آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01
آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01

بعد وساطة بلاسخارت لدى ابو فدك.. المقاومة تعلن هدنة مشروطة بموعد للانسحاب

 

أعلنت فصائل المقاومة المناوئة للوجود الأمريكي في العراق هدنة مشروطة تتوقف خلالها عمليات استهداف السفارة الامريكية والارتال العسكرية مقابل اعلان الجانب الأمريكي موعداً لجدولة انسحابه.

وهددت الفصائل باللجوء الى "مرحلةٍ قتاليّةٍ متقدِّمةٍ"، ملوحة باستخدام " إمكانيّاتِ المقاومةِ كمّاً ونوعاً".

ويأتي الإعلان بعد أسبوعين من تهديدات غير مسبوقة ابلغها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الى القوى السياسية تتضمن اغلاق السفارة الامريكية في بغداد وشنّ عمليات استهداف لقادة الفصائل.

ولم تتبن أيّ من الفصائل المعروفة عمليات استهداف المصالح الأميركية في العراق، لكن الإدارة الأميركية تتهم هذه الفصائل بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وقال بيان مطوّل حمل توقيع "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية"، حصل "عراقي24" على نسخة منه، "وفي الوقتِ الذي نُعطِي فيهِ للقوّاتِ الأجنبيّةِ فرصةً مشرُوطَةً - احترامًا للجُهُودِ الطيّبَةِ التي قامَت بِها بعضُ الشخصيّاتِ الوطنيّةِ والسياسيّةِ- بوضعِ جدولٍ زمنيٍّ "محدودٍ ومُحَدّدٍ" لتنفيذِ قرارِ الشعبِ، ومجلسِ النُّوَّابِ، والحكومةِ القاضي بإخراجِها من البلادِ".

وأضاف البيان "نُحذّرُ الأمريكانَ تحذيرًا شديدًا من مغبّةِ المراوغةِ والمماطلةِ والتسويفِ في تحقيقِ مطلبِ الشعبِ الأوّلِ؛ والا سَنضطَرُّ حينَها إلى الانتقالِ إلى مرحلةٍ قتاليّةٍ متقدِّمةٍ مستفيدينَ من إمكانيّاتِ المقاومةِ "كمّاً ونوعاً" وستدفعونَ الثمنَ مضاعَفاً، وستُمرّغُ أُنُوفُكُم في التُرابِ كما مُرّغَت من قبلُ".

وبحسب مصادر مقربة من فصائل المقاومة فإن الهدنة جاءت ثمرة للوساطة التي قادتها جنين بلاسخارت، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، بعد لقائها رئيس اركان هيئة الحشد الشعبي أبو فدك المحمداوي، في 2 من تشرين الأول الجاري، والذي جاء بعد التصعيد الأمريكي الأخير والتلويح بسحب السفارة الامريكية من بغداد.

وتؤكد المصادر الى ان بلاسخارت طلبت هدنة لمدة شهرين لحين انتهاء الانتخابات الأميركية، مشيرة الى ان تصاعد الهجمات يتسبب بإحراج الرئيس الأميركي بالتزامن لخوضه حملته الانتخابية.

ويتطابق بيان "الهيئة التنسيقية للمقاومة" مع التسريبات التي ترشحت عن لقاء بلاسخارت – أبو فدك عن تأكيد الأخير ضرورة الجانب الأميركي الالتزام بالقرار الذي أصدره مجلس النواب العراقي القاضي بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

وتؤكد المصادر بأن "الجديد في بيان المقاومة هو مطالبة الجانب الأمريكي تحديد موعد محدد، بالإضافة الى التلويح باستخدام إمكانات لم تكن تستخدم في الهجمات السابقة".

وحتى الان ترفض الإدارة الأميركية تحديد موعد محدّد لسحب كامل قواتها القتالية من الأراضي العراقية، مكتفية بتأكيدها الالتزام بـ"عملية الانتشار في العراق والمنطقة"، وهو ما تعتبره فصائل المقاومة محاولة للبقاء في قواعد محصنة في المناطق الغربية والشمالية.