آخر تحديث: 2020/11/30 م. الساعة 07:59
آخر تحديث: 2020/11/30 م. الساعة 07:59

ترامب وبايدن.. خلاف على الإدارة الداخلية واتفاق على إبقاء قوة أميركية في العراق

قال نائب الرئيس الاميركي السابق ومرشح الحزب الديمقراطي الحالي للرئاسة الاميركية جو بايدن، انه يدعم تقليص عدد القوات الاميركية في العراق والشرق الأوسط، ولكنه اذا ما تم انتخابه رئيسا فانه سيبقي على تواجد قوات صغيرة هناك لمنع المتطرفين من تشكيل اي تهديد للولايات المتحدة وحلفائها.

وقال بايدن في لقاء اجرته معه صحيفة، ستارز آند ستربس الاميركية، "هذه الحروب اللامنتهية، يجب ان تتوقف. انا ادعم تخفيض عدد القوات. ولكن هنا تكمن المشكلة، ما يزال علينا ان نقلق إزاء الإرهاب وتنظيم داعش ."

وقال ايضا انه لا يتنبأ بحدوث تقليصات كبرى بميزانية الدفاع الاميركية في وقت يقوم فيه الجيش باعادة تركيز اهتماماته ضد تهديدات محتملة من قوى ندية اخرى مثل الصين وروسيا.

جاءت تصريحات بايدن هذه بعد يوم من اعلان قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية في الشرق الاوسط الجنرال، فرانك ماكينزي، بان الولايات المتحدة تخطط لتقليص عديد قواتها في العراق بحلول نهاية هذا الشهر من 5,200 الى 3000 جندي.

وقال ان القوات الاميركية في افغانستان ستتقلص ايضا بحلول شهر تشرين الثاني من 8,600 الى 4,500 جندي، في وقت يسعى فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب للايفاء بوعد رئيسي ضمن حملته الانتخابية بوضع حد للحروب التي "لا نهاية لها".

وقال بايدن ان الاوضاع في العراق وسوريا وافغانستان معقدة جدا بحيث انه لا يمكنه ان يعد بسحب كامل للقوات في المستقبل القريب.

مع ذلك انه يدعم فكرة الابقاء على تواجد صغير لقوات اميركية في هذه البلدان تكون مهمتها الرئيسة تسهيل تنفيذ عمليات خاصة ضد تنظيم داعش ومنظمات ارهابية اخرى.

وقال المرشح الديمقراطي بايدن "اعتقد انه من الضروري ان تكون لدينا قدرة عمليات خاصة للتنسيق مع حلفائنا"، مشيرا الى انه "ينبغي ان يكون الحد الاقصى للقوات على الارض يتراوح ما بين 1,500 الى 2,000 جندي"، وهي قوة اصغر عددا من التي يتوقع ان يرثها عن ترامب .

من ناحية اخرى قال بايدن انه يتوجب على الجيش ان لا يحشر نفسه في التجاذبات السياسية للبلدان التي يعمل ويتواجد فيها. وقال انه يفترض من قوات الولايات المتحدة ان تكون قادرة على التنسيق مع حلفائها لتدريبهم وسيؤدي ذلك الى "اجتثاث الجماعات الارهابية التي ستستمر في سعيها للظهور من جديد ."

وكان الرئيس السابق باراك اوباما، الذي عمل بايدن نائبا له، قد تخلى عن جهود الابقاء على تواجد عسكري في العراق. سحب اوباما جميع القوات الاميركية في العام 2011 وهي حركة قال عنها منتقدون بانها ساهمت بظهور تنظيم داعش .

وكانت وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون قد اعلنت الاربعاء الماضي ان القيادة الوسطى ستخفض عدد قواتها في العراق قبل نهاية شهر أيلول الجاري .

واضاف مسؤول رفيع المستوى في الادارة الاميركية ان "الرئيس دونالد ترامب سيعلن عن سحب مزيد من القوات الاميركية من العراق"، مضيفا ان هذا الاعلان سيتبعه اعلان آخر في الايام المقبلة بشأن خفض اضافي للقوات الاميركية في افغانستان .