آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20
آخر تحديث: 2021/05/12 م. الساعة 12:20

الوفد الكردي يبدأ لقاءاته بالسفير الامريكي.. ونواب يحذرون: ما قيمة نفطهم؟

أعاد قرار الحكومة الاتحادية بقطع رواتب موظفي إقليم كردستان تدفّق وفود الأحزاب الكردية إلى العاصمة بغداد وعقد لقاءات مع المسؤولين والقيادات السياسية، فيما تتعالى أصوات برلمانية بعدم التهاون في الحوارات مع الوفود الكردية وفرض شروط صارمة عليها لإلزامها بتسليم أموال النفط للحكومة الاتحادية.

وبدأ وفد حكومة إقليم كردستان، الاربعاء، سلسلة اجتماعاته في العاصمة بغداد بلقاء مع السفير الأمريكي، ما فُهم على أنه محاولة من الوفد للاستعانة بالإدارة الأمريكية للضغط على بغداد من أجل إعادة تدفق الأموال إلى أربيل.

وقالت وسائل إعلام كردية ان اجتماعات الوفد الكردي اجتماعا مهما مع وزیر النفط نائب رئيس الوزراء ثامر الغضبان، واجتماعاً مع رئيس الحكومة المكلف مصطفى الكاظمي، يعقبه اجتماع مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ثم مع رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

ويرأس الوفد الكردي قوباد طالباني نائب رئيس وزراء اقليم كردستان.

وقررت بغداد اللجوء إلى قطع رواتب موظفي إقليم كردستان للضغط على السلطات الكردية لتسليم عائدات النفط التي تبيعها أربيل منفصلة بمعزل عن موافقة بغداد.

وتكشف وثائق للجان التحقيق أن إقليم كردستان لم يسلّم أموال عائدات النفط ولا عائدات المنافذ الحدودية إلى بغداد طوال الـ(١٦) عاماً الماضية.

وبحسب الوثائق، فإن الديون المترتبة على إقليم كردستان لصالح الحكومة الاتحادية تبلغ نحو ١٢٨ مليار دولار.

ويعاني إقليم كردستان، رغم الأموال الهائلة التي تحصل عليها، من أزمة اقتصادية كبيرة ومن ديون خارجية وداخلية تعثّر في تسديدها.

وبالتزامن مع زيارة الوفد الكردي إلى بغداد، شدد النائب حسن سالم على ضرورة عدم تهاون الحكومة الاتحادية والتفريط بحقوق وثروات الشعب خلال التفاوض مع الوفد الكردي.

وتساءل سالم، في بيان تلقى (عراقي ٢٤) نسخة منه، "اين كانت هذه الوفود عندما كانت الحكومة تطلب من الاقليم تسليم مبيعات النفط المنتج في الاقليم والذي اقر بالموازنة الاتحادية لسنة 2019 والسنوات التي قبلها وبعدها؟".

وأردف سالم، "ما يروج له البعض من قطع ارزاق الموظفين في الاقليم انما هو تغطية على الفساد ونهب هذه الثروات"، مشددا على "ضرورة عدم تهاون الحكومة الاتحادية والتفريط بحقوق وثروات الشعب خلال التفاوض مع الوفد الكردي القادم".

بدوره، حذر النائب المستقل يوسف الكلابي وفد الحكومة برئاسة ثامر الغضبان نائب رئيس الوزراء، وزير النفط من التهاون والتفريط بحقوق الشعب، في مفاوضاته التي ستجري مع وفد اقليم كردستان.

وقال الكلابي في بيان تلقى (عراقي ٢٤) نسخة منه، "نظرا لقدوم وفد من اقليم كردستان للتباحث بشأن النفط والموازنة، فإننا ومن منطلق المصلحة الوطنية والعدالة في توزيع الثروة بين ابناء الشعب الواحد، فاننا نحذر الوفد الحكومي برئاسة ثامر الغضبان من التهاون او التفريط بحقوق الشعب".

وطالب كل من الكلابي وسالم الوفد الحكومي المفاوض بان يضع شروطا على وفد الاقليم منها اعادة مبلغ الاربعة مليارات دولار الخاصة بمصرف التجارة العراقي فرع الاقليم والمصادرة من قبل حكومة الاقليم كذلك تسليم مبيعات النفط المنتج في الاقليم والذي اقر بالموازنة الاتحادية وتسليم الايرادات غير النفطية الاتحادية المتمثلة بالكمارك والضرائب والمنافذ وكذا اعادة مبالغ الثلاثة الاشهر المصروف هذا العام كونها صرفت خلاف قانون الادارة المالية وكذلك المبالغ المالية المترتبة بذمة الاقليم والبالغة 128 مليار كما هو مثبت في تحقيق هيئة النزاهة".

وشدد على "عدم قبول استلام 250 الف برميل في الوقت الحالي والتي انخفضت اسعاره ولم تعد لها قيمة مالية مقابل ان تقوم الحكومة الاتحادية بالاقتراض لدفع رواتب الاقليم، وهذا ليس ظلما ولا اجحافا للشعب الكردي الذي كان ولا يزال ضحية استحواذ سلطة الاقليم على ثرواتهم".