آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57

حرب الاستحواذ... تنافس "كي كارد" و "ماستر كارد" يعطّل دفع الرواتب شهريا

 

يدفع المتقاعدون في العراق ضريبة التنافس المحموم بين شركتي "بوابة العراق" و"الشركة العالمية للبطاقة الذكية"، الامر الذي يتسبب بتأخير اطلاق الرواتب بشكل مستمر.

وخلال الشهرين الماضيين تفاجأ العديد من المتقاعدين بتسلّم اشعارات من هيئة التقاعد الوطنية تطالبهم بالمراجعة لتسلّم بطاقة جديدة من مصرف آخر، وعادة ما يكون مصرف الرشيد الذي يتعامل ببطاقة "النخيل ماستر كارد" التي تصدرها شركة بوابة العراق.

ولم تقدم هيئة التقاعد إجابات مقنعة للمتقاعدين بشأن نقل عشرات الالاف من الرواتب الى مصرف الرشيد بعدما كانت تصرف عبر مصرف الرافدين الذي يعتمد بطاقة "كي كارد".

وتتقاسم "الشركة العالمية"، لصاحبها رجل الاعمال بهاء المعموري، و"بوابة العراق"، لرجل الاعمال محمد علي الجرجفجي رئيس مجلس إدارة شركة زين العراق، الهيمنة على أكبر مصرفين حكوميين، الرشيد والرافدين اللذين تدفع هيئة التقاعد من خلالهما رواتب المتقاعدين.

واحكمت الشركة العالمية، حتى سنوات قريبة، سيطرتها على اغلب رواتب الوزارات والمتقاعدين بواسطة بطاقة الكي كارد، لكن دخول شركة بوابة العراق عبر "بطاقة النخيل" بات يشعل تنافساً محموماً للسيطرة الكتلة المالية التي تطلقها الدولة العراقية عبر المصرفين الحكوميين.

وتعتمد الحكومة العراقية على بطاقتي "كي كارد" و " نخيل ماستر كارد" لاطلاق رواتب واعانات شهرية لاكثر من 8 ملايين عراقي شهريا.

 

ويشكو موظفون ومتقاعدون من اجبارهم، بين فترة وأخرى، على تغيير البطاقة والمصرف الذي يتسلمون عبره رواتبهم.

ويؤكد الموظفون ان نقل التوطين يتسبب بتأخر إطلاق رواتبهم شهريا، بالإضافة الى تكاليف تصل لـ 25 الف دينار كرسوم لإصدار البطاقة، بالإضافة الى رسوم يتقاضاها وكلاء المنافذ.

وكانت هيئة التقاعد اكدت، نهاية 2019، ان المتقاعدين مخيرون بين بطاقتي "الكي كارد" و "نخيل ماستر كارد".

وفي أحدث فصول التنافس بين الشركتين، كشفت محافظة النجف عن نقل هيئة التقاعد رواتب 30 الف متقاعد كانوا يتقاضون رواتبهم من مصرف الرافدين الى مصرف الرشيد الذي تسيطر عليه شركة "بوابة العراق".

وقال محافظ النجف لؤي الياسري، في بيان له اطلع عليه "عراقي 24" السبت، ان "شركة النخيل قامت باستبدال بطاقات المتقاعدين من الكي كارت الى الماستر كارد النخيل بدون علم او خذ موافقة اصحاب الشأن".

وأضاف محافظ النجف ان "هذا الامر ولد تأخير بصرف رواتبهم فضلا الازدحام المتقاعدين للحصول على البطاقة الجديدة رغم كبر سنهم مما سبب الاخلال بالسلامة الصحية والتجمهر امام بوابات الشركة دون تنظيم مسبق في آلية توزيع البطاقة الجديدة".

ويصف خبراء الإجراءات التي تقوم بها هيئة التقاعد بنقل رواتب المتقاعدين بين شركتين متنافستين بـ"عملية فساد" جراء النفوذ الذي تمارسه هاتين الشركتين على اطراف حكومية مؤثرة.

 

هذا الامر دفع اللجنة المالية الى الطلب من هيئة التقاعد الكفّ عن التلاعب برواتب المتقاعدين وتوزيعها بين الشركتين المتنافستين.

واطلع "عراقي 24" على كتاب رسمي وجهه رئيس اللجنة المالية النائب هيثم الجبوري الى هيئة التقاعد بتاريخ 7 / 9 / 2020 جاء فيه: "لغرض توفير خدمات افضل للمتقاعدين، نود التأكيد على عدم تغيير جهة توطين الراتب التقاعدي بإجبار المتقاعد على اختيار نوع البطاقة الائتمانية ومصرف التوطين وتأمين آلية الكترونية فعالة وسهل بهذا الخصوص".