آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01
آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01

بالوثائق.. رئيسة هيئة الاستثمار سجلت 4 شركات في لندن وترتبط بمستثمرين عرب

 

يحيط الغموض بشخصيّة سها داود النجار التي عُيّنت في ١٤ أيلول الماضي كأوّل امرأة ترأس الهيئة الوطنية للاستثمار، بعد أن عملت مستشارة لرئيس الوزراء مصطفى للشؤون الاقتصادية منذ توليه منصبه.

ولم تُقدّم الحكومة أي سيرة ذاتية للنجار، ولا الأماكن والمناصب التي عملت فيها سابقاً.

ولا تتوفّر لدى الإعلام معلومات كافية عن النجار سوّى أنّها من عائلة مسيحية كلدانية يعود أصلها إلى محافظة الموصل وبالتحديد إلى بلدة كرمليس المشهورة بزراعة السمسم.

وروّجت وسائل إعلام مُقرّبة من الحكومة بأن النجار سيّدة أعمال ناجحة وتعمل في مجال الاستثمار في العاصمة البريطانية لندن منذ سنوات.

إلا أن وحدة الاستقصاء في "عراقي ٢٤" حصلت على وثائق تثبت أن النجار تمتلك 4 شركات في لندن، وانها برصيد يقل من مئة دولار.

وتشير الوثائق الى ان النجار أجبرت من قبل مصلحة الضرائب في لندن على إغلاق بعض هذه الشركات لعدم فاعليتها الاقتصادية.

ولا تملك شركات النجار عنواناً تجارياً للشركات، إذ أن بعضها مسجّل على عناوين منازل مسجلة للسكن وليست للتجارة.

وتسمح الدوائر المختصة في بريطانيا بتسجل الشركات حتى وان كانت بلا رصيد كبير او عنوان ثابت، بهدف تشجيع النشاط الاقتصادي، إلا أن دائرة الضريبة تقوم بفحص فاعلية الشركات بعد أعوام وتجري تقييماً لفاعليتها التجارية، وإذا ما كانت الشركة لم تحقق أي أرباح أو أعمال، فإنها تفرض إغلاقها.

وقامت النجار، بحسب الوثائق المتاحة، بتسجيل شركات جديدة سنويا، وكان آخر عملية تسجيل قامت بها تعود لمطلع العام الجاري.

وليس هناك معلومات على وجه التحديد تبيّن ما هي الاختصاصات التي تضطلع بها شركات المسجّلة باسم النجار، لكن الوثائق تشير الى علاقة واسعة تربطها مع رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري وأولاده، ولا سيما ابنه مازن المصري.

وتظهر إحدى الوثائق أن النجار سجّلت إحدى شركاتها على عنوان مطابق لشركة نفط سجلّت باسم مازن المصري.

وتعد عائلة المصري من العائلات الاقتصادية المعروفة، إلا أنّ أموالها غالباً ما تكون مرتبطة بأمراء في الخليج وعلى رأسهم المسؤولين في الإمارات. ويمتلك منيب المصري أربع استثمارات في النفط في العراق.

وسبق للمصري أن تحدّث للصحافة الأجنبية عن طموحه في دخول الأسواق العراقية للعمل في مجال الاتصالات والاعمار، إلا أنه لم يحصل على عقود خارج قطاع النفط حتى الآن.

ويثير تعيين النجار مستشارة لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ومن ثم رئيسة للهيئة الوطنية للاستثمار الكثير من علامات الاستفهام بشأن آليات تعيين الأشخاص غير المتمتعين بخبرة في مناصب مهمة.

وتحيط الشكوك بالعديد من التغييرات التي أجرتها حكومة الكاظمي في مناصب حساسة كهيئة الاستثمار ومحافظ البنك المركزي العراقي بالإضافة الى مدير مصرف التجارة العراقي.

ولا يوجد للنجار أي سيرة ذاتية عن تحصيلها العلمي او سوابقها المهنية سوى ما نشره موقع "مجلس الاعمال الوطني العراقي" من كونها تعمل لدى شركة فاروس القابضة المصرية. وتعزو مصادر علاقة النجار الوثيقة مع رجال الاعمال المصريين الى كونها من امّ مصريّة.