آخر تحديث: 2020/08/12 م. الساعة 03:02
آخر تحديث: 2020/08/12 م. الساعة 03:02

"مقتل متظاهرين وإصابة ٧".. الكاظمي والناطق باسمه يهيجان الشارع

توفي متظاهران، الاثنين، متأثرين بجروحيهما، بعد مواجهات ليلية مع قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير وسط بغداد، بحسب ما أفادت مصادر طبية.

وأصيب 7 محتجين عراقيين على الأقل، مساء الأحد، عقب إطلاق قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع؛ لإنهاء إغلاق العشرات لساحة التحرير وسط بغداد.

وأبلغ شهود عيان بأن "عشرات المتظاهرين غالبيتهم من الحراك الشعبي أقدموا على إغلاق ساحة التحرير المؤدية إلى المنطقة الخضراء وسط العاصمة".

وأضاف الشهود أن المحتجين "أضرموا النيران في إطارات المركبات، احتجاجا على تراجع الخدمات وأبرزها الطاقة الكهربائية".

من جهته، قال كامل الزيادي أحد المتظاهرين إن "قوات مكافحة الشغب أطلقت عددا من القنابل المسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين، لإجبارهم على إعادة فتح ساحة التحرير أمام حركة المرور".

وأوضح الزيادي أن "المتظاهرين رددوا شعارات تطالب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإيجاد حلّ عاجل لأزمة الطاقة الكهربائية في البلاد".

وقال إن "ما لا يقل عن 7 متظاهرين أصيبوا بحالات اختناق جراء إطلاق قوات مكافحة الشغب الغازات المسيلة للدموع".

وأشار الزيادي إلى أن "الوضع متوتر بين قوات الأمن والمتظاهرين".

وعلق الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول على مقتل متظاهر.

وقال رسول في بيان تلقى "عراقي ٢٤" نسخة منه، إن "القوات الامنية العراقية المكلفة بحماية المتظاهرين السلميين لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لأي متظاهر، وإن حاول استفزازها، وإنها تمتنع عن اللجوء للوسائل العنيفة الا في حال الضرورة القصوى وتعرض المنتسبين لخطر القتل". 

وأضاف "هناك بعض الأحداث المؤسفة التي جرت في ساحات التظاهر، وقد تم التوجيه بالتحقق من ملابساتها، للتوصل الى معرفة ما جرى على ارض الواقع، ومحاسبة اي مقصر او معتدي". 

ولفت إلى أن "استفزاز القوات الامنية لغرض جرها الى مواجهة هو امر مدفوع من جهات لا تريد للعراق ان يستقر". 

واشار "كلنا ندرك الصعوبات المعيشية التي يمر بها ابناء شعبنا، والتي تحاول هذه الحكومة مع عمرها القصير ان تعالجها في ظل ظروف اقتصادية وصحية استثنائية، ولا يمكن ان نلوم مواطن على التعبير عن رأيه بشكل سلمي يخلو من الاستفزاز او افتعال الصدام مع القوات الأمنية". 

وبين أن "المتظاهرين هم اخوتنا وابناؤنا مثلما القوات الامنية المكلفة بحمايتهم والاعتداء على اي من الطرفين امر سنحقق به، ولا يمكن السكوت عنه". 

وتزداد معاناة العراقيين في محافظات العراق المختلفة بسبب ضعف تجهيز الطاقة الكهربائية إلى المنازل.

ويبلغ إنتاج العراق من الطاقة الكهربائية وفقا لوزارة الكهرباء 13500 ميجاوات، ويخطط العراق لإضافة 3500 ميجاوات خلال العام الحالي عبر إدخال وحدات توليدية جديدة إلى الخدمة.

وهذه المواجهات الدامية في ساحة التحرير، مركز الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في تشرين الأول الماضي، هي الأولى منذ استلام حكومة مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة في أيار الماضي.

وقد روّج مدونون للكاظمي على أنه ممثل لحركة التظاهر.

وعيّن الكاظمي عدداً من المتظاهرين كمستشارين في مكتبه، فيما رفضت ساحات التظاهر اعتبارهم ممثلين عنها.

وأثار بيان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة سخطاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر خطاب حكومة الكاظمي تجاه المتظاهرين لا يختلف عن الحكومة السابقة بقيادة عبد المهدي التي استقالت تحت ضغط مرجعية النجف والشارع في تشرين الثاني الماضي.

وحشّد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي للخروج بتظاهرات تطالب بمحاسبة قتلة المتظاهرين.