آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01
آخر تحديث: 2020/10/19 م. الساعة 12:01

السهلاني يطلب وجوحي يوقّع... مكاتب حكومية تزاحم المحافظين وتغازل المتظاهرين

 

كشفت وثائق عن موافقة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على تشكيل مكاتب لهيئة التنسيق بين المحافظات التي يرأسها أحد مستشاريه.

وحمل الكتاب توقيع رائد جوحي مدير مكتب رئيس الوزراء بتاري 29 أيلول الماضي.

ويطلب سكرتير الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات كاظم السهلاني، في كتاب حمل تاريخ 23 أيلول الماضي، من رئيس الوزراء منحه الموافقة على فتح مكاتب في جميع المحافظات تمثل الهيئة بهدف "ايجاد آلية تواصل مباشر مع المواطنين في المحافظات غير المنتظمة في إقليم".

ويرى السهلاني بان "إيجاد هذه الالية ستشعر المواطن بالصلة المباشرة والثقة بالحكومة الاتحادية وذلك سينعكس ايجابيا على تعزيز السلم والامن المجتمعيين وتأكيد للهوية الوطنية".

ويلفت سكرتير الهيئة التنسيقية بين المحافظات الى ان طلبه يستند الى "المادة  45 من قانون المحافظات غير منتظمة في اقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل الذي نصت الفقرة اولا منها (تؤسس هيئة تسمى الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات برئاسة رئيس مجلس الوزراء)".

ويذكر السهلاني في طلبه ثلاثة اهداف لهذه المكاتب:

اولا/ استقبال شكاوى المواطنين والتعاون المباشر مع مناشداتهم سواء المتعلق منها بالمحافظات او بالحكومة الاتحادية ومحاولة حلها وتذليل الصعوبات وايجاد مخارج لها بالتعاون مع مؤسسات الدولة ذات الصلة.

ثانيا/ تسهم هذه المكاتب في استقبال الرؤى والافكار والاحتياجات لكل محافظة، الامر الذي يوفر مساحة واسعة في فهم متطلبات كل محافظة والتعاون معها خلال الموازنة الاتحادية او مشاريع التنمية والاستثمار.

كما يطالب مستشار الكاظمي توجيه الوزارات والمحافظات كافة بالتعاون مع سكرتارية الهيئة العليا "في تذليل الصعوبات اللوجستية"، بالإضافة الى "تكليف الموظفين للعمل في هذه الممثليات وايجاد المكاتب المجهزة لوجستيا لها من موازنتها ومواردها".

وتضم كتاب السهلاني مطالبة الكاظمي بـ"تخصيص نثرية مناسبة من موازنة مكتب رئيس الوزراء لعمل هذه المكاتب".

ويعتبر السهلاني احد الناشطين في ساحات التظاهرات، ووجهت له اطراف سياسية أصابع الاتهام بالوقوف وراء بعض اعمال العنف والتصعيد التي شهدتها محافظات الجنوب.

ويبدي مراقبون تخوفهم من تسييس هذه المكاتب وتحوّلها الى الكسب السياسي مع تحديد موعد للانتخابات البرلمان في حزيران المقبل.

وتعاني المحافظات من شلّل ملحوظ جراء حلّ مجالس المحافظات المنتخبة، وضعف المحافظين الذين يواجهون تظاهرات مستمرة.

ويرى مراقبون ان موافقة الكاظمي على تشكيل مكاتب للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات من شأنه ان يكون بديلا للحكومات المحلية نظرا لعلاقات السهلاني بساحات التظاهر وبعض الناشطين في المحافظات.