آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20
آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20

مستشارو الكاظمي يتحدثون عن مخرجات الحوار الاستراتيجي واستقطاعات الرواتب

كشف هشام داوود وحارث حسن، المستشاران في حكومة مصطفى الكاظمي، الأحد، عن خطط الحكومة فيما يخص الحوار الاستراتيجي مع الإدارة الأمريكية، وخطط مكافحة الفساد وضبط الإنفاق المالي.

وقال هشام داوود، المستشار الخاص لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إن "الفساد موجود بجميع مرافق ومؤسسات الدولة وهناك فكرة أساسية بالتوجه لمواجهة حالات صارخة من الفساد في قطاعات واضحة ربما في الأيام القادمة سيكشف عن هذا الموضوع".

وأضاف داوود ان "الكاظمي انتخب من البرلمان وليست لديه كتلة سياسية ولا حزب سياسي ويتعرض لضغوط من هنا وهناك منها التشكيك وبعض الأحيان تهديد مبطن بسبب الراي العام المتشظي".

وأوضح ان "الكاظمي عندما وافق على التصدي لهذه المهمة كانت الأولويات ان تكون هذه حكومة ازمة والاعداد لانتخابات مبكرة قانون انتخابي وهياة مستقلة للأشراف على الانتخابات وتفعيل قانون الأحزاب ولجنة لتقصي الحقائق حول ما حصل منذ تشرين الأول الى فترة تسلمه المنصب لأسباب سقوط الضحايا خلال التظاهرات".

واستدرك داوود "لكن (..) المشاكل تضاعفت وبعضها كانت متراكمة وأخرى نتيجة لوضع استثنائي أدى لإضافة عقد مالية واقتصادية، كما فوجئنا بتصاعد وتيرة كورونا ومستشفياتنا ليست بالمستوى المطلوب والمرغوب"، مبينا "حكومة الكاظمي رسميا لها 40 يوماً وفعليا 10 أيام وكانت مهددة دائما وعوائق توضع لها باستمرار".

وأشار "من الأفضل ان نصرح بان وضعنا الحالي صعب وامكانيات النجاح ليست متوفرة من البداية، ومنهجية الحكومة كانت في البداية ذات طبيعة مؤسساتية واعداد البلد لانتخابات مبكرة كوننا نمر بأزمة ثقة عميقة بين الناس والحكومة وعنف كان مستشرياً وعدد كبير من الضحايا وعلى هامشها ظهرت ازمة صحية واقتصادية".

هشام داوود، المستشار الخاص لرئيس الوزراء

ولفت داوود الى ان "معطيات الحكومة أصابها شيء من التغيير، فالأزمة الصحية سرعت من ازمة مالية كبيرة اساسية هيكلية وضعت البلاد على المحك"، مستدركاً "من ضمن المقترحات للخروج من الازمة الذهاب الى خزينة الدولة الا انها كانت خاوية والنفط انهار من 65 دولار الى 15 دولار ولا تكفي لسداد جزء بسيط من رواتب الموظفين، هذه الأمور وضعت الحكومة مباشرتها وبشكل عاجل امام استحقاقات آنية، وبهذا كلف الكاظمي فريقا متخصصا لبحث الملف الاقتصادي القادم".

وتابع داوود قائلاً "لدينا 6 مليون ونصف المليون موظف ومتقاعد وهو عدد كبير جدا لاقتصاديات الدول المقاربة للحالة العراقية وليس لدينا مدخول لموازنة الدولة سوى النفط فعندما تنهار لدينا جميع هذه المعطيات فمن اين نأتي بالمال؟، والاقتراحات بان نتوجه الى المؤسسات الدولية كحالة أولى وبلدان اجنبية للاقتراض حالة ثانية والبنوك الداخلية حالة ثالثة"، مشيرا الى ان "المتقاعد لم يكن معنياً اصلاً بالاستقطاع؛ لكن فهم بالخطأ وحدث على عجالة لتفادي تأخير دفع توزيع الرواتب".

وبين داوود ان "الحكومة لا تملك عصا سحرية لتجاوز ازمة الرواتب الا من خلال مشاركة جماعية لإيجاد الحلول، والتطبيقات جاءت لمن يستلم مرتبات عالية من الموظفين والصغيرة لن يمسها القطع، وخلال يومين المقبلين ستقوم وزارة المالية بطرح تفاصيل الاستقطاع"، مؤكداً "حسم قرار الدخل الضريبي على الموظفين"، منوها الى "عدم لجوء الحكومة الى مجلس النواب لتنفيذ قرار الدخل الضريبي على الموظفين فهناك قرارات لا تحتاج الى تصويت البرلمان".

وأوضح ان "الحديث تم عن ازدواجية الرواتب وفي البعض الأحيان يستلمون 5 رواتب منهم رفحاء والأجهزة المنحلة والسجناء السياسيين والشهداء والنضال الجهادي"، مؤكداً" استلام 20 ألف شخص رواتبا ضمن الأجهزة المنحلة وجميعها رواتب متدنية"، مردفاً "مسؤولية الحكومة السهر على إعطاء الحق للمواطن والحفاظ على كرامته فتوزيع المال بهذه الطريقة نوع من المحاباة غير مقبولة اليوم، فهناك 75% فقراء في العراق مقابل 25% متخمين مالياً".

ونوه الى "توجه الحكومة الى الاقتراض من البنك المركزي"، مضيفاً " مالم يتم إصلاحه منذ عقود يمكن إصلاحه اليوم، ونحن بحاجة الى اصلاح مالي ولا يوجد نظام مصرفي مقبول والفساد أصبح منظومة وامكانيات انطلاقة اقتصادية أصبحت صعبة، فلدينا كم هائل من الموظفين وسنويا يأتي الى سوق العمل 700 الف شاب، والحكومة ليست باتجاه فتح باب لتوظيف واسع لأنها ستؤدي الى انهيار الدولة".

وتعليقاً على بيان الكاظمي بحق رئيس ائتلاف الوطنية أياد علاوي اوضح داوود بالقول "هناك نوع من المنحى في الحديث علاوي لتقدير حكومة الكاظمي سلبي ومبني على شكوك في وقت كانت الحكومة تحاول إيجاد الحلول الممكنة والمطلوبة ولكن نحن في اطار الجدل السياسي ربما فيه شيء من التدافع والكاظمي معروف عنه وسطي ولا يريد ان يخلق خصوم وهو بهذه الازمة يحتاج الى الجميع ومن حق الكاظمي الدفاع عن نفسه".

وعن الحوار العراقي الأمريكي وما تمت مناقشته وما سيناقش فيه قال المستشار الخاص لرئيس الوزراء "نحن نريد احترام السيادة وقرارنا عراقي ولدينا الحق بإقامة العلاقات مع ما نراه مناسباً من الدول، واليوم جاء وقت بعد انهيار داعش الإرهابي وعلينا تنقيط هذه العلاقة مع الولايات المتحدة كدولة نطمح بتطوير العلاقات معها في جميع الجوانب الاقتصادية والثقافية والخدمية".

واسترسل بالقول "ضمن الوفد العراقي هنالك شخصا يدافع عن الملف الثقافي والنقاط الاخرى، والقضاء الأمريكي قرر ارجاع 10 الاف لوحة اثارية طينية الى العراق، اما الارشيف اليهودي فهو للعراق نقل في فترة ما الى الولايات المتحدة تم الاعتناء به ونحن نستطيع ان نسترده متى أردنا؛ لكن لا نملك تقنية لحفظه"، منوها الى ان "الحكومة اخذت بالاعتبار راي المرجعية الدينية ومجلس النواب وكل الشركاء السياسيين في الحوار ونحن سائرون الى تقوية القدرات العراقية، الصين شريك مهم للعراق ونسعى لتعضيد العلاقة معه".

واختتم مستشار رئيس الوزراء حديثه بالقول "التظاهرات بدأت في تشرين الأول وانطلقت بمطالبات مشروعة (نريد وطن) ما معناه قانون ينطبق على الجميع وفرصة لهم بعدالة التوزيع المالي والسياسي والرمزي، فهناك ازمة عميقة ولدينا عجز منذ 17 عاما"، مؤكداً "تفهم الحكومة والكاظمي استقبل الكثيرين منهم وهنالك لجنة وضعت قائمة بأسماء الضحايا ولجنة نزيهة لتقصي الحقائق؛ لذا نقول القليل من الصبر ونحن في الاتجاه الصحيح".

بدوره، تحدث مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية حارث حسن، عن تفاصيل الحوار الاستراتيجي العراقي – الأميركي.

وقال حسين، في تصريحات صحفية، أن "فكرة أن هذا الحوار سيكون حصرا حول موضوع وجود القوات الأمريكية في العراق خاطئة"، مبيناً أن "المحور الأمني هو واحد من المحاور ويشمل موضوع وجود القوات الأمريكية والتعاون اللوجستي والتدريب والتسليح".

وأوضح حسن أن "الملف الأمني يتحرك في إطار ثلاثة مبادئ أساسية، حددها رئيس الوزراء، الأول سيادة العراق، والثاني مصلحة العراق، والثالث الرغبة في إقامة علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة"، مؤكداً أن "المحاور العراقي كان يتحرك في هذا السياق، وهذه المبادئ كانت واضحة بشكل جيد في لغة البيان، ولُمس الاعتراف الأمريكي بسيادة العراق ووحدة أراضيه وبقرارات مؤسساته الدستورية، والاستمرار بتقليص القوات الأمريكية في العراق، والانتقال إلى علاقة أمنية طبيعية، تقوم على الهدف المشترك تحديداً لمحاربة داعش، لأن وجود قوات عسكرية أمريكية في العراق كان ولا يزال هدفه الأساسي هو محاربة داعش، وبعدها الانتقال إلى علاقة أمنية طبيعية بين بلدين يحاولان أن يؤطرا تعاونهما الستراتيجي عن طريق التدريب والتسليح والدعم التكنولوجي وغيرها من الأشياء".

حارث حسن، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية 

وأشار إلى أن "تواجد القوات الأمريكية في العراق مبني على إطارين؛ الأول هو اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين، والإطار الثاني هو دعوة الحكومة العراقية في رسائل، وجهت من العراق إلى مجلس الأمن لتشكيل التحالف الدولي المناهض لداعش بقيادة أمريكية".

ولفت إلى أن "هذين الإطارين هما اللذان نظما الوجود الأمريكي في العراق"، موضحاً أن "الجانب الأمريكي ملتزم بهذين الإطارين، وقد تعهد بأن مهمته الحصرية وتفويضه الوحيد متعلق بالصراع مع داعش، وأن عملية تقليص القوات الأمريكية هي نتيجة طبيعية لانحسار خطر داعش، وفقدان داعش السيطرة على الأرض العراقية، مما يفترض الانتقال إلى مرحلة أخرى من التعاون بين البلدين".