آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57

صفقة نوكيا الفاسدة ... تفضح تورّط وزير الاتصالات وتثير سخط الكاظمي

 

كشفت مصادر متطابقة، الأحد، أن وزارة الاتصالات التفت على الرأي العام بإعلانها التعاقد مع شركة "نوكيا" الفنلندية لتنفيذ مشروع بوابات النفاذ الدولية، فيما أكدت أن الوزارة تعاقدت مع شركة "الأوسط" العراقيّة لتنفيذ هذا المشروع الضخم والمهم للاتصالات وأمن المعلومات.

وأعلنت وزارة الاتصالات، في بيان احتفالي، إحالة تنفيذ مشروع بوابات النفاذ الدولية المعطل منذ ١٣ عاماً الى شركة نوكيا العالمية، لكن المصادر أشارت إلى أن العقد أُحيل إلى شركة "الأوسط" التي يملكها رجل الأعمال نوار الجبوري الذي تربطه علاقة وطيدة بوزير الاتصالات أركان شهاب احمد الشيباني.

وبحسب المصادر، فإن وزير الاتصالات التقى بصاحب شركة الأوسط نوار الجبوري في العاصمة الاردنية عمان بتاريخ ٢١ آب الماضي مرتين احداهما منفرداً والثانية بمأدبة عشاء في فندق فيرمونت جمعت موظفين من وزارة الاتصالات والسفير العراقي في عمان وأحد موظفي وزارة الخارجية.

ويرتبط الجبوري أيضاً بعلاقات واسعة بعدد من السياسيين وزعماء الأحزاب، وسبق لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن رشحه لتولي حقيبة وزارة التجارة.

ولم تعلن شركة "نوكيا" عن حصولها على إحالة لتنفيذ مشروع في العراق، بالرغم من مرور أكثر من ٧٢ ساعة على صدور بيان وزارة الاتصالات.

وتؤكد مصادر لـ "عراقي 24"، ان شركة نوكيا لا تمتلك مديرا إقليميا وإنما لديها مديراً للشرق الاوسط وأفريقيا.

وأكدت المصادر أن المشروع الذي قدمته شركة الأوسط سيعتمد على المعدات من شركة "نوكيا" لكن الشركة الفنلندية لن تكون مسؤولة عن تنفيذ العقد.

وأثار إعلاميون ومدونون قضية إخفاء وزارة الاتصالات الاسم الحقيقي للشركة العراقية التي ستنفذ العقد الضخم في العراق، فيما اعتبروا أن الوزارة تتلاعب بالإعلام والرأي العام. وشكّك سياسيون بوجود صفقة فساد وراء الإحالة.

وذكر بيان لوزارة الاتصالات أن إحالة المشروع تمت "بإشراف ومتابعة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي"، غير أن مصادر أكدت الكاظمي لم يكن على اطلاع بحثيثات الإحالة.

وقالت مصادر لـ(عراقي ٢٤) أن الكاظمي سبق وأن سجل على وزير الاتصالات تلاعباً في إحالة العقود إلى الشركات، فيما أشارت إلى أن رئيس الوزراء غاضب من افتضاح كذبة الشيباني.

وكشفت المصادر عن استدعاء الكاظمي للشيباني للاستفهام بشأن حيثيات الإحالة، لافتة إلى أن وزير الاتصالات أبلغ الكاظمي أن شركة نوكيا بعثت برسالة خوّلت بموجبها شركة "الأوسط" بالعمل نيابة عنها في العراق.

ووفقاً للمصادر ذاتها فإن وزير الاتصالات لم يُظهر أي رسالة، وسرعان ما اتضح أنه يحاول الالتفاف على رئيس الوزراء للتغطية على تفاصيل الإحالة.

ويعد مشروع بوابات النفاذ الدولية ركيزة اساسية لحفظ امن المعلومات والقضاء على عمليات تهريب سعات الانترنيت، ويتم من خلالها القضاء على عمليات الاحتيال والابتزاز الالكتروني وحجب مواقع التواصل الاجتماعي الوهمية التي تبث الإشاعات في العراق.

ويحاول العراق منذ ١٣ عاماً العمل على مشروع بوابات النفاذ الدولية، إلا أن الأحداث الأمنية والخلافات السياسية أجلت العمل عليه.

ويعد المشروع أحد أكبر مشاريع البنى التحتية للشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية.