آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01
آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01

محافظ البنك المركزي يعتزم رفع توقيع العلاق من العملة: يكلف الدولة 50 مليون دولار

كشف مصدر مسؤول عن توجيهات أصدرها محافظ البنك المركزي الجديد مصطفى غالب مخيف ال كتاب لاعادة طبع العملة بهدف رفع توقيع سلفه علي إسماعيل العلاق الذي وضع اسمه بالإضافة الى توقيعه على الفئات الجديدة والقديمة.

وتوقع المصدر ان تكلف عملية استبدال الكتلة النقدية البالغ حجمها 39 ترليون دينار نحو 40 – 50 مليون دولار، معربا عن استغرابه لمثل هكذا توجه في وقت تواجه البلاد ازمة سيولة حادة باتت تهدد مدفوعات الرواتب الشهرية.

وكان محافظ البنك المركزي السابق علي اسماعيل العلاق قرر وضع اسمه بالإضافة الى توقيعه الرسمي على العملة العراقية بضمنها فئة 50 الف دينار الجديدة، خلافا للمتعارف عليه في تاريخ العملة العراقية التي تكتفي بتوقيع محافظ البنك المركزي فقط.

واثار قرار العلاق جدلا واسعاً دفع جهات برلمانية الى رفع دعوى قضائية ضد البنك المركزي الذي مثله فيها رئيس الدائرة القانونية آنذاك مصطفى غالب مخيف.

ويؤكد المصدر رفيع المستوى، في حديث لـ"عراقي24" ورفض الكشف عن اسمه، ان "محافظ البنك المركزي قرر ان يكون استبدال العملة اول قرار يتخذه"، معتبرا ان "القرار ليس ذي جدوى اقتصادية وانه يهدف لرفع توقيع واسم علي العلاق من الكتلة النقدية فقط".

وكان محافظ البنك المركزي شدد، في اول اجتماع يعقده مع مجلس إدارة البنك بتاريخ 22 أيلول الجاري، على "أهمية اتباع سياق التوقيع الرسمي على العملة المصدّرة، وعدم استخدام التوقيع برسم الاسم الذي سبق وأن أقرته اللجنة في اجتماع سابق".

ويضيف المصدر بالإشارة الى ان "هذا الاجراء سيكلف الخزينة العراقية ما بين 40 – 50 مليون دولار"، لافتا الى ان "هناك كتلة نقدية تقدر بـ 39 ترليون دينار يجب تغييرها".

وتابع المصدر بالقول "هناك استغراب من هذا الاجراء الذي يعتزم محافظ البنك المركزي تنفيذه في ظل وجود أولويات اشدّ الحاحاً وضرورة تركيزه على السياسة النقدية وإدارة التضخم والسيطرة على مؤشراته"، لافتا الى ان "محافظ البنك المركزي الحالي كان يشغل مدير الدائرة القانونية للبنك المركزي وقام بالترافع والدفاع عن قرار العلاق وضع اسمه وتوقيعه على العملة". وتساءل "هل الهدف من القرار ان يضع المحافظ الجديد توقيعه الشخصي وربما اسمه بدلا من سلفه لمجرد تخليد نفسه؟".

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كلّف، في 14 أيلول الجاري، مصطفى غالب مخيف الكتاب بمهمة إدارة البنك المركزي خلفاً لعلي العلاق الذي طلب احالته على التقاعد. واثار القرار موجة استياء بين طاقم إدارة البنك المركزي نظراً لعدم امتلاك المحافظ الجديد خلفية في العلوم المالية والمصرفية.