آخر تحديث: 2020/08/12 م. الساعة 03:02
آخر تحديث: 2020/08/12 م. الساعة 03:02

الكاظمي يستعين بالجنرالات و"السوشيال ميديا" للتخفيف من غضب الشارع

كلّما تعرّض رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى أزمة، جرى لالتقاط الصور مع القادة العسكريين الذين يحظون باحترام الشارع جرّاء قتالهم تنظيم "داعش" وتحرير المدن من التنظيم الإرهابي.

ويحظى الكاظمي منذ نحو ٥ أيام بنقد واسع في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي جرّاء تعامل القوات الأمنية مع المتظاهرين الذين يطالبون بالكهرباء بعنف مفرط.

وقتل عدد ٣ متظاهرين بين يومي الأحد والاثنين جرّاء استعمال القوات الأمنية للرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع ضد عدد من المحتجين في ساحة التحرير وسط بغداد.

وقمعت القوات الأمنية بالهراوات تظاهرة لحاملي الشهادات العليا الذين يطالبون بوظائف.

وشبّه ناشطون الكاظمي بسلفه عادل عبد المهدي، إذ أنه استعمل الأدوات نفسها في معالجة قضيّة التظاهرات في بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب.

واتهم الكاظمي أيضاً "طرفاً ثالث" بالوقوف وراء الأحداث الأخيرة التي شهدتها ساحة التحرير والتي أدت إلى مقتل ٣ أشخاص وإصابة أكثر من ١٧ آخرين.

وأمر الكاظمي بإظهار نتائج التحقيق خلال ٧٢ ساعة.

وتتداول وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات غاضبة من إدارة الكاظمي للحكومة حتّى الآن.

وتتأخر حكومة الكاظمي في دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، فيما عجزت حتى الآن عن توفير ٦ ساعات متواصلة من الطاقة الكهربائية وسط ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من نصف درجة الغليان.

وما زال الكاظمي يغدق المواطنين بالوعود، إلا أن حكومته تراجعت عن جميع القرارات التي اتخذتها، ومنها تخفيض رواتب الدرجات العليا.

ويزيد المكتب الإعلامي للكاظمي من حنق المواطنين بالتقاط صور له تظهره كنجم سينمائي غير مهتم بما يحدث حوله، أو تظهره ممثلاً متعاطفاً مع الأحداث الجارية في العراق.

وفي مسعى منه لاستمالة الشارع، التقى الكاظمي برئيس جهاز مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي، ورئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي، لمناقشة قضيّة حماية التظاهرات.

وسعى الكاظمي، منذ توليه السلطة، للظهور إلى جانب الساعدي من أجل كسب المتعاطفين مع الجنرال الذي يحظى باحترام بين العراقيين.

وجّه الكاظمي، القوات الأمنية المختصة، وضمن نطاق واجباتها، بتوفير الحماية اللازمة للتظاهرات السلمية، وعدم استخدام أي نوع من أنواع العنف، وتلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين، وجاء توجيه الكاظمي أثناء لقاءه بالجنرالين المعروفين.

وبدت خطوة الكاظمي غريبة، لأن جهاز مكافحة الإرهاب وجهاز الأمن الوطني نفيا مشاركتهما، منذ اليوم الأول لانطلاق التظاهرات في تشرين الأول الماضي، مشاركتهما في حماية أو قمع التظاهرات.

وبدلاً من أن يعيد الكاظمي تلميع صورته التي أخذت تبهت، فإن بتوجيه للجهازين، يدمر صورة جهاز مكافحة الإرهاب وجهاز الأمن الوطني اللذان يحظيان باحترام المجتمع العراقي.

وقال مصدر سياسي لـ(عراقي ٢٤) إن "الكاظمي لا يملك أكثر من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والجنرال عبد الوهاب الساعدي لتسويق نفسه للعراقيين".

وظهر الكاظمي لأكثر من مرة محاطاً بالقيادات الأمنية.

وقد حاول الكاظمي كسب جمهور الحشد الشعبي إثر زيارته لمقر الحشد وارتدائه لزيّه، لكن تعرّضه لقوات من الحشد بعد أيام من ذلك جرّت عليه سيلاً من الانتقادات.

أوضح المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أن "الكاظمي يدمر سمعة هؤلاء القادة.. إنه يورّطهم بصوره ويدفع العراقيين إلى التشكيك بوطنيتهم".

وقد نفد صبر ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات بعد أن تراجع الكاظمي في وعوده بالكشف عن المتسببين بقتل المتظاهرين، والكشف عن ملفات الفساد في الحكومة.

وتشهد عدد من مدن وسط وجنوب العراق تظاهرات تتسبب بقطع الطرق.

ويحذر مراقبون من استخدام الكاظمي العنف المفرط ضد المتظاهرين، لأن ذلك سيؤدي إلى تأجيج الموقف أكثر.