آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57

صور.. قياديون بالتيار الصدري يهاجمون قانون العنف الأسري: مشروع أمريكي

هاجم قياديون في التيار الصدري قانون العنف الأسري الذي يعتزم البرلمان إقراره، فيما اتهموا السفارة الأمريكية بالوقوف وراءه.

وقال كاظم الحسيني، معاون مدير مكتب الشهيد الصدر، إن "قانون العنف الأسري لعبة جديدة من ألعاب أبطال الشذوذ في السفارة الأمريكية"، بحسب قوله.

والثلاثاء الماضي، أعلنت الحكومة إقرارها قانون "العنف الأسري" الذي من شأنه حماية الشرائح الضعيفة في المجتمع، وخاصة الأطفال والنساء.

وأشار الحسناوي إلى أن القانون "لعبة تفكيك الأسرة العراقية وتدميرها بعد هدم مبرمج لنفسية الأسرة العراقية، وبعد تعمّد إذلالها بالكهرباء وانعدام الخدمات".

وأضاف الحسيني في منشور على صفحته على "فيسبوك" أن "المتأمركون والمتأمركات اكتشفوا أن العنف الأسري الموجود لدى العوائل العراقية يحتاج إلى تهذيب وتشذيب وقانون يردع الأبوين، هذا يعني أنّ العراقيين همج رعاع، قساة القلوب، وبيوتهم ليست إلا مسالخ وأقبية لتعذيب أولادهم"، بحسب تصريحه.

ويستهدف القانون حماية الشرائح الضعيفة في المجتمع مثل الأطفال والنساء.

ويأتي إقرار القانون بعد مناشدات من منظمات محلية ودولية واسعة النطاق لسن القانون، عقب تزايد وتيرة حوادث العنف الأسري خلال فترة الحجر المنزلي، ضمن إجراءات احترازية للحد من تفشي فيروس كورونا في الأشهر الماضية.

من جانبه، وصف الشيخ صادق الحسناوي، عضو مجلس الشورى بالتيار الصدري، قانون العنف الأسري بأنه "خطوة أخرى على طريق (أمركة القانون) وتدمير الأسرة ومنظومة القيم الاجتماعية في العراق تتخذها الحكومة العراقية بإقرارها مسودة قانون العنف الأسري وإرساله إلى البرلمان لمناقشته".

وأضاف الحسناوي في منشور على "فيسبوك"، "أنا لا استغرب ذلك لان الحكومة ليست من فقهاء القانون او الشريعة لكني استغرب من تشريع قانون لا جدوى منه ولا طائل بعده لان قانون العقوبات العراقي تضمن عقوبات لكل الجرائم المنصوص عليها في مسودة هذا القانون".

وفي نيسان الماضي، عبرت 4 منظمات تابعة للأمم المتحدة (صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة) في بيان مشترك، عن قلقها من ارتفاع وتيرة العنف الأسري بالعراق في ظل جائحة كورونا.

وقالت تلك المنظمات في بيانها، إن "من شأن إقرار قانون مناهضة العنف الأسري ضمان محاسبة مرتكبي جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق".

وتابع الحسناوي "استغرب من حكومة تشرع قانون لاحاجة له وتترك تشريعات (مجلس قيادة الثورة المنحل) سارية المفعول ونافذة فيما يتعلق بالحضانة وحق الزوجة بالطلاق من زوجها الهارب من الجيش او المفقود"، لافتاً إلى أن هذه التشريعات "اقتضتها عسكرة المجتمع أيام حقبة البعث الظلامية".

وعاد الحسناوي ليصف قانون العنف الأسري بأنه "مخالف للشريعة الإسلامية التي حددت علاقة الزوج بزوجته وابنائهما بما لا مزيد عليه والشريعة الإسلامية مصدر تشريعي للدستور العراقي لا يجوز سن اي تشريع يعارض أحكامها كما نص على ذلك الدستور العراقي نفسه".

وأردف قائلاً "اعتقد ان عرض مسودة مخالفة للشريعة للنقاش امام البرلمان العراقي، استهانة بهذا البرلمان ورميه بالجهل والغفلة كما ان تشريع ما يخالف التشريع بدعة تفتح افاقا واسعة للفتن والفتنة أهواء تتبع واحكام تبتدع، فليعرض برلمان العراق عن هكذا مسودة لقانون يمسخ الحياة الأسرية ويقوض بناء العائلة الأخلاقي ويتنافى مع احكام الشريعة وأعراف المجتمع".

وأثارت عدة قضايا للعنف الأسري الرأي العام في البلاد خلال فترة الحجر الصحي، أبرزها اغتصاب امرأة معاقة عقليا في محافظة كركوك (شمال)، وكذلك وفاة ملاك الزبيدي، التي أضرمت النار بجسدها في محافظة النجف (جنوب)، جرّاء تعرضها لعنف أسري من قبل زوجها وعائلته.