آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01
آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01

لـ"إبقاء التحالف الدولي والناتو".. سلاح الجو العراقي معطل ومدارجه متهالكة

كشف نواب في البرلمان، الثلاثاء، عن تعطّل سلاح الجو العراقي عن العمل بسبب إرادات سياسية تريد حصر العراق بالاعتماد على التحالف الدولي و"الناتو"، فيما أشاروا إلى أن سلاح الجو يعاني من ضعف في التمويل، وهناك طائرات بحاجة إلى صيانة، فضلاً عن وجود مدارج متهالكة.

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان محمد رضا إن سلاح الجو العراقي يعاني من عدم التمويل الخاص بإدامة طائراته المقاتلة، مشدداً على أهمية محاسبة مسؤولين متورطين بالتقصير في هذا الملف.

وبحسب رئيس لجنة الأمن والدفاع محمد رضا، فإن القوة الجوية العراقية تعاني من عدم تمويل لإدامة طائراتها، وهذا يشمل أغلب أنواع الطائرات في العراق، ولا سيما طائرات "سوخوي"، و"أف 16"، و"ميك"، والطائرات الكورية، مبيناً أن "مدارج طائرات سوخوي في قاعدة الصويرة، تحتاج إلى إعادة إعمار من جديد لكي تكون صالحة لإقلاع الطائرات، وهي مهملة منذ 7 سنوات، إذ سلمت إلى شركة، لكنها تعطلت بسبب ملفات الفساد".

وأكد الحاجة إلى "تمويل وتنسيق مع الشركات المسؤولة، وأن هناك العديد من تلك الشركات ترفض العمل بالعراق بسبب الوضع الأمني المتردي"، مشيرا إلى أن "العراق لديه 24 طائرة كورية تم استيرادها قبل العام 2018، ولم يجر تدريب الطيارين عليها، كما لم يجر استيراد الذخيرة لها حتى الآن، والشركة لم تقم بالصيانة، فظلت الطائرات متروكة في البصرة، حتى تم نقلها إلى بغداد وهي معطلة ولا صيانة لها".

حديث رضا يأتي بعد تصريحات مخالفة لوزير الدفاع جمعة عناد نفى فيها وجود مشاكل في سلاح الجو العراقي، كاشفا خلال مؤتمر صحافي في كربلاء، أنه أرسل لجنة تقصٍّ وأمر بتحليق 19 مقاتلة من طراز "أف 16" في دفعة واحدة، مستدركا بالقول إن هذه الأنباء هي "متداولة عبر فيسبوك"، مضيفاً: "أرسلت لجنة إلى قاعدة بلد وأمرت بتحليق 19 طائرة في لحظة واحدة".

أما النائب السابق حامد المطلك، فقد عدّ تعطيل الطائرات العراقية "متعمدا"، وقال "هناك إهمال متعمد باستحقاقات البلد وحقوقه، لا يعقل أنه لا توجد أموال كافية لإصلاح مدارج الطائرات، كيف ذلك وهناك خطوات لعقد صفقات كبيرة هنا وهناك؟".

وأكد أن "بعض الأطراف تسعى لإبقاء العراق على حاله، وألا يتمكن من امتلاك السلاح المناسب الذي يقوي جيشه، إذ إن قوة العراق لا تصب بصالح أجندات بعض الأطراف السياسية"، محذرا من "التأثير الميداني الخطير والكبير لتعطيل سلاح الجو العراقي، فنحن نمتلك القوة لفرض الأمن، لكن هذا الوضع يجبرنا على الاستعانة بالناتو وبالقوات الأجنبية، فلو كان لدينا طيران لما احتجنا لأي دعم خارجي ولأي دولة كانت".

وأشار إلى أن "العراق لديه قدرة وإمكانية أن يحمي حدوده وأمنه الداخلي، لكن الإرادات الداخلية والخارجية تفرض نفسها على هذا الملف وتشله"، مضيفا: "نحتاج إلى مواكبة العصر وامتلاك الأسلحة المتطورة، لكن يجب أن نعالج أسلحتنا وطيراننا قبل إبرام العقود الجديدة".

وكان تقرير سابق لـ"فوربس" الأميركية قد قال إنه لم يعد بإمكان العراق في الوقت الحاضر، مواصلة الدوريات الروتينية التي تقوم بها طائرات (F16) فوق محافظة الأنبار، لمراقبة عمليات تسلل عناصر تنظيم "داعش".

وعلق ضابط في وزارة الدفاع على ذلك بالقول إن "جزءا من المشكلة في سلاح الجو العراقي يتعلق بالاتكالية الأخيرة على التحالف الدولي"، مضيفا أن "التحالف الدولي يؤدي مختلف المهام الجوية بما فيها الرصد والاستطلاع إضافة إلى القصف، لذا فإن العراق يجد في إدخال مقاتلاته نفقات كثيرة تتعلق بالصيانة والذخيرة، إذ تكلف طلعات مقاتلة أف 16 باليوم الواحد نحو ربع مليون دولار، إضافة إلى كلفة صواريخ هذه الطائرات".

ولفت إلى أن "المشكلة تتعلق بجوانب بسيطة غالبيتها فنية، لكن بالمجمل العراق يجد أنه في الوضع الحالي هناك من يسد عن مقاتلاته أداء المهام الجوية".