آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57

"قتلت عائلته جراء غارة دامية".. التحالف الدولي يعوض أول عراقي عن "الغارات الخاطئة"

حصل باسم رازو، 61 عاما، على تعويض بقيمة مليون يورو (1.2 مليون دولار) من الحكومة الهولندية، بعد أن قصفت طائراتها إف -16 منزله بالخطأ في مدينة الموصل أثناء محاربة داعش في 2015، وفقا لصحيفة الغارديان البريطانية.

ويٌعتبر رازو، الذي أصبح لا يستطيع المشي بسبب إصابته في الغارة الجوية، هو أول عراقي مدني يحصل على تعويض من قوات التحالف.

وقال وزير الدفاع الهولندي، أنك بيليفيلد، في رسالة إلى برلمان البلاد: "الحكومة لا تعترف بالمسؤولية عن الوفيات ولكن في ضوء الجوانب والظروف الخاصة لهذه القضية الملموسة والمحددة والنقاش، تقرر لأسباب إنسانية، المضي قدما في العرض الطوعي للتعويض".

وتم تدمير منزل رازو ومنزل شقيقه المجاور في الساعات الأولى من يوم 20 ايلول 2015 خلال غارة دقيقة تستند إلى معلومات استخبارية خاطئة بأن المبنيين كانا منشأة لصنع القنابل تابعة لداعش.

وفي هذه الغارة، قُتلت زوجته ميادة، التي كانت نائمة بجانبه، على الفور، مع ابنته تقى البالغة من العمر 21 عامًا، وشقيقه مهند، وابن أخيه نجيب البالغ من العمر 18 عامًا.

وقد أصبحت مطالبات التعويض ممكنة فقط بعد أن وافق طيار شارك في الغارة الجوية على إجراء مقابلة مع مجهول من قبل وسائل الإعلام الهولندية العام الماضي.

وردا على قرار الحكومة الهولندية، قال رازو إنه يرغب في مقابلة ذلك الطيار "حتى يتمكن من صنع السلام"، وأضاف: "لقد فقدت كل أمل في الواقع. كنت مندهشا للغاية وعاطفيا عندما اتصل المحامي الخاص بي وأخبرني. يمكن ... أخيرًا إغلاق القضية. أنا سعيد جدًا بمدى سرعة حل هولندا لهذا الأمر".

وتابع "الآن يمكننا العيش في منزل خاص بنا مرة أخرى، ويمكنني الاعتناء بأسرتي وما زلت بحاجة للخضوع لعملية جراحية في مفصل الورك في تركيا. بعد ذلك سنرى كيف ستسير الأمور".

من جانبها، صرحت ليزبيث زيفيلد، محامية رازو، أن عرض التعويض جاء بعد اجتماع في وزارة الدفاع الهولندية في حزيران الماضي، شاركت فيه باعتبار أنها موكلة رازو.

وقالت زيفيلد: "عندما فتحت الرسالة التي تحتوي على رد الوزارة على مطالبنا، لم أصدق ما قرأته. أنا أمثل ضحايا الحرب لأكثر من 20 عامًا حتى الآن. يعتبر كل من المبلغ وحقيقة عدم الحاجة إلى تدخل المحكمة أمرًا فريدًا. اتصلت بباسم، كان يقود سيارته، وكان عليه أن يتوقف. وقال إن الدموع في عينيه".