آخر تحديث: 2021/01/27 م. الساعة 04:09
آخر تحديث: 2021/01/27 م. الساعة 04:09

لمشاركتهم بتظاهرة.. سلطات كردستان تعتقل مئات الناشطين والمعلمين والصحفيين

تعرض المئات من الاساتذة والناشطين والصحفيين في دهوك، السبت، لاعتداءات واعتقالات طالت العشرات منهم، بعد تظاهرة وسط المحافظة تطالب بصرف رواتب الموظفين، فيما طالبت قوى سياسية بإطلاق سراح المتظاهرين على الفور.

واعتقلت إن قوة أمنية مكوّنة من 20 مسلحاً الناشط المدني والتدريسي بدل برواري من امام منزله في دهوك، على خلفية دعوته الكوادر التدريسية للتظاهر في المحافظة.

ودعا بدل برواري، الخميس الماضي، إلى الخروج في تظاهرة احتجاجية عند الساعة الثالثة من عصر السبت في مركز سوق دهوك.

وكان التدريسيون قد قدموا طلبا للجهات الامنية بالموافقة على تظاهرتهم قبل 48 ساعة، إلا أن السلطات لم تمنحهم أي موافقة للخروج في التظاهرات.

بدورها، اعتقلت القوات الامنية في دهوك كوادر فضائيات (كلي كردستان، وسبيدة، وخابير) وصادرت معداتهم اثناء تغطيتهم للتظاهرات في المحافظة.

وافاد شهوج ان القوات الامنية في دهوك اعتقلت مراسل قناة كلي كردستان في دهوك (كاروان صادق) ومصادرة معداته، وإغلاق هاتفه الشخصي، بعد تغطيته للتظاهرة التي نظمتها الكوادر التدريسية في دهوك، احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم.

كما اعتقلت ايضا مراسل قناة سبيدة علي ديوالي ومصورها هجر برواري، ومدير قناة خابير ماهير سكفان، ومدير اذاعتها احمد خالد، خلال تواجدهم بالقرب من مكان الاحتجاجات للتغطية، وصادرت معداتهم.

ويعاني موظفو كردستان من تأخير في صرف مستحقاتهم المالية منذ شهور عديدة، اذ خرج العشرات من الموظفين من مختلف الشرائح بمحافظة السليمانية في 7 أيار 2020، بتظاهرات احتجاجا على سوء الوضع الاقتصادي وتأخر صرف رواتبهم.

وأدان النائب في مجلس النواب هوشيار عبدالله اعتقال أكثر من ١٠٠ معلم وإعلامي وناشط في دهوك أثناء تظاهرة طالب فيها المعلمون حكومة الإقليم بصرف رواتبهم.

وقال في تغريدة نشرها في حسابه الشخصي بموقع تويتر، "‏انطلقت اليوم تظاهرات في حديقة الحرية في ‎دهوك شارك فيها مئات المعلمين المطالبين برواتبهم وحقوقهم المسلوبة، اعتقل اكثر من ١٠٠ معلم وإعلامي وناشط ".

وأضاف عبدالله "في الوقت الذين ندين فيه هذا القمع والاعتقالات، نشد على أيادي المتظاهرين الذين كسروا حاجز الخوف من السلطات وطالبوا بحقوقهم".

من جهته، طالب النائب عن كتلة المستقبل النيابية سركوت شمس الدين بتدخل عاجل لايقاف اعتقالات الاسايش للمعلمين بعد خروجهم بتظاهرة في محافظة دهوك.

وقال شمس الدين "نحن كأعضاء مجلس النواب العراقي،  نحذر من خطوات قد تكون مقلقة وخطيرة للقوات الامنية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك، إذ قام مجموعة من المعلمين و النشطاء الداعين للسلام هذا اليوم موافق ١٦ ايار ٢٠٢٠  بتظاهرة سلمية للمطالبة بحقوقهم المسلوبة، و لكن بأمر من رئيس حكومة اقليم كردستان (مسرور بارزاني) اعتدت القوات الامنية على المتظاهرين واحتجزت العشرات منهم".

واضاف ان "قوات الاسايش التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني مستمرة لغاية الان بأعمال العنف ضد المحتجين علماً ان اوامر الاعتقال والاحتجاز لم تكن صادرة من الجهات القضائية".

وحمل شمس الدين "رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني سلامة المتظاهرين والحفاظ على حياتهم، ونحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية صمتها عن الاعتداءات التي يقوم بها مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد المحتجين المطالبين بحقوقهم".

بدورها، أصدرت غرفة إعلام حركة التغيير بياناً طالبت فيه حكومة الإقليم والأجهزة الامنية بالتعامل وفق القانون مع المظاهرات التي تشهدها محافظة دهوك.

وقالت غرفة إعلام التغيير في بيان "انطلقت تظاهرة احتجاجية للكوادر التدريسية والموظفين في محافظة دهوك وهو حق مشروع وطبيعي للمطالبة بصرف رواتبهم وانهاء العمل بنظام ادخار الرواتب"، مبينةً ان "هذه التظاهرة الاحتجاجية الجماهيرية تأتي تزامناً مع أزمة فيروس كورونا وانعكاساته التي خلقت أزمة كبيرة على مستوى العالم، وكان لها تأثير سلبي كبير على حياة المواطنين في العراق واقليم كردستان عموماً".

وأشارت الى انه في الوقت الحالي يمر الموظفين وكذلك عامة المواطنين بظروف استثنائية صعبة مع تأخر الرواتب، ومن هنا يكون واجب الحكومة والأجهزة الأمنية التعامل وفق القانون مع المتظاهرين والجماهير الغاضبة.

وانتقدت غرفة إعلام التغيير اعتقال مجموعة من الموظفين والناشطين المدنيين والصحفيين في محافظة دهوك، واصفةً اياه بأنه مخالف للأعراف المتبعة وغير مقبولة أبداً ولا تخدم الظروف الحالية.

وأوضحت، انه "نحن في حركة التغيير وانطلاقاً من ايماننا بالحرية والحريات العامة، ندعم اي تظاهرة واحتجاج يكون في اطار القوانين المعمول بها"، مطالبةً في الوقت نفسه باطلاق سراح المعتقلين على الفور. مشددةً على ضرورة ان يكون تعامل الأجهزة الأمنية بالطرق السليمة مع المواطنين الذين يطالبون بمعيشتهم ورواتبهم.