آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57

حرض الكرد على الانفصال.. بولتون: تفكك العراق أمر مفيد جد

عّد المستشار السابق للأمن القومي الأميركي جون بولتون "تفكك" العراق أمراً "مفيداً جداً"، فيما كشف عن أول مرة تسلل فيها إلى البلاد في عهد النظام السابق برئاسة صدام حسين. 

وقال بولتون، الذي يوصف بـ"صندوق أسرار البيت الأبيض" والذي كان واحداً من أقوى وأهم الشخصيات في أميركا قبل أن تسوء علاقاته بدونالد ترمب، في مقابلة مع محطة "رووداو" الكردية"، إن علاقته بالقضية الكردية تعود إلى سنوات سابقة "بعد حرب الخليج تحديداً"، مبيناً أنه "رافق جيمس بيكر، الذي كان حينها وزير خارجية أميركا، في زيارة إلى جنوب شرق تركيا، واجتازا الحدود معاً إلى العراق". 

وأضاف، "كانت تلك البداية لمحاولة إيصال مساعدات والتأكد من أن الكرد النازحين داخل العراق والذين اجتازوا الحدود منهم محميون وتجري مساعدتهم. بعد ذلك، ظلت مسألة ماذا قد يحل بالكرد عالقة في ذهني باستمرار". 

وأضاف بولتون، "في الواقع، لا أظن أن لدى أميركا سياسة فاعلة بخصوص الكرد. رغم أن ذلك للأسف لا يجعلنا مختلفين عن كثير من الدول الأخرى، خاصة في أوروبا. عندما تراجع التاريخ الطويل للحركة القومية الكردية، تجد أنها توفرت لها أحياناً فرص يرافقها احتمال اتخاذ خطوات كبيرة باتجاه إقامة دولة، وكانت هناك مرات تم فيها إيقاف وعرقلة تلك الخطوات لجرها إلى الوراء". 

وتابع "منذ فترة طويلة، أصبحت مقتنعاً بأن تفكك العراق شيء نافع. على أميركا على الأقل أن تعترف بدولة كردية في هذا الجزء من كردستان الذي يقع ضمن إطار العراق. لكن المسألة أصعب فيما يتعلق بالكرد في الدول الأخرى بالمنطقة. أنا أرى أن هذا أمر يجب على أميركا أن تتعامل معه بصورة ستراتيجية. لأنه يمكن أن تكون نتيجته مهمة جداً وإيجابية". 

كما علق على موقف ترامب المعارض لاستفتاء الانفصال عام 2017 بالقول، "كان ذلك قبل أن أباشر مهامي ضمن هذه الإدارة. أعتقد أنه (ترامب) كان متأثراً جداً بوزارة الخارجية الأميركية والأشخاص الذين لم يؤيدوا قط الاستفتاء. كما أن هؤلاء لا يؤيدون تقسيم العراق، أو لا يقرون بحقيقة أن العراق مقسَّم. جرت حينها نقاشات كثيرة حول كون الاستفتاء سيزيد من قوة الأوراق التي في يد المناهضين لاستقلال الكرد، لكني كنت أرى أن الحرس الثوري الإيراني الذي حاول استغلال تلك الظروف، كان سيُقْدِم على أمر مماثل حتى لو لم يجر الاستفتاء. الاستفتاء كان حجة لقيامه بما كان سيقوم به حتى بدون إجراء الاستفتاء. الاستفتاء على الأقل من ناحية المبدأ، كان فكرة جيدة لإقناع الناس في العالم بقوة المشاعر الكردية تجاه الاستقلال". 

وحرض المسؤول الأميركي السابق، الكرد على الاستمرار بمحاولة "الانفصال"، وقال "أرى أن من المهم جداً أن يحافظ الكرد على علاقاتهم مع وزارة الخارجية الأميركية ومع الكونغرس والبنتاغون. يتمتع الكرد بمساندة أكبر في هذه الأماكن ولأسباب كثيرة. واحد من هذه الأسباب هو الحرب المشتركة على داعش. لا أعتقد بأن يكون هناك خطر على الكرد في الأيام المائة القادمات". 

وأضاف، "لا أعتقد بأن أميركا ستقدم على أي تغيير ذي شأن قبل الانتخابات. في هذه النقطة، لا يريد ترمب الإقدام على أي عمل يسبب له مشكلة في يوم الانتخابات. أنا أرى بأن عليكم أن تستعدوا لما بعد الانتخابات الأميركية. سواء أفاز فيها جو بايدن أم ترمب. في كانون الثاني سيباشر الرئيس الجديد مهامه. بعد ذلك ستزيد احتمالات حدوث تغيير في السياسة الأميركية سواء نحو الأفضل أو نحو الأسوأ. استمروا في التشاور مع الدول الأوروبية، للكرد أصدقاء جيدون جداً في أوروبا. ابذلوا جهوداً سياسية ودبلوماسية مكثفة للَفْت الأنظار إلى أهمية هذه المنطقة، التي هي مهمة جداً بشكل خاص بالنسبة إلى أميركا".