آخر تحديث: 2020/11/30 م. الساعة 03:00
آخر تحديث: 2020/11/30 م. الساعة 03:00

نواب: الانتخابات المبكرة "معطلة".. ولا توجد إشارة لإجرائها

كشف مقرر اللجنة القانونية في البرلمان، الأحد، عن عدم وجود "رغبة حقيقية" لدى القوى السياسية بإجراء انتخابات مبكرة، فيما رمى نواب سائرون باللوم على المتظاهرين بتسويف مطلب الانتخابات المبكرة.

وقال مقرر اللجنة القانونية في البرلمان، يحيى المحمدي، إنه "لا توجد رغبة حقيقية من قبل الكتل السياسية لإجراء الانتخابات المبكرة، ودليل ذلك عدم حسم قانون الانتخابات، فضلا عن عدم استكمال البناء الهيكلي لمفوضية الانتخابات".

وأشار في تصريح صحفي، أن "مفوضية الانتخابات غير قادرة على البدء بإجراءات التهيئة للعملية الانتخابية، كون قانون الانتخابات لم يكتمل حتى الآن".

وتابع أن "توزيع الدوائر الانتخابية ليس ملحقا فقط، بل هو جزء من قانون الانتخابات الذي لم يتم استكماله بعد بسبب غياب الجدية من قبل الكتل السياسية"، لافتا إلى عدم وجود أية مؤشرات لإجراء الانتخابات المبكرة.

واوضح أن أحد أهم مطالب الاحتجاجات التي لا تزال مستمرة هو إجراء الانتخابات المبكرة، لكن على المستوى المنظور لا توجد أجواء ملائمة لإجراء الانتخابات، بسبب غياب الاستقرار الأمني والمجتمعي، فضلا عن عدم اكتمال الإجراءات اللوجستية والفنية لإجراء الانتخابات.

وأضاف المحمدي "الجميع يتحمل مسؤولية تأخير إجراء الانتخابات، بما فيها مفوضية الانتخابات، وكذلك السلطة التنفيذية، كونها المسؤولة وفقا للدستور عن إجراء الانتخابات بالتنسيق مع المفوضية، بالإضافة إلى مسؤولية الكتل السياسية".

بدوره، أكد عضو النائب عن تحالف "سائرون" علاء الربيعي أن "مسألة إجراء الانتخابات المبكرة من عدمه أصبحت الآن في ملعب الحكومة، وليس في ملعب الكتل السياسية"، مبينا أن "الجهة المسؤولة عن تحديد موعد الانتخابات هي المفوضية بالتنسيق مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي".

وأردف "بعض القوى السياسية قد يرغب في التأخير، وقد ترغب قوى أخرى في إجراء الانتخابات المبكرة، إلا أن الكلمة الفصل هي لمفوضية الانتخابات والحكومة"، مبينا أن "رئيس الحكومة وعد الشعب العراقي بأن تكون هناك انتخابات مبكرة ونزيهة تمثل بداية جديدة للعملية السياسية، وتصحيح لمسارها، وهذا ما ندعو إليه، وقد خرجت التظاهرات للمطالبة به".

وشدد على "ضرورة قيام الجميع، سواء كانوا قوى سياسية أو حكومة، بتنفيذ مطلب الشارع بإجراء انتخابات مبكرة تضمن المشاركة الفاعلة التي يمكن أن تنهي احتكار الأحزاب الكبيرة، وتمنح المستقلين والأكفاء فرصة للفوز"، داعيا إلى "ضمان عدم فرض المليشيات قوتها في الانتخابات المقبلة، والسعي إلى انهاء نفوذ المال العام والمال السياسي في الانتخابات".

ودافع الربيعي عن تعطيل إكمال ملحق قانون الانتخابات قائلا: "توجد مبررات لتأخر إكمال ملحق قانون الانتخابات المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، وذلك بسبب تعطيل أعمال مجلس النواب نتيجة للوباء الذي ضرب العالم"، مطالبا اللجنة القانونية بالبرلمان، التي قال إنها معنية، بإكماله بالانتهاء من الملحق.

وبين أن وزارتي التخطيط والتجارة، ومفوضية الانتخابات، معنية أيضا بإكمال ملحق الدوائر الانتخابية، مؤكدا أن الملحق يتضمن تحديد عدد الدوائر الانتخابية في كل محافظة وفقا للنسبة السكانية.

ولفت عضو البرلمان عن تحالف "سائرون" إلى أن قوة الكتل السياسية لم تعد كالسابق، بعد أن فقدت السيطرة على القرار في الدولة العراقية، مضيفاً: "لو كان الخيار للكتل السياسية لما اختارت الكاظمي رئيسا للحكومة".

وأوضح أن "رئيس الوزراء يتحمل المسؤولية كاملة في ما يتعلق بالانتخابات والإصلاحات وضرب الفاسدين"، مشيرا إلى وجود توجه حكومي لتوفير الأموال اللازمة لإجراء الانتخابات.

وبشأن احتمال تصاعد حدة الاحتجاجات في حال عدم إجراء انتخابات مبكرة، قال الربيعي "أغلب الناشطين في ساحات التظاهر بدأوا يتراجعون عن مطلب الانتخابات المبكرة، لأنهم بدأوا يفكرون سياسيا، وأصبحت لديهم مطالب سياسية بعد أن ذهب جزء منهم إلى السلطة وأصبحوا مديري مكاتب ومستشارين عند الكاظمي".