آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57

بحضور الكاظمي والحلبوسي.. تراشق وسباب بين وزير المالية ولجنة برلمانية

 

تطوّرت الخلافات بين اللجنة المالية البرلمانية ووزير المالية بشأن التعامل مع الأزمات التي يواجهها العراق وشحّ الموارد نتيجة لانخفاض أسعار النفط إلى طريق لا عودة منه.

ومنذ تسلّم محمد توفيق علاوي منصب وزارة المالية، تسجّل اللجنة المالية في البرلمان عدداً من الأخطاء على علاوي، وعدم وجود رؤية لديه لعبور الأزمة المالية.

وكشفت مصادر مطلعة نشوب جدل ساخن وصل حد المشادة والشجار بين رئيس اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري ووزير المالية علي علاوي.

وحصل الجدال، مساء الأحد، اثناء اجتماع ضم الطرفين بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إضافة الى وزير التخطيط.

وتقول مصادر لـ"عراقي24" ان الاجتماع كان مخصصا للاتفاق على تمرير موازنة 2020 التي ترفض اللجنة المالية تمريرها لأنها تتضمن امضاء للتصرفات المالية لحكومة الكاظمي، كما تتضمن ضوء اخضر للحكومي للمضي بسياسية الاقتراض من دون ايفاء بوعد تقديم ورقة الإصلاح.

وأشارت المصادر الى ان وزير المالية "تجاوز" بألفاظ غير مقبولة على اللجنة المالية النيابية ومجلس النواب، ما دفع النائب هيثم الجبوري للرد عليه، متهما إياه بـ"الفشل وعدم القدرة على إدارة الوزارة وعدم امتلاكه لرؤى صحيحة تنهض بالملف الاقتصادي والمالي".

واتهم الجبوري وزير المالية بالاعتماد على ما وصفه "أدوات فاسدة" طيلة الفترة الماضية في إدارة الشؤون المالية.

وبحسب المصادر، فإن الجدال بين الجبوري وعلاوي تطور ليصل حد الشجار.

ويوجه الجبوري انتقادات حادّة لعلاوي منذ أشهر، نتيجة لعدم وضوح برنامج الأخير في عبور الأزمة المالية التي يعيشها العراق منذ مطلع العام الحالي.

وسبق للجبوري أن أكد أن علاوي لا يفهم سوى لغة الأرقام، بينما ليس لديه القدرة على فهم الواقع السياسي والاجتماعي في العراق.

وعلى الرغم من وعوده المستمرة، فإن وزير المالية في حكومة الكاظمي لم يقدّم حتّى خطّة الإصلاح المالي التي ضمنها رئيس الوزراء في برنامجه الحكومة.

وأكد رئيس اللجنة المالية البرلمانية هيثم الجبوري أن الموازنة العامة للعام المقبل لم تصل إلى مجلس النواب، مشيراً إلى عدم السماح بتجديد الاقتراض.

وقال الجبوري إن "مجلس النواب ليس مع تجديد الاقتراض المالي من الخارج أو الداخل كون ذلك يزيد من أعباء الموازنة"، لافتاً أن البرلمان يمارس الضغط لتقديم ورقة الإصلاح المالي والاقتصادي.

وأردف بالقول "من المفترض أن تجد الحكومة حلولا غير الاقتراض لزيادة إيراداتها عبر الإيرادات غير النفطية كالضريبة الكمركية وجباية الخدمات والرسوم وغيرها من الأبواب".

وأضاف رئيس اللجنة المالية أن "مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام (2021) لم يصل مجلس النواب بعد".

والسبت، وافقت رئاسة مجلس النواب على توجيه سؤال برلماني إلى وزيري المالية والتخطيط حول البرنامج الإصلاحي.

ومن المرجّح أن يصبح علاوي أوّل وزير في حكومة الكاظمي أمام استجواب البرلمان.