الغزاة في سماء العراق؟"

وإستناداً إلى كل ما قيل، فمن الواضح أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد حول جميع الأولويات ووضع قضايا أخرى على رأس أولوياته، ومن بين القضايا التي يسعى الكاظمي إلى تحقيقها هي وضع عقبات أمام مجاهدي الحشد الشعبي؛ فترك القوات الأمريكية تتحرك بكل أريحيةٍ في العراق دون ضغوطٍ، وأحداث تغييرات غامضة ومريبة في الهيكل الأمني العراقي.

أما في مجال الهيكل الأمني فقد قام الكاظمي بتغييرات واسعة النطاق في العراقي، حيث أصدر قراراً بتعيين عبد الغني الأسدي رئيساً لجهاز الأمن الوطني العراقي.

كما أصدر للقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية مرسوماً آخر ينهي أنشطة فالح الفياض ووضع قاسم الأعرجي كمستشار للأمن القومي للبلاد.

فأصبح الوضع الأمني العراقي، بحسب الوكالة، محاطاً بالغموض في ظل التغييرات في الهيكل الأمني للبلاد وبات أكثر وضوحاً بعد تعيين عبد الغني الأسدي رئيساً لجهاز الأمن الوطني العراقي.

وبناءً على ما سبق، فإن وضع شخص بهذا السجل في أعلى هرم جهاز الأمن القومي العراقي يمكن أن يحتوي على رسائل مختلفة، بلا شك بهدف إرضاء الأمريكيين. وفي الوقت نفسه، فإن عزل فالح الفياض من منصبه كمستشار الأمن القومي هو إجراء آخر من أعمال الكاظمي المشبوهة الأخرى.

الفياض، وفقاً للتقرير، شخص قريب من الحشد الشعبي وكان حاضراً دائماً على جبهة قيادة الجهاد ضد الإرهاب التكفيري. لذلك، فإن إقالته من منصبه تحتوي أيضاً رسالة سلبية موجهة إلى قوات الحشد.

بالإضافة إلى ذلك، تظهر التحركات العسكرية الأمريكية في العراق، بما في ذلك اختبار نظام الصواريخ من قبل السفارة الأمريكية في العراق، أن الكاظمي ترك لواشنطن حرية إتخاذ القرارات على الأراضي العراقية، فقد قامت القوات الأمريكية في انتهاك السيادة الوطنية العراقية.

جدير بالذكر أن الإختبار الصاروخي على أراضي دولة مستقلة ينتهك القانون الدولي، ومع ذلك فإن رئيس الوزراء العراقي لا يزال متردداً في اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه الأعمال غير القانونية من قبل قوات الإحتلال الأمريكية.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يضاف إلى سجل إخفاقاته عدم إتخاذ موقف ضد الفعل المهين لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، لإهانتها للمرجعية الشيعية الأعلى في العراق "آية الله السيستاني"، على الرغم من إدانة العديد من الشخصيات العراقية وغير العراقية للتحرك السعودي، إلا أن الكاظمي رفض حتى الآن إتخاذ موقف صارم ضد  الصحيفة.

بشكل عام، عندما نقوم بتجميع أجزاء هذا اللغز حول أداء مصطفى الكاظمي، نجد أن رئيس الوزراء العراقي كان له دور خفي رئيسي في الحركات التخريبية يهدف إلى تحويل الأولويات العراقية إلى تلبية المطالب الأمريكية.