آخر تحديث: 2021/01/27 م. الساعة 04:09
آخر تحديث: 2021/01/27 م. الساعة 04:09

رايتس ووتش: إقليم كردستان يدقّ مسمارا جديدا في نعش حرية التعبير

وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش خطوة حكومة إقليم كردستان باعتقال العشرات لمنع مظاهرة كان مخطط لها في دهوك بدقّ مسمار جديد في نعش حرية التعبير في العراق.

وقالت المنظمة الدولية المعنية بحقوق الإنسان ان مجموعة مؤلفة بمعظمها من معلمين قدمت في 13 أيار، طلبا إلى محافظ دهوك لتنظيم مظاهرة في 16 أيار للمطالبة بدفع الرواتب. شرط طلب الإذن للتظاهر – الذي يتنافى مع حماية القانون الدولي للحق بالتظاهر – ينص على أنه إذا لم تستجب السلطات للطلب خلال 48 ساعة، يُعد ذلك موافقة تلقائية".

ونقلت عن صحفي ومعلمّين من مدينة دهوك في إقليم كردستان إن موظفي حكومة الإقليم، ومنهم المعلمون، لم يحصلوا على رواتبهم منذ شباط ، مشيرة الى ان "قضية الرواتب المتأخرة مستمرة منذ 2015، وتؤدي إلى احتجاجات اعتادت السلطات الكردية أن تواجهها بالاعتقالات التعسفية".

واوضحت المنظمة ان محافظة دهوك نشرت في 15 أيار، بيانا على صفحتها على “فيسبوك” تقول فيه إنها علمت بـ “الدعاية السياسية والدعوة إلى المظاهرات”، ولكن ليست هناك موافقة على تنظيم المظاهرة، وهددت “بعواقب قانونية” في حال المضي بها ولكن المحافظة لم ترد فعليا على الطلب الرسمي، حسب ما قال أحد منظمي المظاهرة، ولم تستحضر أي قيود بسبب كورونا كسبب لعدم الموافقة على الطلب.

وبينت ان القوى الأمنية أقامت في 16 أيار، نقاط تفتيش وعوائق لإغلاق الساحة المنوي التظاهر فيها وفي 15 و16 أيار، اعتقلت القوى الأمنية عشرات المحتجين، اثنان على الأقل اعتقلتهما من منزليهما، بالإضافة إلى العديد من الذين حضروا في 16 أيار واعتقلت أيضا ثمانية صحفيين على الأقل وأفرجت السلطات لاحقا عن معظم المعتقلين بعد خمس ساعات كانت كافية بمنع المحاولة الأخيرة للاحتجاج السلمي.

وتابعت المنظمة الدولية المختصة ان ديندار زيباري، المسؤول عن التواصل مع المنظمات الدولية اعترف في 19 أيار، بأن الاعتقالات كانت بسبب تنظيم مظاهرات غير مرخصة، وبرر الاعتقالات بالقول إن الاحتجاجات قد انتهكت تدابير الوقاية من فيروس كورونا، مع أن السلطات المحلية كانت قد رفعت تقريبا كل القيود على الحركة ولم تذكر أي قيود على التجمع في حينها.

وذكرت "صرّح زيباري ومحافظ دهوك في فيديو أن المجموعات السياسية كانت وراء المظاهرات. إذا كان هذا الاتهام صحيحا، فما المشكلة في ذلك؟ منذ متى كان من غير القانوني أن يكون للمتظاهرين ميول سياسية؟ هذه التصريحات خطيرة لكونها توحي بأنه، في إقليم كردستان العراق، لا يُسمح لك بالتعبير عن آرائك السياسية علنا إذا كانت مختلفة عن آراء السلطات في المنطقة".

وختم تقرير هيومن رايتس ووتش الى أنه خلال السنوات الأربع الأخيرة، شاركت في أكثر من 12 اجتماعا مع مسؤولين في حكومة الإقليم كانوا يمدحون خلالها مدى التزامهم بحقوق الإنسان، بالمقارنة مع بغداد، يُظهر هذا الحادث الأخير أن إقليم كردستان ليس حصنا للتجمع السلمي وحرية التعبير”.