آخر تحديث: 2020/11/26 م. الساعة 04:42
آخر تحديث: 2020/11/26 م. الساعة 04:42

بغداد تفكّر بإحياء "خط بانياس" لتحرير نفط كركوك من سطوة أربيل

 

بعد فشلها بالوصول الى تفاهم مع اقليم كردستان حول تسليم عائدات نفطه، تعتزم حكومة عادل عبدالمهدي البحث عن "حلّ عملي" يحرّرها من التزمت الكردي فيما يخصّ ملف نفط كركوك واقليم كردستان.

ومع اقتراب السنة المالية 2019 على نهايتها، فإن حكومة اقليم كردستان رفضت تسليم عائدات نفط الاقليم او نفط كركوك المصدر عبر الانبوب الكردي الى ميناء جيهان التركي.

واشترطت موازنة 2019 تسليم موازنة اقليم كردستان مقابل تصديره 250 الف برميل يومياً عبر وزارة النفط الاتحادية. وجاءت هذه الفقرة في الموازنة ضمن صفقة تم على اساسها الاستمرار بتسليم رواتب موظفي الاقليم وعدم تكرار ما قامت به حكومتا نوري المالكي وحيدر العبادي، مقابل ايفاء الجانب الكردي بتصدير نفطه عبر شركة سومو.

إلا ان اربيل تذرّعت بداية بتشكيل حكومة اقليم كردستان التي تأخر تشكيلها لعدة اشهر. وبعد تشكيلها، طالبت الحكومة الكردية الجديدة بتشكيل لجان بين حكومتي المركز والاقليم للتوصل الى صيغة مقبولة لدى الطرفين.

وتتهم اطراف سياسية وزير المالية فؤاد حسين، الذي كان يشغل منصب رئيس ديوان رئيس اقليم كردستان، بالانحياز الى الجانب الكردي على حساب نصوص قانون الموازنة، وتسليم الاخير جزءا من مخصصاته على رغم عدم ايفاء الاخير بالتزاماته امام الحكومة الاتحادية.

وكشفت اطراف مطّلعة داخل تحالف الفتح عن مسعى تبذله حكومة عادل عبدالمهدي لتصدير نفط كركوك عبر خط بانياس السوري، وليس الخط التركي الذي يسيطر عليه اقليم كردستان.

واوضحت الأطراف، التي تحدثت لـ(عراقي 24) شريطة عدم الكشف عن هويتها، ان التوجه نحو سوريا من شأنه حلّ عقدة تصدير نفط كركوك وابعاد ورقته من اليد الكردية. مردفة بان ذلك ما زال في اطار الخطط البديلة فقط حتى الان.

وبشأن وجود دور روسي في هذا الشأن، استبعدت المصادر ذلك لكنها اكدت وجود تشجيع ايراني على احياء الانبوب الذي تم اغلاقه بعد اندلاع حرب الخليج الاولى.

وتلفت المصادر الشيعية الى ان ايران ابدت استعدادها لمساعدة العراق على احياء خط بانياس وترميم الاجزاء التالفة منه داخل الاراضي العراقية بالاضافة الى مساعدة النظام السوري على صيانة الاجزاء الواقعة داخل اراضيه.

وترى المصادر المطلعة ان احياء الانبوب فكرة حاضرة دائماً لتنويع منافذ تصدير النفط العراقي، معتبرة ان خط بانياس يتمتع بجدوى اقتصادية بالاضافة الى بعده الستراتيجي للجانب العراقي.

وتنفي المصادر ان يكون خط بانياس بديلاً لخط العقبة، لكنها تؤكد ان الاخير بحاجة الى مزيد من الدراسة لجهة الأكلاف والجدوى الاقتصادية.

وانشأ العراق خط كركوك – بانياس عام 1952 بطول 800كم وبطاقة تقدر بـ300 الف برميل يوميا. وقرر النظام السوري ايقاف الانبوب على خلفية اندلاع الحرب العراقية الايرانية. وسعت بغداد الى اعادة احياء الخط النفطي بعد 2003، إلا ان تعرضه للتخريب المنظّم حال دون اعادة تشغيله.