آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01
آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01

نجفيون يطالبون بفتح تحقيق مع قائد الشرطة: عضو فرقة يدير بورصة للمناصب

 

طالبت أوساط اجتماعية وعشائرية نجفية وزير الداخلية باستبعاد قائد شرطة المحافظة اللواء فائق فليح الفتلاوي، الذي يتهمونه ببيع المناصب الأمنية لأشخاص من وأصحاب القيود الجنائية، محذرين من انعكاسات ذلك على واقع المحافظة المقدسة.

وتؤكد وثائق حصل عليها "عراقي24" ان اللواء فائق الفتلاوي مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة لكونه يحمل صفة "عضو فرقة" في حزب البعث المنحل، وانه مشمول باجراءات هيئة المساءلة والعدالة حسب كتاب رسمي يحمل العدد 6527 بتاريخ 3/5/2020.

وتعرب أوساط نجفية عن استغرابها من منح اهم نصب امني في المحافظة الى شخصية من عائلة لها ارتباطات وثيقة مع نظام البعث، اذ يشغل شقيقه منصب "امين سر فرع" بالإضافة الى كونه عضو في مجلس الشعب السابق.

وتعد محافظة النجف الاشرف، خامس المحافظات العراقية من حيث عدد قتلى التظاهرات الاخيرة.

وأوصت لجنة حكومية عليا شكلتها حكومة عادل عبد المهدي بإعفاء الفتلاوي من منصبه "لفقدانه القيادة والسيطرة على منتسبيه".

وتقول مصادر نجفية متطابقة لـ"عراقي24" ان الفتلاوي "يساوم الضباط الامنيين مقابل البقاء في مناصبهم ضمن مديريته أو تغييرهم بمن يبدي استعدادا للدفع المالي"، مشيرة الى ان "أسعار المناصب المتوسطة تبدأ من 8 آلاف دولار وتنتهي بـ30 دولار".

ويوجه مواطنون نجفيون، عبر صفحات السوشال ميديا، قائد الشرطة بإسناد المناصب الحساسة والمهمة لإشخاص لديهم "قيود جنائية" مقابل عمولات تدفع لوسطاء.

وتشدد المصادر على ان "مديرية شرطة النجف تحولت الى مزاد علني يقوده مقربين منه"، محذرة من ان "محافظة النجف تشهد ضعفا امنيا كبيرا مقارنة بالمحافظات الاخرى المجاورة". وتحدثت عن تفشي واضح لظاهرة تعاطي وبيع المخدرات.

وحصل "عراقي 24" على قائمة جديدة تضم أسماء 14 ضابطا تم ترشيحهم لتولي مناصب ادارية وجنائية ومالية ومكاتب مكافحة الاجرام وغيرها.

وأبدت المصادر النجفية استغرابها من "تمسك وزير الداخلية عثمان الغانمي بالفتلاوي وابقائه في منصبه رغم شموله بالمساءلة والعدالة ووجود مؤشرات عن تورطه بفساد مالي".

وفي اول تصريح له بعد توليه منصب وزير الداخلية، هدد الغانمي بـ"قطع يد كل من تسول له نفسه بيع المناصب في وزارة الداخلية".

وشدد على إن "وزارة الداخلية يجب أن تكون أول من يطبق القانون، والفساد يجب أن ينتهي".

وتؤكد الأوساط النجفية المطلعة بان قائد شرطة النجف بات يستقوي بعلاقة تربطه بشخصية سياسية مقربة من وزير الداخلية، مشيرة الى ان الفتلاوي يقوم باسناد بعض المناصب الى بعض الضباط من دون موافقة وكالة شؤون الشرطة وهو ما يعتبر "مخالفة إدارية وخارج صلاحيات مدير الشرطة".

وتطالب هذه الأوساط وزير الداخلية الفريق عثمان الغانمي بفتح تحقيق في التغييرات الأمنية الأخيرة التي اجراها الفتلاوي في محافظة النجف.