آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01
آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01

جرائم داعش تعيد احياء محكمة اعدمت صدام.. ومخاوف من تبرأة آلاف المتعاونين 

 

ناقش مجلس النواب، خلال جلسة السبت، مسودة لتعديل قانون المحكمة الجنائية العليا التي تولت محاكمة رئيس النظام السابق صدام حسين والعشرات من رموز نظامه.

وتهدف مسودة القانون الجديد الى تعديل وظيفة المحكمة الجنائية بعد اكثر من عقد على إنهاء عملها، لتشمل الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش منذ 2014.

واثارت مسودّة التعديل مخاوف من امكانية افلات الاف المتعاونين مع داعش من اي عقوبة، بالاضافة الى انتقادات وجهت الى اعتبار جرائم داعش كجرائم عادية وليست جرائم ارهاب تستحق عقوبات مشدّدة.  

وتضمن مشروع القانون الجديد تعديل المواد: 1 و3 و4 من قانون المحكمة الذي اقرّ عام 2015.

وبحسب المسودّة التي حصل على نسخة منها "عراقي 24"، فإن مشروع التعديل مطروح منذ العام 2019.

ويواجه العراق مشكلة في التعامل مع الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش نظراً لقصور قانون العقوبات العراقي عن معالجة جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

ويوسّع التعديل المقترح للمادة الأولى من قانون المحكمة من نطاق اختصاصها ليشمل " الجرائم المرتكبة من التنظيم الارهابي ما يسمى بـ(الدولة الاسلامية في العراق والشام

(داعش)) في جمهورية العراق او خارجها"، وأشار التعديل الى الجرائم تشمل الحالات التالية:

أ- جريمة الابادة الجماعية.

ب - الجرائم ضد الانسانية.

ج - جرائم الحرب.

وبحسب تعديل المادة 2 فإنه سيتم الاختصاص المكاني للمحكمة ليتاح لها عقد جلساتها في أي مكان من العراق، كما تسمح لرئيس مجلس القضاء "تشكيل هيئة تحقيقية او أكثر وهيئة جنائية او اكثر في الجرائم المنصوص عليها".

وتنص المادة 3 / رابعا على ان للمحكمة الاستعانة بالأدلة والوثائق التي تقدم من فريق التحقيق التابع للامم المتحدة "لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من التنظيم الارهابي ما يسمى بـ(الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)) تماشيا ومضمون قرار مجلس الامن رقيم (2379) لسنة 2017".

ويعرب خبراء عن خيشتهم من ان تؤدي هذه المادة الى تبرأة عشرات الالاف من المتعاونين مع داعش ممن قدموا خدمات لوجستية ودعم طيلة السنوات الماضية باعتبار أنهم غير مشاركين بارتكاب جرائم.

كما تنص المادة من التعديل على عمل المحكمة بالعقوبات التي ينص عليها قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969او اي قانون عقابي آخر.

ويرى خبراء ان جرائم داعش يجب ان تشمل بقانون مكافحة الإرهاب وليس قانون العقوبات، نظرا لطبيعة الجرائم التي تتطلب احكاماً مشدّدة وتتسم بالردع.