آخر تحديث: 2020/11/26 م. الساعة 04:42
آخر تحديث: 2020/11/26 م. الساعة 04:42

حزب بارزاني ينتقد غريمه الكردي لإدارته سجوناً سرّية لعرب كركوك    

 

نفى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني امتلاكه سجوناً سرّية في محافظة كركوك، محمّلاً غريمه الاتحاد الوطني الكردستاني مسؤولية احتجاز مواطنين عرب في كركوك بعيدا عن قضاء الاقليم.

ودعا حزب بارزاني الى محاسبة المسؤولين عن ادارة السجون السرية، محذّرا في الوقت ذاته من الزجّ باسمه في هذه القضية.

وكان محافظ كركوك وكالة راكان سعيد ابرم اتفاقاً مع محمد عثمان مسؤول فرع كركوك لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني يقضي بإطلاق 176 معتقلا لدى الحزب تزامناً مع عيد الفطر.

وبحسب مصادر محلية فقد تم تنفيذ الاتفاق يوم الخميس الماضي. ولا تخفي المصادر خشيتها من ان يؤدي الاتفاق الى اطلاق سراح متورطين بعمليات ارهابية، ومنخرطين في تنظيم داعش.

بوسترات معارضة للصفقة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي 

 

وتعليقا على اتفاق الافراج عن المعتقلين، ادان مجلس قيادة (كركوك-گرميان) للحزب الديموقراطي الكوردستاني وجود معتقلات سرّية.

وقال الحزب الكردي، في بيان تلقى (عراقي 24) نسخة منه، تناهى الى مسامعنا بان الاتحاد الوطني الكردستاني قد اطلق سراح محتجزين من اخواننا من المكون العربي في كركوك كانوا موجودون في سجون سرية لدى الاتحاد الوطني الكردستاني".

وفيما اكد البيان انه يعبر عن موقف الديمقراطي الكردستاني وليس حكومة اقليم كردستان، قال انه "من المهم جدا ان يتم توضيح دور الاحزاب وفصلها عن مؤسسات الحكومة وان لا يتم التعدي على مسؤوليات الحكومة". 

واضاف "نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني في منطقة (كركوك - گرميان) لم يكن لدينا علم بوجود  سجون سرية لدى الاتحاد الوطني الكردستاني ولا بوجود هؤلاء المحتجزين لدى قوات تابعة للاتحاد".

بوسترات معارضة للصفقة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي 

 

واشار الحزب الديمقراطي الكردستاني الى انه اجرى "اتصالات مع حكومة اقليم كردستان وتبين لنا بان حكومة الاقليم ليس لديها ولم يكن لها علم بالسجون السرية لدى الاتحاد الوطني ولم يتم تقديم اي من المحتجزين الى المؤسسة القضائية في الاقليم".

وشدد الحزب الكردي الحاكم على ان "القضاء لا علم له بأمر هؤلاء المحتجزين الذين احتجزوا بشكل غير قانوني وفي سجون سرية طيلة هذه السنوات"، داعيا الى "محاسبة المسؤولين عنه، اذ لا يمكن التهاون بان يكون هنالك حزب فوق القانون وفوق المؤسسات القضائية الرسمية في الاقليم"، مضيفا انه "لا يجوز لاي حزب ان تكون لديه سجون سرية يُحتجَز فيها مواطنون بدون اجراءات قضائية واضحة ورسمية".

ولفت الديمقراطي الكردستاني الى انه "لطالما دعا الى مفاوضات واتخاذ خطوات ايجابية لتقريب وجهات النظر بين مكونات كركوك المختلفة، ولم يكن لدى مجلس قيادة البارتي في (كركوك - گرميان) اية معلومات عن وجود مثل هكذا محتجزين وسجون سرية لدى الاتحاد الوطني".

وشدد الحزب الكردي على ان "عودة هؤلاء الذين تم احتجازهم بدون اوامر قضائية الى اهاليهم قبل عيد الفطر  امر ضروري"، معتبرا ان "من المهم جدا اغلاق هكذا سجون سرية ومحاسبة الذين تسببوا في احتجاز كل هولاء المواطنين ولكل هذه السنوات".

وحذر حزب بارزاني "من الحملات الاعلامية الممنهجة الرامية لتشويه صورة الكرد ونشرها ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني، في وقت الذي يمر فيه العراق وكافة المنطقة بمراحل ومنعطفات سياسية خطيرة وحساسة جدا".

بوسترات معارضة للصفقة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي 

ورأى الحزب الكردي بأن "عمليات التشهير والتشويه الاعلامية وترويج معلومات مغلوطة وغير صحيحة يؤدي الى حدوث تشنجات وتبعات لا تحمد عقباها". وطالب  "كافة المؤسسات الاعلامية توخي اقصى درجات الدقة في نقل الاخبار التي يتم نشرها لان من شان الاخبار الغير صحيحة والملفّقة والترويج الاعلامي السلبي والذي يدعو الى الكراهية والتفرقة بين مكونات كركوك ان يؤدي الى حصول احتقانات مجتمعية وصراعات في وقت نعمل فيه وبشكل جدي على تجنب مثل هكذا صراعات بين كافة مكونات وابناء كركوك".

وتشهد محافظة كركوك صراعاً مركباً على النفوذ بين الحكومة الاتحادية والاحزاب الكردية من جهة، وبين الحزبين الكرديين الرئيسين.

وتعتبر كركوك احد معاقل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول تعزيز حضوره في المحافظة.

ويرى مراقبون بأن حزب بارزاني يحاول استثمار الصفقة التي ابرمها الاتحاد الوطني مع الاطراف العربية، لاختراق جمهور غريمه الكردي.