آخر تحديث: 2020/11/26 م. الساعة 04:42
آخر تحديث: 2020/11/26 م. الساعة 04:42

السطوة الكردية على مفوضية كركوك تثير اعتراض العرب والتركمان

 

اعرب عرب وتركمان كركوك عن استيائهم من سيطرة المكون الكردي على مكتب مفوضية الانتخابات في المحافظة المتنازع عليها، محذرين من تكرار سيناريو تزوير الانتخابات في حال اجرائها.

بدوره حذر تحالف القوى السني من عدم توازن تشكيلة مكاتب المفوضية فيما اسماها بالمحافظات المختلطة، ملوّحا بخيارات دستورية لـ"معالجة الاختلالات". 

وانتخب مجلس القضاء الاعلى، في 23 كانون الاول الماضي، 7 قضاة لشغل مناصب اعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.

وكان مجلس النواب اقر قبل ذلك، في 5 كانون الاول، قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الذي ينص في (المادة 3 / اولا) على ان "يتكون مجلس المفوضين من تسعة اعضاء".

وتعهد مصطفى الكاظمي بإجراء انتخابات مبكرة بعد تعديل قانون الانتخابات.

وكشفت احصائية حصل عليها (عراقي 24) عن حصول المكون الكردي على 43% من مناصب مفوضية كركوك مقابل 29% للتركمان و 14% للمكون العربي، و7% للمكون المسيحي.

 

وبالتزامن مع بيان تحالف القوى، اعرب تركمان كركوك عن تفاجئه باسناد مناصب المفوضية في المحافظة الى اشخاص متورطين بأعمال تزوير لصالح جهات سياسية.

وقال بيان للنواب العرب والتركمان عن محافظة كركوك، اطلع عليه (عراقي24)، "تضمن المنهاج الحكومي التزاما بإجراء انتخابات مبكرة ونزيهة بعد استكمال الاجراءات، الا اننا فوجئنا بقيام مجلس المفوضين بإسناد المناصب في محافظة كركوك الى اشخاص ثبت بالدليل القاطع تورطهم بتزوير انتخابات عام 2018 لصالح بعض الاحزاب".

واضاف نواب كركوك بأن "هذا الاجراء الذي يخالف التوجه والوعود التي قطعتها الحكومة ومطالب ابناء الشعب العراقي بإعادة الثقة بالعملية الانتخابية ليس له الا تفسير واحد وهو التهيئة من جديد لتزييف ارادة الناخبين في المحافظة وهذا ما لايمكن ان يقبله ابناء المحافظة بكل مكوناتها وستقاومه بكل الطرق الدستورية والقانونية".

وطالب النواب العرب والتركمان في كركوك رئيس الوزراء بأن "يدعو كل الاطراف للالتزام بإجراء انتخابات نزيهة وان مطالب انتفاضة تشرين لم تكن تغيير مجلس المفوضين كأشخاص بل تغيير المنهج الخاطئ الذي سارت عليه المفوضية السابقة بإسناد المناصب لأشخاص غير كفوئين وفاسدين".

كما نواب كركوك رئيس مجلس النواب الى "ممارسة الدور الرقابي على مجلس المفوضين عبر اللجان المختصة".

وتوجه نواب كركوك الى بعثة الامم المتحدة في العراق وطالبوها بـ"ضرورة اتمام التزامها بمنع اي اجراء من شانه المساعدة على تزوير الانتخابات مجددا في كركوك".

وتخشى مكونات كركوك من ان تؤدي سيطرة الكرد على مفاصل المفوضية الى سيطرتهم على المدينة المتنازع عليها.

وأدى الصراع على كركوك الى عدم اجراء انتخابات مجالس المحافظات منذ 2005 خلافاً لبقية المحافظات العراقية.
ولطالما شكل وضع كركوك العقبة الابرز في قوانين الانتخابات، إلا ان قانون الانتخابات الاخير الذي أقرّه مجلس النواب 
العراقي نهاية 2019 نجحت بإلزام المفوضية باجراء انتخابات المحافظة متعددة الاعراق. 

وفي سياق متصل، قال اتحاد القوى "استجبنا الى المطالب الشعبية بإصلاح بناء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وسعينا مع شركائنا في العملية السياسية الى تصحيح مسار العملية الانتخابية واستكمال متطلباتها البنيوية وقانونها، وراعينا الدعوة الى اختيار قضاة وقانونيين لإدارة مجلسها".

واضاف التحالف السني، في بيان اطلع عليه (عراقي 24)، "اننا وبعد مراقبة ادائها عن كثب تلمسنا انحرافاً "خطيرا" في مسار تشكيل مفاصلها وتسييس اختيارات الكوادر الوسطية والفنية فيها، وهو ما ينذر باستمرار انحراف المسار وفقدان العدالة في تمثل بعض  مكونات الشعب العراقي في المحافظات ذات النسيج المختلط (كركوك، ديالى، بغداد، بابل، والبصرة) في مفصل المفوضية الجديدة".

ودعا تحالف القوى القضاة من اعضاء مجلس المفوضين الى "ضرورة الاسراع في معالجة لهذه الاختلالات وتصحيحها وانصاف جميع مكونات الشعب العراقي فيها".

وفي الوقت الذي شدد التحالف السني على "تفويت الفرصة على من يريد فرض ارادته وسلب ارادة الشباب بالتغيير"، حذر مجلس المفوضية من "مغبة الاستمرار بالانصياع لجهات معينة وتنفيذ اجندتها ورفع الغبن عن تمثيل مكونات بعينها". ولوّح تحالف القوى باللجوء الى "اعتماد الآليات الدستورية في تصحيح مسار المفوضية العليا للانتخابات والحفاظ على استقلاليتها وضمان كفاءة أدائها وثقة الجمهور والمجتمع الدولي بها ونتائجها".