آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20
آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20

حكومة الكاظمي تخطط لتعويم الدينار وطبع العملة وبيع ممتلكات عامة

كشف مصدر مقرب من مكتب رئيس الوزراء، الأحد، عن أن الحكومة تدرس خفض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية، في إطار تدابير لمواجهة الأزمة المالية الناجمة عن تراجع أسعار النفط وتداعيات انتشار فيروس كورونا الجديد.

وقال المصدر، في تصريح صحفي، إن "الخيارات المتاحة أمام رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي غالبيتها صعبة، ولكن هناك حوارات جادة مع المستشارين والخبراء الاقتصاديين، وخلال الأيام الماضية استُعرِضَت عدة خيارات لمواجهة الأزمة المالية، منها الاقتراض الخارجي أو تقليل قيمة الدينار".

وأضاف: "هناك أيضاً خيارات أخرى، منها عرض معامل وممتلكات عامة تابعة للدولة للاستثمار أو البيع، وطبع العملة، لكن هذه ستكون آخر الخيارات".

وتابع المصدر "جميع الخيارات المطروحة تحمل مشاكل كبيرة على المدى البعيد والمتوسط، لكن البديل هو عجز عن سداد المرتبات"، مشيراً إلى أنه في المدى القصير سيُعتمَد على الاحتياطي النقدي لبضعة أشهر، مع اتخاذ سلسلة إجراءات تقشفية غير مسبوقة على مستوى الدولة.

وتُعد الأزمة الحالية التحدي الأكبر أمام حكومة رئيس الوزراء الجديد، حيث إنّ العراق من البلدان "أحادية الاقتصاد"، لاعتماده بنحو 94% على إيرادات بيع النفط في توفير مرتبات الموظفين والمتقاعدين البالغة نحو 4 تريليونات دينار شهرياً (نحو 3 مليارات دولار) في وقت لم تبلغ فيه عائدات النفط سوى نحو 1.4 مليار دولار في نيسان الماضي، وفق البيانات الرسمية.

وقال النائب عامر الفايز إن "الضغوط الاقتصادية على العراق تراكمت بسبب إغلاق مرافق الأعمال والتجارة والحياة المالية، بسبب ما طرأ من أحداث على مستوى النفط، إضافة إلى جائحة كورونا، بينما يعاني البلد بالأساس من خللٍ بنيوي يتمثل في اعتماده على النفط فقط".

وأضاف الفايز أن "النفط هو مصدر دخول الدولار الأميركي إلى العراق، وهو القوة الساندة للدينار، إلا أن غيابه يعني عدم قدرة العراق على التمويل". وتابع قائلاً إن "مهمة الكاظمي صعبة ومعقدة للغاية بسبب التركة الثقيلة التي خلفتها له الحكومة السابقة (حكومة عادل عبد المهدي)".

وكان العراق قد واجه انهياراً اقتصادياً في الأسعار بين عامي 2014 و2016، إلا أنه لم يشهد التراجع الكبير الحالي في الطلب العالمي للنفط، ولا سيما من الصين، المستورد الرئيسي من العراق.