آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57
آخر تحديث: 2020/09/22 م. الساعة 02:57

"الصيد على الطرق السريعة مستمر".. عمليتان ضد القوات الأمريكية خلال ٢٤ ساعة

أفادت مصادر أمنية باستهداف رتلين للقوات الأمريكية في العراق خلال الـ(٢٤) ساعة الماضية، في تكثيف جديدة لعمليات الفصائل المسلحة ضدّ القوات الأجنبية في البلاد.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية بأن انفجارا قرب معبر جريشان الحدودي على الحدود العراقية الكويتية مساء الاثنين، استهدف قافلة تنقل معدات للقوات الأميركية.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان أي جنود أميركيين موجودين في القافلة، أو ما إذا كان أي شخص قد أصيب في التفجير الذي وقع قبيل الساعة التاسعة مساء بتوقيت بغداد (1800 بتوقيت غرينتش).

وقالت المصادر إنه يتم تحميل المركبات بانتظام بالمعدات العسكرية عند المعبر، ويتم عادة تحميل أو تفريغ الحمولة قبل دخول العراق أو الخروج منه.

وقالت المصادر الأمنية العراقية إن القوات الأميركية متعاقدة مع شركات أجنبية لتوفير الأمن بالمنطقة.

ولم يصدر تعقيب بعد من القوات الأميركية أو قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق، على الحادثة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف قافلة تقل مواد للقوات الأميركية.

ونفت قيادة العمليات المشتركة في العراق أن يكون منفذ جريشان الحدودي بين العراق والكويت، تعرض لعمل تخريبي.

وقال الناطق باسم العمليات المشتركة، تحسين الخفاجي، إن ما تناقلته بعض وكالات الأنباء، عن حدوث عمل تخريبي عار عن الصحة.

وفي وقت لاحق، نفت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام المختلفة حول تعرض أحد المراكز لهجوم تخريبي على الحدود الكويتية الشمالية وتؤكد بأن الحدود آمنة ومستقرة.

وفي عمليّة ثانية، انفجرت عبوة ناسفة برتل تابع للتحالف الدولي في منطقة التاجي شمال العاصمة بغداد.

وأفادت خلية الإعلام الأمني بأن انفجارا شمالي العاصمة العراقية بغداد استهدف رتلاً تابعاً للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقالت الخلية في بيان تلقى (عراقي ٢٤) نسخة منه إن عبوة ناسفة انفجرت، اليوم، على رتل تابع لقوات التحالف الدولي في منطقة التاجي شمالي العاصمة بغداد، ما ادى الى حرق حاوية كانت محمولة على أحدى عجلات الرتل.

وقد غيّرت الفصائل المسلّحة استراتيجياتها للضغط على القوات الأمريكية للخروج من العراق، إذ بدأت عمليات متتالية تضرب قوافل عسكرية أمريكية محمّلة بالعتاد والدعم اللوجستي والأغذية في وسط وجنوب العراق.

وكانت خلية الإعلام الأمني أفادت بأن تفجيرا استهدف رتلا ينقل معدات للتحالف الدولي في محافظة ذي قار، جنوبي العراق.

وأوضحت الخلية، في بيان تلقى (عراقي ٢٤) نسخة منه، أن التفجير جاء عبر عبوة ناسفة استهدفت رتلا مدنيا ينقل معدات للتحالف الدولي على الطريق الدولي في محافظة ذي قار.

وأضافت الخلية، أن الحادث أسفر عن وقوع أضرار بسيطة بإحدى العجلات.

ومنذ اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بطائرة أمريكية مسيرة مطلع العام الحالي قرب مطار بغداد، أخذ التحالف الدولي يعيد توزيع جنوده في العراق.

وانسحب التحالف الدولي من أغلب القواعد القريبة من المدن.

وتتحدث الصحافة الأمريكية أن التحالف ينوي التمركز في قاعدة "حرير" بمحافظة أربيل في إقليم كردستان، وقاعدة "عين الأسد" في محافظة الانبار، والتي أثارت إعجاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن زيارته لها.

بالمقابل، فإن فصائل مسلحّة برزت إلى العلن قالت إن مهمتها استهداف الوجود الأمريكي في العراق وهي "عصبة الثائرين"، و"أصحاب الكهف"، و"قبضة المهدي"، وأخيراً "لواء منتقمون".

وتبنّت "عصبة الثائرين" عدداً من العمليات ضد القواعد الأمريكية، فيما نشرت مقاطع فيديو أكدت من خلالها أنها تراقب بطائرات مسيّرة السفارة الأمريكية في بغداد.

ولا يُعرف على وجه التحديد من يقف وراء هذه الفصائل.

ومع إعادة توزيع التحالف الدولي لجنوده في العراق، فإن هذه الفصائل طوّرت عمليات استهداف المصالح الأمريكية.

وتتمثّل الاستراتيجية الجديدة لهذه الفصائل بضرب الأرتال التي تحمل المواد اللوجستية للقوات الأمريكية. وتترصد الفصائل الأرتال على الطرق السريعة في محافظات الوسط والجنوب.

وسبق أن استُهدف رتل يحمل مواد لوجستية تعود للقوات الأمريكية على الطريق الدولي السريع في محافظة ذي قار، جنوبي البلاد.

ويعود الرتل، الذي استهدف بعبوة صوتية، لإحدى الشركات المتعاقدة مع الجيش الأمريكي، ضمن التحالف الدولي.

ووفقاً لمصادر فإن الرتل كان قادماً من الجنوب ومتوجهاً صوب مدن الوسط، مؤكدة عدم إحداث أضرار تُذكر بالرتل – الذي أكمل طريقه – باستثناء إصابة إحدى العجلات.

وفي 11 تموز، كشفت مصادر أمنية عن استهداف رتلٍ بين مدينتي الديوانية والسماوة، مكوّن من ثلاث شاحنات تحمل عجلات وأثاثا تعود للقوات الأمريكية، بعد أن أقدم مسلحون مجهولون على إجبار السائقين على النزول من شاحناتهم وإحراقها، قبل الفرار لجهة مجهولة.

وبعد أربعة أيام من ذلك الحادث، أفادت أنباء باستهداف رتلٍ آخر بعبوات ناسفة، يعود لشركة أمنية ويحمل معدات للقوات الامريكية في منطقة مكيشيفة قرب سامراء بصلاح الدين.

ونشرت فيديوهات تُظهر نشوب نيران في شاحنات كبيرة على الطرق السريعة.

ولم تعلّق الحكومة العراقيّة، بدورها، على الاستهدافات المتكررة حتى الآن.

وترافق ضرب الأرتال التي تحمل المواد اللوجستية للقوات الأمريكية مع بروز انتقادات لحكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالسماح للتحالف الدولي باستعمال معبر حدودي بين العراق والكويت.

وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان بدر الزيادي دخول مئات العجلات الأمريكية العسكرية الكبيرة الى البلاد دون علم ومراقبة الحكومة العراقية.

وقال الزيادي، إن "منفذ جريشان الحدودي الذي يربط العراق بالكويت، تم افتتاحه من قبل التحالف الدولي"، مبيناً أن "هذا المنفذ ليس تحت سيطرة الدولة العراقية ولا يوجد فيه أي جمرك أو أي اشخاص يمثلون الحكومة العراقية لمتابعته ومراقبته".

وأضاف أن "هناك مئات العجلات العسكرية الكبيرة تمر عن طريق هذا المنفذ داخلة من الكويت، وتذهب الى القواعد العسكرية او اماكن اخرى، دون علم ومراقبة الجهات العراقية المختصة".